الأحد , أغسطس 19 2018
الرئيسية / الأخبار / رجل الإطفاء «الحبسي» يجسد معنى الاحتراف الحقيقي

رجل الإطفاء «الحبسي» يجسد معنى الاحتراف الحقيقي

يقدم حارس الهلال الدولي العُماني علي الحبسي دروساً رائعة لمحترف الكرة الحقيقي، كواقع كرسه اللاعب منذ انضمامه لصفوف الفريق "الأزرق" قبل أشهر قليلة من مطلع الموسم الحالي، قادماً من تجربة عريضة في الدوري الإنجليزي استمرت نحو 14 عاماً، إذ ظهر الحارس الكبير بثقة عالية في إمكاناته وقدراته الفنية، حتى بعد أن اصطدم بقناعات مدرب الهلال الأرجنتيني رامون دياز، بركنه على دكة البدلاء، ومنعه من مشاركة الفريق في دوري أبطال آسيا، ثم إتاحة الفرصة له من جديد ولكن في مباريات قليلة، لم تسعف الحبسي في تقديم كل ما لديه حتى الآن على الرغم من تألقه اللافت في مواجهة الكلاسيكو الأخير الذي جمع الهلال بالاتحاد.

تعامل الحبسي مع موقف مدربه في الهلال وأحاديثه الإعلامية حول ذلك، وتفهمه لوجهة نظر الجهاز الفني، وعلاقته مع إدارة النادي وزملائه اللاعبين، وتواضعه مع الجماهير، ملامح مهمة للعقلية الاحترافية كرسها الحبسي، واكتسبها من خبراته العريضة في الدوريات العالمية ومع منتخب بلاده، الذي قاده للقب دورة الخليج للمرة الأولى في خليجي19 في مسقط، وحقق لقب الحارس الخليجي الأول في أربع دورات خليجية، إضافة إلى تألقه وجوائزه في الدوري الإنجليزي، كل تلك التجارب والإنجازات صنعت محترفاً يعي حقوقه وواجباته، ولا تتوقف طموحاته عند محطة واحدة، حتى لو كان على مشارف الاعتزال.

عمل في بداية شبابه كفرد في الإطفاء في بلاده سلطنة عمان، قبل أن يبدأ علي الحبسي مسيرته الكروية مع المضيبي العماني أحد أندية الدرجة الثانية، ثم انتقل إلى النصر العماني وأحرز معه كأس السلطان، وبدأت مسيرة الحبسي الاحترافية العام 2003 حين انتقل من نادي النصر العُماني إلى لين أوسلو النرويجي، ثم تنقل بين أندية إنجليزية عدة، هي بولتون واندردز وويغان أثلتيك وبرايتون أند هوف ألبيون، وأخيرًا ريدينع، ظل الحبسي في كل تجاربه طموحاً لديه الشغف بترك التأثير والبصمة المميزة في كل محطاته الكروية، ولذا يرى الكثير من النقاد والمتابعين أن انضمام علي الحبسي لقائمة المحترفين في الدوري السعودي، هو بمثابة المكسب للاعبين الشباب، كأنموذج للاعب المحترف بكل تجاربه وخبراته العريضة، وتعامله مع كرة القدم كمهنة حقيقية، تتطلب الالتزام والانضباط بعيداً عن بهرجة الشهرة، وفلاشات الإعلام وتهافت الجماهير، ومطاردة الموضات الوافدة، وقصات الشعر الغريبة، وما يتبع ذلك من ضعف التركيز داخل الملعب وعدم الاكتراث لهبوط المستوى الفني وتوجيهات الأجهزة الإدارية والفنية.

يقول الحبسي في أحد أحاديثه الإعلامية عن تجربته الحالية مع الهلال: "لا صحة لما يشاع، حول أنني تلقيت عرضًا من نادٍ إنجليزي، فأنا باقٍ مع الهلال، وسعيد بتواجدي هنا.. جئت إلى الفريق بقناعة تامة، وجمهور الزعيم لم يخذلني أبدًا، وأثناء المفاوضات مع الهلال، لم أشترط اللعب أساسيًا، ولم تعدني إدارة النادي بذلك، والجميع رهن إشارة المدرب، أنا واثق من نفسي، فجلوسي على الدكة، لن يؤثر على مستوى أدائي، وشكرًا من الأعماق لجمهور الهلال، الذي أعطاني القوة عندما احتجتها".