الجمعة , نوفمبر 16 2018
الرئيسية / الأخبار / مدن المملكة الكبرى والمتعددة الهويات تسجل الأكثر طلاقاً

مدن المملكة الكبرى والمتعددة الهويات تسجل الأكثر طلاقاً

كشفت الإحصائيات الأخيرة عن تزايد حالات الطلاق في المدن الكبيرة في المملكة عن غيرها من المدن.

في حين سجلت بعض المناطق التي ما زالت تتصف بالتقارب العشائري وبالترابط الاجتماعي الأقل في حالات الطلاق.

وفسر د. طلال الناشري نائب رئيس الجمعية السعودية للخدمة الاجتماعية الصحية تزايد حالات الطلاق في تلك المدن كمنطقة مكة المكرمة إلى طبيعة المنطقة الدينية التي تجعلها محط أنظار جميع الشعوب والذي دفع الكثير من الأجانب إلى الاستقرار بها مما خلق نسيجاً اجتماعياً متعدد الهويات والجنسيات بشكل كبير لا سيما الجنسيات الإسلامية والجميع لديهم عاداتهم وتقاليدهم فينتشر الطلاق لوجود هذه الاختلافات في الطبائع والثقافات التي بطبيعتها تنعكس على النسيج الاجتماعي، أما مدينة الرياض فأشار إلى أن تزايد حالات الطلاق يأتي بسبب وجود الكثافة السكانية العالية في هذه المدينة والتي تتصف بها عن غيرها من المدن.

في حين سجلت الباحة أقل إحصائيات في حالات الطلاق متوقعاً الناشري أن يكون للنسيج الاجتماعي المتقارب في هذه المنطقة مع الاستمرار على الحفاظ على العادات والتقاليد دور في الحفاظ على كيان الأسرة والذي منه تنمو علاقات زوجية جديدة ومتكاملة وذلك عائد إلى طبيعة الحياة الاجتماعية في الباحة من وجود القبائل المتجانسة والقريبة من بعضها نظراً للصلة التي تربطهم ببعض مما خلق التكيف فيما بينهم وذلك بخلاف المدن المتحضرة والكبيرة والتي تطل على الآخر فكرياً وثقافياً كمدينة الرياض وجدة والمنطقة الشرقية فتحدث الاختلافات بين الناس فيؤثر ذلك على نسيج الأسرة ومن ثم التأثير على علاقة الزوج بالزوجة.

ودعا الناشري إلى ضرورة توخي الحذر من الإقبال على الزواج قبل وجود التأهيل المناسب لكلا الزوجين بإلحاقهما بدورات تثقيفية تركز على الحديث عن الحياة الزوجية وكيفية التعامل بين الزوجين مع ضرورة وجود المصداقية قبل الزواج والبعد عن المظاهر الكاذبة ثم تفهم طبيعة تكاليف الحياة والمعيشة وتحمل المسؤولية بحسب إمكانية الطرفين، مشدداً على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار بتجربة دولة ماليزيا في حل مشكلة كثرة الطلاق لديهم بإيجاد دورات تأهيلية مكثفة قبل الزواج مما قلص من حالات الطلاق لديهم، فالتكيف أساس الحياة الزوجية وهو الأساس الذي لا بد أن تبنى عليه القيادة في الحياة مقترحاً أن تطول فترة الخطبة حتى يتقارب الطرفان ويتفهم كلاهما طباع وعادات الآخر قبل أن يحدث الزواج ويخلق الأطفال فيكونوا ضحية لحياة غير متكافئة ومتفاهمة بين الزوجين.

مؤكداً وجهة النظر لبعض المختصين الذين ذهبوا إلى أن كثرة الطلاق تزايدت بعد كثرة مواقع التواصل الاجتماعي ومتابعة الشباب للمشاهير ولأساليب حياتهم التي تبعد عن الواقع، مما أسهم بارتفاع سقف الطموح تجاه الشريك فيحدث الرفض والتضجر ويغيب القبول بين الزوجين في الحياة الزوجية متناسين الهوية الحقيقية للنسيج الاجتماعي الذي تربينا عليه.