الخميس , مايو 25 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / تدشين أكبر ترسانة بالمملكة لبناء وإصلاح السفن بميناء الدمام غداً

تدشين أكبر ترسانة بالمملكة لبناء وإصلاح السفن بميناء الدمام غداً

يدشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، غداً الخميس، مجمع الزامل، والذي يعد أكبر ترسانة بالمملكة لبناء وإصلاح السفن بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، على مساحة تقدر بنحو 220.000 متر مربع، تحتوي على مرفاع للسفن بسعة 7200 طن، وطول 102 متر وعرض 32 مترا مزود بنظام نقل السفن من المرفاع إلى منطقة البناء والإصلاح والتي يمكن أن تسع أكثر من عشرة سفن في نفس الوقت، كما أنها تحتوي على خط إنتاج للسفن يتكون من ورش عديدة تتعامل مع الخامات والمعدات اللازمة من لحظة دخولها من باب الترسانة إلى أن تتحول إلى سفينة متكاملة بكافة تجهيزاتها.

وسيشرف حفل التدشين معالي وزير النقل المهندس عبدالله بن عبدالرحمن المقبل، ومعالي وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ورئيس المؤسسة العامة للموانئ السعودية الدكتور نبيل بن محمد العامودي.

وقدم المهندس سفيان بن زامل الزامل رئيس شركة الزامل للخدمات البحرية خلال المؤتمر الذي عقد أمس بفندق الشيراتون بالدمام، الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية؛ لرعايته لحفل التدشين، مبيناً أن هذا غير مستغرب على سموه الكريم، فهو الداعم لكافة النشاطات في المنطقة، لا سيما الصناعية والتجارية منها؛ لما تتمتع به هذه المنطقة العزيزة من نمو وازدهار في هذا الجانب.

مضيفاً أن الترسانة التي سيتم تدشينها مزودة بأحدث المعدات وأنظمة التشغيل المختلفة في كافة التخصصات من بينها: ورش تصنيع خطوط الأنابيب والورش الميكانيكية و الكهربائية وورش التجهيزات والنجارة وغيرها من الورش اللازمة لتصنيع وبناء السفن، ويمكن لهذه الترسانة أن تقوم ببناء اكثر من ست سفن من نوع AHTS في عام واحد، كما أن الترسانة تحتوي على واحد من أحدث مكاتب تصميم السفن، وكذلك تتضمن كافة الأقسام الأخرى التي تدعم عملية الإنتاج وهي: أقسام التخطيط والجودة إضافة إلى الأقسام التجارية وأقسام التشغيل والصيانة لكافة المحطات التي تمثل البنية التحتية لهذه الترسانة والتي تحتوى على محطات للهواء وغازات القطع والمياه العزبة ونظم إطفاء الحرائق ونظم التخلص من النفايات إضافة إلى محطات الصرف الصحي ونظم التهوية، وغيرها من إمكانيات تحتاج إلىها عمليات إصلاح وبناء السفن على أعلى مستوى من الجودة.

وأضاف الزامل أن المجموعة أعطت اهتماما واسعا لتنمية العديد من الصناعات الهامة والتي لعبت دورا محوريا في التنمية الصناعية التي تشهدها المملكة وقد استطاعت مجموعة الزامل أن تحتفظ بمكانة مرموقة بين العالم في كثير من الصناعات كصناعات الحديد والصلب والمكيفات وصناعة البتروكيماويات وغيرها من الصناعات الهامة، ولكن اهتمامنا بتوطين وتطوير صناعة السفن له أبعاد إستراتيجية أكثر أهمية تنبهت إلىها المجموعة نظرا لأنها تعمل في المجال البحري منذ حوالي أربعين عاما وتمتلك أسطولا بحريا كبيرا متخصصا في العمل بحقول البترول.

مضيفاً أن النقل البحري يمثل الشريان الرئيسي في عمليات النقل بشكل عام وتأتي السفينة والمنشآت البحرية كأهم العناصر المؤثرة في النقل البحري ومن هنا جاء اهتمامنا بتطوير صناعة بناء وإصلاح السفن بالمملكة، ورغم ان هذه الصناعة قد كانت سببا محوريا في تطور العديد من الدول إلا أن نظرتنا لهذه الصناعة تعدت مجرد المساهمة في دعم النقل البحري والأعمال البحرية بشكل عام إلى الجانب الإستراتيجي وهو الأهم من ذلك بكثير ويتحقق بالمساهمة بدور فعال في تلبية احتياجات القوات البحرية الملكية السعودية وقوات حرس الحدود السعودية، وهذا يعد أهم عنصر في رؤيتنا التي وضعناها لتطوير هذه الصناعة الإستراتيجية الهامة على أرض المملكة.

مضيفاً أن الشركة قامت -بفضل الله- ببناء قاطرتين لصالح القوات البحرية الملكية السعودية في الورشة البحرية بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، كما قامت مؤخرا ببناء قاطرة معدلة لصالح القوات البحرية الملكية السعودية في مجمع الملك فهد لإصلاح السفن بميناء جدة، وهي بذلك تعتبر أول سفينة تبنى فى ميناء جدة الإسلامي وجميعها تعمل بكفاءة عالية.

وأشار المهندس الزامل إلى أن حجم الاستثمارات في هذا المجال كبير جداً، ولذا سعت المجموعة إلى البدء في تجهيز الورشة البحرية بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام لعملية بناء السفن، ثم قامت الشركة ببناء ما لا يقل عن 20 سفينة تنضم لأسطول الشركة، الذي يعمل مع شركة أرامكو السعودية، وبالطبع وصلت حجم الاستثمارات في هذه المرحلة إلى ما يفوق أربعمائة وخمسين مليون دولار أمريكي، ثم قامت مؤخرا باستثمار ما يزيد على المليار ريال سعودي لإنشاء هذا المجمع الضخم لبناء وإصلاح السفن التي نتشرف بافتتاحه يوم الخميس القادم، أما عن الجدوى الاقتصادية لهذا النوع من المشاريع، فكما هو معلوم أن هذا النوع من الصناعات في معظم دول العالم تهتم به الدول وليس الشركات ولكننا في مجموعة الزامل حينما قررنا تبني هذه الصناعة كنا على يقين من مستوى التعاون مع أجهزة الدولة؛ للنهوض بصناعة السفن.

وأوضح أنه بالرغم من أن هذه الصناعة تمر في كثير من دول العالم بصعوبات عديدة وتسببت في توقف كثير من الترسانات البحرية عن العمل، إلا أن دولا عديدة تقوم بتقديم كافة أنواع الدعم للترسانات البحرية وذلك لأهمية الدور الاستراتيجي لهذه الصناعة وكذلك لأنها صناعة مجمعة للعديد من الصناعات الأخرى فهي بذلك تساهم بشكل مباشر في تطوير ونهضة الصناعات بشكل عام، وهو ما ينعكس على اقتصاد الدول ونحن في مجموعة الزامل نبذل مجهودا ليس قليلا للتغلب على كافة الصعوبات التي تقابلنا، ونأمل أن تعطي أولوية للصناعة المحلية في كافة احتياجات أجهزة الدولة من هذه الصناعة؛ لكي تتحقق الجدوى الاقتصادية اللازمة؛ لدعم واستمرار تطور هذه الصناعة الإستراتيجية الهامة.

مضيفاً أن الشركة قامت ببناء حوالي خمسين سفينة من انواع مختلفة تعمل معظمها مع شركة أرامكو السعودية والموانىء البحرية السعودية وكذلك القوات البحرية الملكية السعودية، وهم جميعا تعتبرهم الشركة مرجعا يمكن الرجوع إلىه لمعرفة مستوى الجودة والأداء الذي استطاعت الشركة ان تحققه.

من جهته، أكد المهندس حسن خليل عضو مجلس إدارة شركة الزامل للخدمات البحريه أن المجموعة تقوم حالياً بالعديد من دراسات الجدوي والدراسات الفنية اللازمة؛ لإنشاء واحدة من أضخم الترسانات البحرية بالعالم في الساحل الغربي بالمملكة، مبيناً أن المجموعة تتواجد حالياً في ميناء جدة الإسلامي وتقوم بتشغيل مجمع الملك فهد لإصلاح السفن بالميناء، كما تقوم المجموعة أيضا بإجراء محادثات عديدة مع كبرى الشركات العالمية للتعاون في بناء وإصلاح السفن العسكرية في كل من ترسانات الشركة بالخليج العربي والبحر الأحمر.

وأشار المهندس خليل الى أن هذا النوع من الصناعة يتطلب إمكانيات فنية على أعلى مستوى من الكفاءة، ولديها من الخبرات الذي يضمن نجاح وتطوير الصناعة ولذلك تقوم الشركة بالتعاون مع عشرات من المكاتب الهندسية ومكاتب التصميم فى العديد من دول العالم، كما قامت الشركة بتعيين عشرات من المهندسين المتخصصين وأجرت لهم دورات عديدة للتدريب على كافة برامج تصميم السفن الحديثة، وعمليات التخطيط وإدارة الترسانات بشكل عام وبالطبع استعانت الشركة بالمئات من الكوادر الفنية في كافة التخصصات اللازمة لعمليات الإنتاج في جميع مراحل بناء السفينة.

مضيفاً أن الشركة تستخدم أحدث التقنيات والتجهيزات والمعدات الحديثة، كما تستخدم أحدث برامج تصميم السفن وتحويل الإجهادات وتنفيذ كافة الحسابات الهندسية المتطلبة بأعلى مستوى من الدقة، كما أنها تقوم باستخدام أحدث برامج التخطيط في كافة الأقسام.