الثلاثاء , مارس 26 2019
الرئيسية / الأرشيف / الإدمان هروباً يثير العاملات!!

الإدمان هروباً يثير العاملات!!

الإدمان هروباً يثير العاملات!!

عبدالله الحكيم
قصص هروب العاملات الإندونيسيات لا تثير دهشة المواطن المستفيد من الخدمة وحده.
إنها قصص تثير دهشة مكاتب الاستقدام نفسها، وفي الواقع أيضا فهي تثير إعجاب أطراف برسم الإفادة من وراء هروبهن واحدة تلو الأخرى..
وفوق هذا وذاك، فرئيس اللجنة الوطنية للاستقدام، سعد البداح، لا يستطيع برغم خبراته واجتهاداته أن يساعد المواطن لوضع يده على الدافع الصحيح لهروب هؤلاء العاملات، وسواء وضعنا أيدينا على سبب هروبهن من عدمه، فمعرفة الدافع لا يمكنك اعتباره في مرحلة متأخرة من الهروب يدخل من بين خيارات الحلول..
قبل يومين أو وفقا لهكذا نحوه، كانوا يتحدثون في مؤتمر بالعاصمة الرياض عن حقوق وواجبات العمالة المنزلية،
هانحن عدنا إلى المطاف السابق من أول وجديد..
العمالة المنزلية التي باتت تمارس الهروب علنا في وضح النهار تعرف جيدا، وقطعا فهي تدرك ما لها من حقوق، وبالطرف المقابل فهي لا تعرف أثناء الهروب ولا من بعده أن هناك واجبات كان يفترض تأديتها على وجه مقابل وصحيح. ومع ذلك وبه، فالعاملة المنزلية ذكية جيدا، فهي تفكر على نحو: «أعمل لدى هذه العائلة الرائعة بضعة أشهر أو بما هو أقل، فأهرب عمدا هكذا تاركة إليهم في المقابل راتب الشهر أو الشهرين .. وبذلك فهي تعتقد على نحو فوضوي أن ما تتركه في ذمة العائلة الطيبة يعادل أتعابها عملا مقابل وقت قليل».. وأما عن مقابل الاستقدام بمرفقاته عن التأشيرة ومكتب الاستقدام، فهي لا تلزم العاملة، لأنهن بحسب نظرية السوق السوداء المحمولة عمدا في ذمم السماسرة من ذوي العلاقة بسائقي الليموزين، وآخرون يتوافرون انتشارا أمام البقالات، فالعاملات لا يفهمن النظام ولسن مثقفات على اطلاع باللوائح والقوانين.
وللحقيقة لا يوجد دافع واحد ولا ما هو أكثر ولا أقل، فالهروب صار إدمانا آيلا للعاملات الإندونيسيات من بعد مجيئهن للخدمة في المنازل ومن قبل أيضا.. توجد أطراف أخرى وتوجد ظروف مواتية وفوق هذا وذاك توجد مغريات..
ومن بعد ذلك توجد جهة يفترض في المواطن أن يدفع إليها رسوم استقدام آخر، وجهة أخرى لا يعنيها هروب العاملة، لأن الجهة الأخيرة لا علاقة لها بقصص الهروب.
لست بصاحب مكتب استقدام، ولكني ذات مرة ذهبت إلى مكتب استقدام بأثر رجعي، وقلت له هربت العاملة، هربت ستنا وروحنا!!
لكن صاحب المكتب الذي هو أيضا مواطن وابن حلال سألني: أعطني سببا واحدا لمجيئك إلى هنا من غير دستور، ولم أحتمل النظر إلى وجهه، لأنه كان بريئا بالفعل، ولأنها قضت تعمل معنا وإلينا في جيزان وجدة قرابة توشك خدمتها على الانتهاء، ما وجدت مبررا غير ما يحتمل أن يكون آيلا لما هو شخصي وحميمي وربما على نحو سري للغاية!!
وكما أنه لا يمكنني التفرغ لكتابة يوميات من لا يلزمني الحال تناول حياته على نحو جمالي خاص من عدمه، فقد اندهشت عندما سمعت أصدقائي في صبيا يتحدثون أن العاملات لديهم لا يهربن!!