السبت , يوليو 21 2018
الرئيسية / الأخبار / متى يطبق اتحاد الكرة تعاميمه على نفسه؟

متى يطبق اتحاد الكرة تعاميمه على نفسه؟

أمر إيجابي أن يرسل الاتحاد السعودي لكرة القدم تعميما شديد اللهجة إلى الأندية للتأكيد على احترام العقود مع اللاعبين والمدربين، وتطبيق «الفيفا» لأشد العقوبات ضدها من دون سابق إنذار إذا ما أخلت بذلك.. الإعلام والجمهور وكل مؤيد لتطبيق اللوائح الرياضية بصرامة يبارك هذا التعميم، ويتمنى أن يكون بالفعل جديا وألا يسلك مسار تعاميم سابقة تصدر من الاتحاد، ولكنها تحفظ بأدراج الأندية على طريقة المثل العامي (بلها واشرب مويتها).. كيف تكون مطالبته وتشديده وهو في السابق لا يتعامل مع العقود واللوائح والنظام الرياضي بالطريقة التي تمنع التجاوز وتردع المخطئ، وتضفي ثوب العدل على الجميع بلا مجاملات ولا استثناءات ومراعاة لخواطر أحد.. هل يفيدنا اتحاد الكرة عن تلك الأندية المديونة بملايين الريالات وفوق ذلك تحاصرها الشكاوى كيف أبرمت تعاقداتها خلال الفترة الشتوية الماضية؟، وكيف كسر تعليماته وتهديداته السابقة عشرات المرات؟.. هل يفيدنا عادل عزت والأمين العام وبقية الأعضاء بكل وضوح عن تأخير القرارات تجاه بعض الأندية والإسراع بها ضد البعض الآخر وأحيانا حفظها بالأدراج؟.

لا يمكن أن تكون الراعي الأول للعبة والمشرع والمطبق للنظام والناس ينظرون إليك على أن الباسط لنفوذ العدل وفجأة تكون أول من يخالف تعليماتك وتعاميمك، ورفع شعار الاستثناءات والسكوت لتمرير بعض القرارات.. على اتحاد عزت أولا أن يلتزم بالأنظمة وألا يخالفها مهما كانت المؤثرات من أجل المصلحة العامة لا من أجل عيون الأندية صاحب النفوذ، هذا إذا أراد للكرة السعودية أن تنتقل إلى واقع جديد وتعامل صارم وفق اللوائح، أما إذا كان ذلك مجرد تعميم فعليه أن يوفر جهده وأوراقه وألا يرمي نفسه في موقف التناقض والضعف إذا ما اكتشفنا في المرحلة المقبلة أنه لم يطبق تعليماته قبل الأندية.

سوء تطبيق اللوائح المحلية والدولية أزمة رياضية سعودية منذ أعوام طويلة، تشعرنا أن هناك من يعمل على عدم تطبيقها وإذا تطبقت فهي تكون على البعض، والبعض الآخر توجد له المخارج وتجهز له التبريرات.. لذلك من الطبيعي أن يتساءل الوسط الرياضي في مختلف شرائحه (متى يلتزم الاتحاد السعودي بلوائحه؟.. ومتى يأتي الرئيس القوي والأعضاء الفاعلين المؤثرين عملا وفكرا وتعاملا مع مختلف الظروف والقرارات؟.. هل هذا صعب على صانع القرار؟.. يفترض أن تكون اللوائح هي صديقة الجميع لا عدو لهم حتى يكون هناك رياضة محترفة ينبع احترافها وتطورها وهيبتها من واقع احترامها للنظام.