الخميس , أغسطس 16 2018
الرئيسية / الأخبار / الملك سلمان لسلطان: كيف أوضاع البوسنة؟

الملك سلمان لسلطان: كيف أوضاع البوسنة؟

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس ‏الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، تلقيه اتصالاً هاتفياً من خادم الحرمين الشريفين، يسأله فيه عن البوسنة وعن ما يتم فيها من تطور.

وأضاف سموه: هو يعرف ذلك طبعاً من خلال الزيارات المتعددة لكثير من المسؤولين السعوديين، وكان حريصاً جداً على هذا الاستثمار، وتربطه علاقة تاريخية شخصية مع البوسنة بتوجيه من الملك فهد في وقتها، والمملكة لها موقف مشرف يؤكده ويكرره الجميع هنا.

من جهة أخرى، أشاد سموه بمركز الملك فهد الثقافي في سراييفو، مبيناً أنه يعد أحد أهم وأكبر مشروعات الدعم التي قدمتها المملكة للبوسنة، وحظي باهتمام خاص من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، منذ توجيهه الكريم ببنائه، ووضعه حجر أساسه، ثم افتتاحه إبّان رئاسته للهيئة العليا لمساعدة البوسنة والهرسك.

سوفيفيتش: نتمنى توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والتراثي بين البلدين

وقال -خلال زيارته للمركز أمس الأول- من صميم مهام المملكة خدمة الحرمين الشريفين وإعمار المساجد لإقامة الصلاة، وقد تشرفت بمعية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عام 2000 بحضور حفل افتتاح المركز، وكانت الساحات المحيطة بالمسجد مكتظة بآلاف المصلين، ونرى الآن المسجد قائماً في أجمل حلة وأفضل حال، وخادم الحرمين الشريفين يتبع السنن الحسنة لمؤسس وقادة المملكة في إعطاء المساجد الأهمية القصوى والأولوية، والبوسنة بلد مسلم وفيها طوائف غير مسلمة يزورون المسجد كذلك.

وأتذكر بناء أول مسجد في جنوب الأندلس من قبل الملك سلمان، بعد خروج المسلمين منها بست مئة عام، ونحمد الله أن هذه المساجد مفتوحة لجميع الناس وتقبل جميع الفئات، ويُدرّس فيها القرآن وتُقام فيها الصلوات وإفطار الصائم، وهي مساجد فيها السماحة والترحيب.

وأضاف سموه أن مركز الملك فهد يلعب دوراً رائداً في سراييفو والمدن الأخرى، وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين أن يكون المركز مفتوحاً للجميع، وأن يعيش ثقافة وحضارة البلد وأن يكون إضافة حضارية للثقافة السائدة هنا، والمملكة حريصة على الاستثمار في هذا التعايش المميز للبوسنة.

ويعدّ مركز الملك فهد الثقافي بالعاصمة سراييفو من أكبر المشروعات الحضارية في منطقة دول البلقان، وقد افتتحه خادم الحرمين الشريفين، ورئيس البوسنة والهرسك السابق "علي عزت بيقوفيتش، عام 2006، ويضم عدداً من المرافق، من أهمها الجامع الذي يتسع لأكثر من 5000 مصلٍ، إلى جانب قاعات محاضرات ومكتبة علمية كبيرة، وصالات رياضية، ووحدة للحاسب الآلي، ومعامل لتعليم اللغة العربية، ويتبع للمركز فصول لتعليم اللغة العربية في مدن "موستار" و"ترافينيك".

من جهة أخرى، التقى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، في العاصمة البوسنية سراييفو، رئيس مجلس الشعوب في جمهورية البوسنة والهرسك "البرلمان البوسني"، صافت سوفيفيتش، الذي رحب بالأمير سلطان، مؤكداً أن زيارة سموه ذات دلالات كبيرة، وتعكس اهتمام المملكة بتطوير العلاقات بين البلدين.

وأعرب عن تقديره للمملكة على كافة أنواع الدعم الذي قدمته في أصعب المراحل، واستمرار هذا الدعم إلى وقتنا الحاضر.

وتطلع رئيس البرلمان البوسني في أن تسهم الزيارة في توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتراثي بين البلدين، ونمو العلاقات الاقتصادية لتكون بحجم العلاقات السياسية والإنسانية التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين.

من جانبه، أشاد الأمير سلطان بن سلمان بالتجربة البرلمانية للبوسنة، مؤكداً أن المملكة تؤمن بأن الاستقرار السياسي مقرون بالنماء الاقتصادي والمحافظة على الهوية والتعايش السلمي.

وأضاف سموه أن دعم المملكة للبوسنة يتجاوز الاستثمار المادي إلى الاستقرار السياسي، كما تستثمر في مستقبل البوسنة كدولة تعيش وسط أوروبا، ولها مستقبل في السوق الأوروبية، وتنوع السكان فيها والتعايش فيما بينهم يمثل سمة مهمة جداً للبوسنة.

سموه مع طلبة المركز الأمير سلطان في مركز الملك فهد الثقافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *