الإثنين , فبراير 18 2019
الرئيسية / الأرشيف / شعير ومناديل ويا قلب لا تحزن

شعير ومناديل ويا قلب لا تحزن

شعير ومناديل ويا قلب لا تحزن

عبده خال
يبدو أن البترول أغرانا بعدم البحث عن مصادر دخل رديفة لكي يكون الحال مطمئنا على المدى المتوسط وآمنا على المدى الطويل.
فمع تدفق البترول نامت وزارات عن دورها الفعلي، فوزارة الصناعة ما زالت تراوح في مكانها من غير أن تتقدم الخطوات المأمولة في تحويل البلاد من دولة مستهلكة لكل شيء إلى دولة صناعية لديها الاكتفاء الذاتي (في جوانب معينة على أقل تقدير).. ومع تدفق البترول نامت أيضا وزارة الزراعة، فأين هي من برامج إحياء الزراعة في البلاد؟
فهي تفتح المراكز الزراعية كأسماء من غير اهتمام فعلي بالمنتوجات الزراعية، ولنضرب مثلا بالمراكز الزراعية البحثية في مدينة جازان، ولقرب هذه المنطقة من خط الاستواء تم تخصيص الأراضي الزراعية لزراعة أشجار الفاكهة الاستوائية وشبه الاستوائية وهي مسميات كبيرة من غير اهتمام فعلي، ولأن الزراعة أوشكت أن تعلن الموات الصريح فقد آن الوقت لأن تتخلى الزراعة عن الرعاية الحكومية (الممثلة بوزارة الزراعة) والدخول إلى خصخصة مراكز الأبحاث الزراعية وضمها تحت مسمي شركة الأبحاث الزراعية السعودية، والهدف من الخصخصة توظيف أكبر قدر ممكن من المهندسين والفنيين الزراعيين وبناء منشآت حديثة وغرف النمو وزراعة الأنسجة وإكثار النباتات والمحافظة على البيئة وتطوير الأبحاث الزراعية للفاكهة والخضار وإنشاء مختبرات للأمراض والحشرات ودعمها بالخبراء والفنيين وإنشاء مخازن تبريد والتسويق الزراعي واستقبال المنتجات الزراعية من المزارعين والتصنيع الزراعي والغذائي لدعم الأمن الغذائي إضافة إلى أبحاث في تربية المواشي والدواجن ومكافحة الأوبئة الحيوانية لأن وضع مراكز الأبحاث في المملكة حاليا لا يستفاد منها أبدا وغير مجدية حيث الدعم محدود وقلة الوظائف ومنشآتها قديمة وغير متجددة وما زالت من تاريخ إقرارها إلى وقتنا هذا لا نعرف منجزاتها وأهدافها الرئيسية فقد آن الأوان فعليا لأن (تستريح) وزارة الزراعة وتظل في مدرج الجمهور بدلا من الرعاية المعوقة التي تقوم بها.
وكل الأمنيات أن لا تتجاور وزارتا الصناعة والزراعة في مراقبة تدفق البترول ونسيان دورهما الحقيقي في جعل البلد ذا مصادر دخل متعددة بدلا من شعير وزارة الزراعة أو مناديل وزارة الصناعة.