الخميس , سبتمبر 20 2018
الرئيسية / الأخبار / “قرية الجنادرية”.. شاهدٌ حيٌّ على نهضة الوطن

“قرية الجنادرية”.. شاهدٌ حيٌّ على نهضة الوطن

واصلت الجنادرية القرية التي ضمت تراث مناطق المملكة المترامية الأطراف والمتعددة العادات والثقافات والتقاليد، تألقها مختتمة أسبوعها الأول بكم هائل من الزوار غصت بهم جنبات المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الـ 32.

مواقف الأطفال وتعجبهم مما شاهدوه في هذه القرية حرك الفضول لديهم بطرح الأسئلة على آبائهم في الجنادرية بكل براءة حينما يرون مشهداً من العروض التراثية في الجنادرية.

«الرياض» تابعت الموقف، ورصدت تلك الأسئلة التي تردد صداها بين أروقة الجنادرية الطينية والحجرية في كل يوم.

أسئلة مختلفة تلاقى بالإجابات الكافية من قبل المرافقين لهم، هذا المشهد الذي يتكرر بين طفل يسأل ومرافق يجيب ويشرح، وعارض يقول: «من حق الصغار أن يستغربوا وأن يناقشوا وأن يستوقفهم هذا التراث الجميل».

والتساؤل الحاضر في الذهن: ما الذي جعل هذا الطفل أن يندهش؟

ولا يوجد إجابة سوى «أننا كسرنا حاجز الزمن في عملية الانتقال من مرحلة إلى مرحلة في وقت قياسي، واكبنا التطور والنهضة التنموية التي باتت تضاهي المدن والدول العالمية الكبرى، كل ذلك تحقق بفضل الله أولاً ثم بإرادة قيادة حكيمة وبسواعد أبناء وبنات الوطن المخلصين والمخلصات».

منازل لم تعد كما هي الآن، فالمنزل الذي لا تتجاوز غرفه 12م2 وبناؤه من الطين والحجر والخشب والجريد، تثير دهشة ذلك الطفل عندما يربط بينها وبين منزله الفسيح ومراتب القطن والحرير وسريره الفاخر.

هذا الكرنفال الوطني التراثي، يحتاج إلى زيارات متعددة وطويلة لمعرفة ما يعرض فيه من موروث وتراث.

استوقفتني براءة الأطفال.. فهذي طفلة من الشرق كانت تبحر بسفينتها «الخيالية» في تراث المنطقة فتارةً تخاطب البحر وتارة تسترخي، ومرةً تلامس الجدران الطينية وتقترب من رفوفها التي جمعت فيها تراث الساحل الشرقي وتتأمل كيفية استخدامات معروضاته التي لا توجد في المنازل حالياً.

وطفل آخر ينظر لألوان وعروض وموروث جبلي احتوته قريته التي شيدت من الحجر، وآخر ينظر لوسائل النقل القديمة بنظرة تجاوزت نظرة الأطفال في الوقت الحالي التي اقتصرت على التسلية بل نظرة صورت له لو أنه قدم للمهرجان أو استخدم هذه الوسائل في تنقلاته اليومية.

الألعاب لدى الطفل في سابق الأيام؛ كشد الحبل والمقطار والقفز ولعبة إخفاء «الطاقية» تأملها طفل آخر بعد أن أصبحت لا تستخدم في وقتنا الحالي وربطها بالتقنية والألعاب الإلكترونية المختلفة.

أشياء كثيرة ذكرت موجزاً منها لإعطاء تصور على ربط القديم بما حل محله في الوقت الحاضر من تقنيات حديثة لا يعرفها جيل الأمس.

عروض فرقة الموسيقى العسكرية عروض فلكلورية جذبت إليها الزوار حضور كثيف من الأسر (عدسة/ حسن المباركي) في الجنادرية.. حتى الأجانب مبهورون بتراثنا