الإثنين , مارس 18 2019
الرئيسية / الأخبار / الشورى يرفض العمل والأجر بالساعة ويؤكد تحققه بــ”النظام المرن”

الشورى يرفض العمل والأجر بالساعة ويؤكد تحققه بــ”النظام المرن”

رفض مجلس الشورى توصية تدعو وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلى تحديد العمل والأجر بالساعة، بدلا من العمل والأجر الشهري للعاملين في القطاع الخاص، بما يتلاءم مع تكلفة المعيشة السنوية في مختلف مناطق المملكة، وهي للعضو فهد بن جمعة لم تحز على الأغلبية عند التصويت عليها وحصلت على 43 صوتاً مؤيداً فقط مقابل 73 صوتاً معارضاً لإقرارها، ونجحت مستورة الشمري رئيسة لجنة الأسرة والشباب في إقناع المجلس بأسباب عدم قبول التوصية وقالت بأنها متحققة فعلاً من خلال مشروع نظام العمل المرن داخل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية , الذي عالج إمكانية استخدام مثل هذا النوع من العقود بضمان كل ما يتعلق بأمر العامل, و ضمن ما شملته التوصية من حيث العمل والأجر والمرونة وبدل العمل والبدل الشهري، وأكدت الشمري أن رد اللجنة مبني على دراسات وليس إدعاءات كما يرى صاحب التوصية بن جمعة الذي قال "لم يكن رد اللجنة مقنعا لي ولا اعتقد انه سيكون مقنعا لكم، فهي لم تعترض على هذه التوصية ولكنها ادعت أنها متحققة على أساس إن وزارة العمل تدرس نظام العمل المرن لبعض العقود، فلا علاقة لهذا النظام بالتوصية"، وأضاف بن جمعة : صحيح أن العمل المرن بالساعة ولكنه يعطي الصلاحية الكاملة لصاحب العمل ليحدد الأجر بغض النظر عن ارتفاع تكلفة المعيشة، مما يعتبر تنفيرا للعاملين والباحثين عن عمل ولا يوفر لهم أية حماية، إذا العمل المرن لا يحمي حقوق العامل ولا يحد من البطالة ولا يحسن من أجور العمل، فلم يستطيع القطاع الخاص منذ عقود طويلة إلا توظيف 21% من السعوديين من إجمالي تسعة ملايين عامل حاليا، ومازالت البطالة تراوح مكانها عند 12.8%، رغم كل برامج السعودة.

وأوضح بن جمعة في مبررات توصيته أن هذا النظام المرن يناقض توصيته تماما، حيث إنها تنص على ربط العمل بالساعة بحد أدني للأجور تحدده وزارة العمل ويرتفع هذا الأجر بمعدل تكلفة المعيشة سنويا وذلك استنادا على المادة التاسعة والثمانون من نظام العمل الفصل الأول الأجور وتنص على" لمجلس الوزراء عند الاقتضاء -وبناء على اقتراح الوزير- وضع حد أدنى للأجور"، وتابع عضو الشورى: إن هذه المادة تدعم تحديد الأجور لان الحاجة أصبحت ماسة جدا والمؤشرات الاقتصادية تبرهن على ذلك، ونحن الآن ندخل مرحلة جديدة تستدعي من سوق العمل مواكبة تطلعات رؤية 2030، والحد الأدنى للأجور هو أدنى مستوى للمعيشة ولن يخل بعوامل السوق بل يدعمها ويرفع من مستوى الإنتاجية ونوعيتها.

واعتبر بن جمعة الحد الأدنى للأجور حافزا للعمالة غير الماهرة، وللعاطلين على الانخراط في سوق العمل، مما يقلص البطالة ويضمن الحد الأدنى من مستوى المعيشة، حيث إن الفقر أو العيش تحت المستوى الأدنى للمعيشة يضع عبئا على الاقتصاد الوطني، ويجبر الحكومة على مساعدة أولئك الذين لا يستطيعون العثور على عمل، وأكد إن هذه التوصية سوف تضع وقتا للعمل ووقتا أخر لأفراد العائلة، وفي النهاية التوظيف وارتفاع دخل العامل الذي يزيد إنفاقه على السلع والخدمات ومن ثم ارتفاع الطلب النهائي على السلع والخدمات الذي يصب في صالح القطاع الخاص ويرفع من نموه وكذلك يزيد من إيرادات الحكومة الضريبية.

ويرى عضو الشورى أن العمل بالأجر الشهري لم يعد مجديا اقتصاديا وماليا للعامل وللمنشأة على السواء مع التغيرات الحديثة والتقدم التقني ، وقد حان الوقت لإلغائه، كما العمل بالساعة بدلا من الشهري يقلص البطالة ويحقق اهداف رؤية المملكة وتوزيع البطالة على عدد العاملين جزئيا (4 ساعات او اقل) زائدا عدد العاملين بالكامل (اكثر من 4 -8 ساعات) وهذا ما تطبقه الدول المتقدمة وهي اقل بطالة وأفضل اجور، مما لدينا، إضافة إلى أنه يحفز السعوديين من نساء ورجال على العمل في معظم المهن مع مرونة عدد ساعات العمل، كما يدعم عمل الطلاب والمتقاعدين ومن يرغب في العمل لساعات محدودة، وكذلك سيدعم الحد الادنى لأجور للاشتراكات في مؤسسة التأمينات الاجتماعية ويمنع التهرب من دفع هذا الحد الادنى المكشوف، مما يقلص من عجزها الاكتواري، إضافة إلى أن ارتفاع توظيف السعوديين يقلص الطلب على العماله الاجنبية ويحد من تحويلاتهم المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *