الثلاثاء , ديسمبر 18 2018
الرئيسية / الأخبار / ضجيج بلا طحين

ضجيج بلا طحين

ما يحدث حول النصر حاليًا، نصر التاريخ والعراقة والبطولات والشعبية، أقل ما يقال عنه: إنه ضجيج لكنه «ضجيج بلا طحين» هذا الضحيج وللأسف مصدره من الذين يحيطون بالنصر إحاطة السوار بالمعصم، من بعض جماهيره، ومن بعض المحسوبين عليه إعلاميًا، فرغم الهدوء الكبير من قبل إدارة النادي ومن القائمين على الفريق، وعملهم البعيد كل البعد عن الضوضاء والبهرجة الإعلامية بهدف تجهيز الفريق للموسم القادم، والذي تنتظره من خلاله منعطفات ومواجهات في غاية القوة، سواء كان ذلك على مستوى البطولات المحلية أو المستوى الخارجي كالبطولة الآسيوية والبطولة العربية والتي تحتاج لتركيز كبير ودقة عالية في اختيارات لاعبي الفريق الأجانب وفق ما يحتاجه الفريق فنيًا بعيدًا عن العاطفة، والبحث عن أسماء قد لا يحتاجها الفريق لو تم جلبها دون دراسة وتدقيق.

رغم هذا الهدوء والعمل المركز من قبل إدارة النادي إلا أن هناك بعضاً من جماهير وإعلاميي النادي من لا يعجبه هذا العمل، وهذا الهدوء ربما لشيء في أنفسهم ستكشفه الأيام متحججين بالوقت، وقرب انطلاقة الموسم دون اكتمال عناصر الفريق، وكأنهم متناسين وضع الفريق خلال المواسم الماضية، والتي كان خلالها الفريق يعاني أسوأ المعاناة، وعلى كافة الأصعدة الإدارية والمالية والتنظيمية وسط تطبيل وتزمير غير مسبوق منهم، ليس على مستوى النادي فحسب، بل على مستوى الأندية قاطبة.

هذه النوعية من الجماهير والإعلام لن يهدأ لهم بال ولن يرتاح حتى يحيط بالنادي ويسيطر عليه كما كانت تعمل سابقًا، مستقبل النادي وأسراره آخر اهتمام هذه النوعية، فالمهم لديها القرب من إدارة النادي ومعرفة أسراره لتبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة في التسابق على كشف أسراره وعلى الملأ، ولتعود لنا قصص المقرب من الإدارة والمقرب من المدرب وغيرها من المسميات التي صعدت على النصر ثم ساهمت في هدم كل جميل به.

جماهيرة النصر الواعية عليها دور كبير جدًا في إغلاق الباب أمام هذه النوعية المتنفعة والتي أساءت في وقت مضى للنادي ولنجومه ولرجاله الذين وقفوا مع النادي ماديًا ومعنويًا خلال مسيرته الطويلة كما حدث مع العضو الداعم، ومع المهندس عبدالله العمراني والإداري الناجح بدر الحقباني، والمدرب المميز الكرواتي زوران.

النصر على الصعيد الإداري تغير كثيرًا وأصبح الهدوء والعمل بصمت ديدن عمل رئيسه وأعضاء مجلس إدارته، وهذا ليس بمستغرب عليهم، هذا التحول الإيجابي يجب أن يواكبه تغير إعلامي وجماهيري في كيفية التعاطي مع قضايا النادي بموضوعية ومنطقية تخدم مصلحة النادي ومستقبله في ظل التغيرات الكبيرة التي تشهدها الأندية المنافسة بعيدًا عن التطرف الزائد مدحًا وذمًا، فالمرحلة القادمة صعبة جداً وتتطلب التكاتف ليعود النصر قويًا ومهابًا ومن أرض الميدان وليس عبر منصات الإعلام.

‏‫