الخميس , نوفمبر 15 2018
الرئيسية / الأخبار / فيصل بن بندر: واحة الملك سلمان مؤشر على عالمية الرياض

فيصل بن بندر: واحة الملك سلمان مؤشر على عالمية الرياض

أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – أدار التنمية في منطقة الرياض عامة وفي مدينة الرياض خاصة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من لمسات حضارية علمية متفوقة ومتطورة.

وقال سموه عقب افتتاح واحة الملك سلمان بالعليا مساء أمس كلنا شرف وكلنا اعتزاز أن نكون في هذه المناسبة الغالية لنفتتح من خلالها باكورة ثماني واحات للعلوم في الأحياء وهي واحات تحمل اسم الملك سلمان.

وأضاف سموه قائلاً: هذه الواحة تعطينا مؤشراً أن الرياض أصبحت مدينة عالمية وتحظى بهذه النهضة الرائعة في مجال العلم والتقنية وهذه الرسالة واضحة لهذا الأمر. ووجه سمو أمير الرياض رسالة لكافة مؤسسات المجتمع للاستفادة من تلك الواحات ويجب المحافظة عليها.

وأكد سموه أن أمانة الرياض ستقدم للمستفيدين كل الخدمات وبكافة الوسائل للاستفادة من تلك الواحات.

وأشار سمو الأمير فيصل بن بندر إلى أن الواحات السبع المزمع افتتاحها سيتم ذلك قريباً وبشكل تتابعي في أحياء العاصمة الرياض.

وأشار سموه إلى أن الرياض ستشهد قريباً افتتاح الواحة الأم التي تحمل اسم الملك سلمان والتي أسسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ويرعاها ويتابعها أخي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وسيكون لها دور كبير ورسالة واضحة تجاه المجتمع.

ورحب سمو أمير الرياض بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية للاستفادة من خبراتها بما يخدم المجتمع، داعياً كافة مؤسسات المجتمع لتوقيع اتفاقيات تفاهم للاستفادة من الواحات في المجالات التقنية.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض قد افتتح مساء أمس واحة الملك سلمان للعلوم بحي العليا والتي تعد باكورة الواحات العلمية الثمان التي تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين –أيده الله- في مدينة الرياض بحضور سمو الأمير تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وأمين منطقة الرياض المهندس إبراهيم بن محمد السلطان ووكلاء أمانة الرياض وعدد من المسؤولين.

وأزاح سمو أمير منطقة الرياض الستار عن اللوحة التذكارية معلناً تدشين باكورة الواحات العلمية التي تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان للعلوم بحي العليا والتي تقع على مساحة 21 ألف متر مربع، وفي أحد أكثر طرقات مدينة الرياض ارتيادًا من قِبل السكّان، وهو طريق الأمير محمد بن عبدالعزيز (التحلية) وبتقاطعه مع طريق الملك محمد الخامس، وتستهدف عموم سكّان المدينة، وطلاب وطالبات المدارس والجامعات، وزوار الرياض والوفود الرسميّة، والمهتمين بالعلوم والتقنية.

وتجول سمو أمير الرياض في مرافق الواحة واستمع إلى شروحات وافية عن الخدمات التي تقدمها للزوار، حيث تعرض الواحة على زوّارها محتويات علميّة متعددة تنطلق من التقنيات الحديثة وما يتصل بها من معارف، وترتكز على الجوانب التثقيفية بطابع تشويقي يبدأ بسرد جذور التقنية وأساسيات العلوم وقصص تطورها، وذلك عبر مسارين يشملان التقنية المادية والحيوية، ويعبُر السرد إلى نقطة الذكاء الصناعي والذي يصل في مساره الأول المادي إلى أنسنة الآلة، وفي الثاني الحيوي إلى ميكنة الإنسان، لينهي رحلته بالتقنية في حياتنا المستقبلية عبر رحلة للمستقبل من خلال آلة الزمن. وتتضمن الواحة عددًا من القاعات تشمل قاعة الاستقبال والتي تمثل المحطة الأولى للزوار، ويشاهدون فيها عروضًا تشويقية عن التقنيات، ويتلقون الإرشاد اللازم والمعلومات الأساسية عن الواحة العلمية وما تتضمنه من مرافق وخدمات.

وتليها قاعة العرض المرئي ويتعرف الزوار بواسطتها على أقسام الواحة والمحتوى المعرفي الذي تقدمه، وتمنح الزائر لمحة سريعة حول التقنيات التي سيتعامل معها عبر فيلم تعريفي قصير.

وفي قاعة أساسيات العلوم سيشاهد الزائر مجموعة من الأسس العلمية الفيزيائية التي تستند إليها معظم تقنيات العصر الحديث كمبادئ الكهرباء والمغناطيس والموجات الكهرومغناطيسية، وتتيح القاعة فهم آلية عمل هذه التقنيات من خلال عدد من المعلومات والتجارب.

فيما ترتكز قاعة الذكاء الصناعي على التقنية وتطوراتها في البعد الخادم للإنسان، من خلال عرض النظرية الرئيسية التي بنيت عليها التقنية المعاصرة المبتدئة بالترانزستور لتنتهي إلى توظيف الذكاء الصناعي في تسيير الحياة والإنتاج.

وتعرض قاعة تقنيات المستقبل دور التقنية في حياة الإنسان بعد عشرة أعوام، وتُبرز قوة التقنية القادمة وما ستحدثه من تحولات هائلة في شتى المجالات، وتتناول بعضًا من التغيرات المنتظرة وتأثيرها المحتمل على الحياة.

وفي قاعة التقنية الحيوية تُعرض أبرز الأسس النظرية والتطبيقية في مجال التقنية الحيوية والتي تبدأ بالجينات وما يعرف بـ(DNA)، وتتابع التطورات التي طرأت على الشفرة الوراثية وما ستحدثه من طفرة في علاج الأمراض.

وتقع صالات العرض في الدور الأرضي والأول من الواحة، لتقدم عروضًا متحفية للتقنيات الحديثة، كما تحتوي على مسرح يتسع لـ400 زائر، وسيُقام فيه عدد من الفعاليات ذات الصلة بمحتوياتها.

ويحيط بالواحة من الخارج حديقة مجهزة بكافة الخدمات، ومهيأة للجلوس وتناول القهوة والمأكولات، إلى جانب شاشة عرض خارجية كبيرة بالقرب من المدخل الرئيسي للواحة تتضمن عروضًا توعوية ومواد إعلامية لمرتاديها في الحديقة والجلسات الخارجية، كما يقع في الجانب الشمالي والغربي والجنوبي منها منحدر مجهز لممارسة رياضة المشي بإطلالة خلابة على الواحة. وشارك في إعداد المحتوى العلمي للواحة نخبة من الأكاديميين والمختصين السعوديين، بدءًا من ابتكار الفكرة الأساس لموضوعات الواحة، وصياغة المحتوى، ومراجعة ما تتضمنه المشاهد العلمية، ويعمل في الواحة عدد من المرشدين المتحدثين بلغات مختلفة، بهدف التعريف بالواحة ومحتوياتها والإجابة عن أسئلة الزوار، كما تضم مكانًا آمنًا مخصصًا لحفظ الأمانات والحقائب؛ لتسهيل تنقلات الزوار وتوفر سبل الراحة لهم.

وتفتح الواحة أبوابها للزوّار على فترتين صباحيّة (9 – 12) للوفود والمراحل التعليمية، ومسائية (4 – 9) لعموم الزوّار، فيما تستقبل المرتادين يوم الجمعة خلال الفترة المسائية، وتغلق أبوابها يوم الأحد للصيانة، وبالإمكان حجز تذاكر الدخول إليها إما عبر منافذ البيع المخصصة عند بوابات الواحة، أو عبر الموقع الإلكتروني wahat.alriyadh.gov.sa)).

الأمير فيصل بن بندر مدشناً واحة الملك سلمان بالعليا .. ومتفقداً مرافق الواحة سموه في قاعة الذكاء الصناعي أمير الرياض والأمير تركي بن سعود بن محمد والمهندس السلطان يتابعون أحد العروض الأمير فيصل بن بندر متحدثًا لـ«الرياض» (عدسة/ يحيى الفيفي)