السبت , مارس 23 2019
الرئيسية / الأرشيف / سعود بن عبد المحسن بين الطموح والخذلان

سعود بن عبد المحسن بين الطموح والخذلان

سعود بن عبد المحسن بين الطموح والخذلان

هذه رؤيتي له , وسبري لمسيرته , ودراستي لأفكاره , بعيداً عن المدح والثناء والتزلف والمداهنة , فإن هذا ليس من شأني ومنهجي , وبعيداً عن التقييم الكامل لأحواله . وإنما حديثي عن جانب واحد وهو : نظرته الإصلاحية التطويرية للمنطقة . فالرجل بعيد النظر , واسع النظر , دقيق النظر . إهتمامه بالمشاريع الكبرى وهذا شاهد الطموح , على أن يتولى من تحته حسن إدارة الجزئيات ومتابعتها وإدارة المشاريع الصغرى كل حسب اختصاصه , وهذا شاهد الخذلان ! حيث أنه يعاني من قلة المعين الذي يفهمه , ويحقق أهدافه . فكم استبدل من مدير ومسئول , وكم سعى لمعالجة النقص والخلل والخطأ بحكمة وصمت وسكينة , ولكن مازالت عربات قطاره بطيئة السير متقطعة . وكما قيل : اليد الواحدة لا تصفق . فهل يمضي وقته في صنع الرجال واختيارهم , أم يمضي وقته في بناء المصانع والمنشئات والإنجازات , وهل يشرع في البناء , أم يظل يعالج أخطاء وتقصير من سبقه . حقاً : إن المسؤولية عظيمة وشاقة جماهير من الناس يسعون لحل قضاياهم الفردية بين يديه , والتي كان من المفترض أن يحلها من دونه ولا يشقى هو بحلها ومتابعتها , أطماع شخصية تؤذي مسمعه تحول دون تحقيق المصالح العامة للبلد , ثقافات فكرية وعملية لا تداني فهمه ونضجه يتململ من سماعها ويداري أصحابها . فما أتعس عيش الأسد مع من هو دونه . وأنا أوقن أن في البلد أسوداً , ولكنها مختبئة في كهوفها أو مخبئة , قد آثرت الوحدة حينما رأت تحييدها وتهميشها , حالها كما وصفها الأول بقوله :
إذا وقع الذباب على طعامٍ رفعت يدي ونفسي تشتهيـه
وتجتنب الأسود ورود مــاءٍ إذا كنّ الكلاب ولغن فيـــــــه
فهل سيؤذن لها أن تطل من كهوفها , وتشارك أهل الغابة , أم سيستديم بياتها الشتوي والصيفي .
فأعانك الله يا ( أبا فيصل ) وسددك , وهنيئا لك إلتزامك بوصية نبيك صلى الله عليه وسلم القائل : سددوا وقاربوا .
حقاً : إنك رجل عظيم ولك شأن عظيم , لو وجدت رجالاً يفهمونك ويوافقونك ويؤازرونك . ولا أتهم الجميع بالتخاذل والتقصير , فلا تزال منهم طائفة صادقة ولكن ما أقلهم في غيرهم من المتخاذلين المخذلين المقصرين .
وأخيراً : حائل أرض خصبة , وفيها فلاح ناجح , والبذر والغرس متوفر , لكنه يحتاج إلى رجال وأعوان , فهل من مشمّر ؟ هذا ما نتمناه , ونسأل الله تحقيقه .
سددت أيها الأمير ووفقت وبورك فيك ورزقت البطانة الصالحة الناصحة الواعية .
وإلى لقاء آخر . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بقلم الشيخ / عيسى المبلع
خطيب جامع الأمير سعود الفيصل بحائل