الأربعاء , أكتوبر 24 2018
الرئيسية / الأخبار / «عمليات سوداء» في حملة قطر لاستضافة كأس العالم 2022

«عمليات سوداء» في حملة قطر لاستضافة كأس العالم 2022

أفادت صحيفة بريطانية أمس (الأحد) أن الفريق المكلف بملف قطر لاستضافة كأس العالم لجأ إلى "عمليات سوداء" سرية في حملة دعائية لتقويض ملفات الدول الأخرى المنافسة، وهو ما يشكل انتهاكاً لقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".

وأشارت صحيفة "صانداي تايمز" إلى أن رسائل إلكترونية وصلتها من أحد المبلّغين عن المخالفات تظهر أن الفريق المكلف بالملف القطري دفع أموالاً لشركة علاقات عامة وعملاء "سي آي ايه" سابقين بهدف الترويج لـ"دعاية مضللة" تستهدف ملفات دول منافسة مثل أستراليا والولايات المتحدة، وذلك خلال حملة قطر لاستضافة مونديال 2022.

وبحسب الصحيفة فإن استراتيجية قطر كانت تقضي بتوظيف أشخاص مؤثرين من أجل العمل داخل الدول الأخرى المرشحة لخلق انطباع أن "الدعم معدوم" بين مواطني هذه الدول لاستضافة كأس العالم.

وأوضحت الصحيفة أن أحد المعايير الأساسية التي يستند إليها "الفيفا" هو أن تحظى الترشيحات بدعم قوي من مواطني الدولة المتقدمة للاستضافة، وأيضاً بحسب إرشادات "الفيفا" فإن الدول التي تتقدم بترشيحاتها يحظر عليها القيام بأي "تصريح شفهي أو كتابي من أي نوع سواء كان معادياً أم عكس ذلك حول الملفات المتقدمة أو الترشيحات". وأكدت الصحيفة أن إحدى الرسائل الإلكترونية المسربة "التي حصلت عليها" كانت قد أُرسلت إلى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لملف قطر علي الذوادي، وتظهر أن الدولة كانت على علم بمخططات لنشر "سموم" ضد مرشحين آخرين قبل فوز قطر بالاستضافة في 10 ديسمبر 2010، مشيرة إلى أن بعض الأفعال وصلت إلى درجة التخطيط خلال أسبوع التصويت لقرار يصدر عن الكونغرس الأميركي حول التأثيرات "الضارة" للعرض الأميركي لاستضافة كأس العالم، إضافة إلى التقرب من أستاذ جامعي أميركي ودفع 9 آلاف دولار له لإعداد تقرير حول الأعباء الاقتصادية التي قد تترتب عليها البطولة.

ونصت مضامين الرسائل المسربة كما نقلتها الصحيفة على التالي "سنعمل على توظيف صحفيين ومدونين وشخصيات كبيرة في كل بلد حتى نثير أسئلة ونؤجج الشكوك حول الجوانب السلبية لملفي الترشيح في وسائل الإعلام. عشرات المقالات تم نشرها في الولايات المتحدة وأستراليا والصحافة الدولية لأجل النيل من ملفي ترشح المنافسين، وإعداد تقارير ودراسات وتشريعات لأجل تقديم تفاصيل مقلقة بغرض إضعاف الملفين. لقد سخرنا رئيس فيدرالية "سبورتس إكونوميكس" الرياضية لأجل كتابة دراسة مطولة حول خسارة الولايات المتحدة للمال وكيف أن مقترح 2018-2022 سيكون تبديدا لا أكثر، لقد وظفنا مجموعة من أساتذة التربية البدنية في الولايات المتحدة حتى يطلبوا من أعضاء في الكونغرس أن يقدموا تشريعات معارضة لإقامة كأس العالم في البلاد، على اعتبار أنه من الأجدى أن تذهب تلك أموال الترشيح للمونديال إلى دعم الرياضة في المدارس، تنظيم احتجاجات ومبادرات أخرى رافضة لترشح الدولتين للمونديال. لدينا طلبة من عشاق رياضة الريغبي في مدينة ميلبورن الأسترالية، وقد بدؤوا فعلا في حضور مباريات وهم يرفعون شعار "ارفعوا أيديكم عن الريغبي، لا لكأس العالم، لقد نقلنا تقارير مخابراتية مهمة حول "أهداف فردية" تم توظيفها بشكل داخلي في ملف الترشح".