الثلاثاء , يونيو 19 2018
الرئيسية / الأخبار / «البكالوريوس» خطوة أولى بعد فتح جامعة البترول أبوابها للطالبات

«البكالوريوس» خطوة أولى بعد فتح جامعة البترول أبوابها للطالبات

رحبت الأوساط العلمية والأكاديمية والاجتماعية بقرار مجلس إدارة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران بفتح مجال قبول الطالبات في عدد من التخصصات في مرحلة الدراسات العليا كونه يمثل خطوة تاريخية في مجال تعليم المرأة، ودعا مهتمون ومختصون إلى ضرورة تحرك إدارة الجامعة بشكل جاد وسريع لوضع خطة زمنية محددة توضح فترة إتاحة المجال للانضمام لبرنامج البكالوريوس في التخصصات الهامة خاصة في المسارات الهندسية والتقنية والصناعية والإدارية لاسيما أن الجامعة تأخرت طويلا في هذه الخطوة الهامة.

وأشاروا إلى أهمية تعاون الشركات والمؤسسات والهيئات الكبرى مع هذا المشروع الذي يأتي بالتزامن مع رؤية 2030 ولتمكين المرأة ورفع نسب مشاركتها في الحياة العامة ومسارات التنمية مؤكدين على اهمية تفاعل شركات أرامكو وسابك وصدارة والبنوك والمؤسسات المالية وشركات الطاقة والتقنية والبتروكيماويات مع هذا المشروع ليكون نواة لقيام جامعة صناعية وتقنية كبرى تدعم وتؤهل الفتيات للمشاركة في كافة القطاعات الصناعية الهامة.

ترى هدى الغصن المدير التنفيذي لإدارة الموارد البشرية في شركة أرامكو السعودية سابقا، بأنها خطوة جيدة من جامعة البترول أن تفتح المجال للدراسات العليا للبنات ولكن الخطوة المنتظرة والأهم أن تبدأ بفتح المجال لدراسات البكالوريوس وهذا ما كانت تصر عليه كثيرا من خلال الجلسات الكثيرة التي قامت بها قبل خمس سنوات من أجل فتح المجال لتعليم الفتيات من منطلق فتح تخصصات البكالوريوس امامهن، فلابد أن تبادر الجامعة بإتاحة الفرصة أمام المرأة السعودية لتعليم الهندسة فالمرأة اثبتت انها قادرة على تحمل المسؤوليات والصعوبات في جميع المجالات التي تحتاجها البلد إلا أنه كانت هناك معارضة من قبل إدارة الجامعة وقد وضعوا أعذار غير مقنعة لفتح المجال امام الفتاة مؤكدة بأن هذه خطوة هامة جدا اتخذتها الجامعة فتخصصات الهندسة المختلفة لها دور كبير في تنوع الاقتصاد الموجود كما انها ستسهم في التقليل من الاعتماد على البترول وهذا لا يتحقق إلا من خلال الاعتماد على التخصصات الصناعية التي يمكن أن تدخل فيها البلد والتي تتطلب دراسة الهندسة.

وأوضحت الغصن بأنها خطوة جيدة بأن فتح المجال للدراسات العليا ولكن إذا لم تؤهلهن لدراسة البكالوريوس في الهندسة فكيف سيصلون إلى درجة الماجستير؟ إذا هذا يستلزم سفر الفتيات إلى خارج المملكة لدراسة الهندسة حتى يحصلن على البكالوريوس وهذا غير منطقي مؤكدة بأنه كانت لشركة ارامكو دور في تدريب الشباب والشابات وابتعاثهم لدراسة الهندسة إلا أنه لا يمكن تأكيد مدى قدرة الشركات الكبرى كأرامكو وسابك على التأثير على الجامعة من أجل فتح المجال امام الفتيات لدراسة البكالوريوس لأنه كانت هناك محاولات كثيرة ولكنها لم تنجح ، ففتح المجال للدراسات العليا للبنات دون البكالوريوس خطوة جيدة ولكنها غير واضحة وكأنها لغز محير، فالفتاة إذا لم تدرس الهندسة كيف تدرس الدراسات العليا ؟ فهذا قرار يحتاج لإيضاح.

وأشارت الغصن بأن اهم التخصصات التي يجب التركيز عليها في الفترة المقبلة في الجامعة فيما يتعلق بتدريس الطالبات تتمثل في هندسة البترول ، وهندسة الكيماوية ، وهندسة الميكانيكية فهذه من أهم التخصصات.

وترى المهندسة الهام زيد الحليبة نائب الرئيس في شركة شنيل لفن البناء والديكور بأنها خطوة هامة جدا اتجهت إليها الجامعة إلا أنهن يتطلعن لفتح المجال لجميع التخصصات وليس فقط للدراسات العليا لاسيما بأن جامعة البترول والمعادن جامعة عريقة ولها تاريخها ومكانتها على مستوى العالم فلدينا الرغبة لأن تفتح ابوابها للطالبات بعد المرحلة الثانوية لدراسة البكالوريوس ، مشيرة إلى أن المسألة مسألة وقت لفتح المجال امام طالبات البكالوريوس لأن الوقت لا يحكمه القرار إنما يحكمه الترتيب المكاني ووضع الميزانيات اللازمة لمثل هذه الخطوة التي تستلزم بناء اماكن خاصة للفتيات إلا أننا نتوقع أن يكون وقت انتظارنا قصير جدا لاتخاذ مثل هذه الخطوة، وأوضحت بأن اثر مثل هذا القرار سيكون كبير جدا لاسيما على مستوى ارتقاء المخرجات العلمية حينما تخرج هذه الجامعة الكبيرة طالبات سيرتقن علميا وسيكن لهن تأثير في مختلف مناحي الحياة اقتصاديا وعلميا واجتماعيا، ليس فقط على مستوى المنطقة الشرقية إنما لجميع مناطق المملكة لأن الجامعة إذا فتحت ابوابها للبكالوريوس سيأتيها الكثير من الفتيات من مختلف المناطق.

وأوضح الدكتور سعد الحريقي عضو مجلس الشورى ومدير جامعة الباحة سابقا "بأن هذه الخطوة التي اتخذتها جامعة البترول والمعادن هي جزء من الخطوات التي تسير عليها المملكة في تطوير جميع المجالات ومثل هذه القرار لابد أن يؤخذ فيه طبيعة المرأة ومدى قدرة المرأة وتحملها، إلا أنه في المجال البحثي المجال اوسع امام المرأة وهو ملائم لمشاركة المرأة في التنمية سواء في البحث والتطوير أو الاكتشاف وهذا يستلزم وجود تخصصات محددة يمكن من خلالها أن تساهم المرأة في الانخراط فيها ، مبينا بأن مثل هذه الخطوة هي خطوة تحسب للجامعة فجامعة البترول منذ بدأت وهي جامعة تخصصية فلم تبدأ في دراسات الطب أو تخصصات نظرية إنما تخصصت في المجالات البترولية والصناعية ، فالمجالات موجودة ومتاحة في الكثير من الجامعات ولكن الدراسات العليا نادرة في الجامعة بحكم المسؤولية الواقعة على هذه الجامعات، فجامعة البترول من اكثر الجامعات تميز ولذلك فالتوسع غير المدروس يمكن أن يؤثر على مخرجات الجامعة.

وترى المهندسة ناديه حسن بخرجي رئيس مكتب نادية بخرجي للاستشارات الهندسية المعمارية والتصميم الداخلي" بأن هذا القرار يؤكد الرؤية 2030 ويواكب استراتيجية المساواة بين الرجل والمرأة ولاسيما التعليم، فجامعة البترول أصبح فيها مواد تستطيع أن تدخل فيها المرأة وتستفيد من الخبرات الموجودة فيها ولذلك فمن المتوقع أن يكون هناك إقبال كبير من الفتيات نحو الالتحاق بالجامعة مبينة بأن فتح المجال للبكالوريوس يحتاج لوضع استراتيجيات والجامعة لا يغيب عنها اهمية ذلك فمن المتوقع أن يتم توفير الكادر الذي يستطيع أن يستوعب دراسة الطالبات للماجستير لأن فتح مجال لدراسة البكالوريوس يحتاج لأن تكون الجامعة جاهزة من حيث الكوادر والمباني.

وأشارت باخرجي إلى أنه يجب أن تبادر الشركات الكبرى بدعم مثل هذه الخطوة بتوفير التدريب للخريجات وبتوفير الوظائف لهن، فمن خلال خبرتها في التدريب لاحظت بأن المهندسات الحديثات للتخرج يحتجن للتدريب فهناك فجوة بين الجامعات وبين المؤسسات باستثناء شركة ارامكو، فلابد من بناء الجسور بين الجامعة وبين الشركات حتى يحدث الاستمرارية والتواصل بين الجامعات ومكان العمل والتي ستؤثر على المناهج والتخصصات التي ستقرها الجامعة بناء على احتياج سوق العمل حتى يتم ترشيد كادر يكمل الفجوات الموجودة لدينا، فلابد من ايجاد الحوار ما بين الجامعة وما بين اصحاب القرار في الشركات حتى يتعرفوا على أهم التخصصات المطلوبة مع الاهتمام بالمهنية.

م. الهام حليبة م. ناد ية بخرجي هدى الغصن د. سعد الحريقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *