الجمعة , يوليو 21 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / “الغامدي” : مشروع أمن الحدود في آخر مراحله وسيرى النور قريبًا نتعامل مع أي شخص يتجاوز الحدود على أنه عدو

“الغامدي” : مشروع أمن الحدود في آخر مراحله وسيرى النور قريبًا نتعامل مع أي شخص يتجاوز الحدود على أنه عدو

كشف اللواء سفر بن أحمد الغامدي قائد حرس الحدود بمنطقة عسير عن أن مشروع أمن الحدود الذي يبدأ من الحدود الشمالية للمملكة حتى الجنوبية قد وصل إلى مراحله الأخيرة، مشيرًا إلى أنه سيرى النور قريبًا، إذ يجري العمل حاليًّا على تهيئة البنية التحتية فيه، من تعبيد طرق، ووضع السياج الحديدي، والاسلاك الشائكة، ومن ثم تركيب الأنظمة الحرارية، مشيرًا إلى أنه يتم التعامل مع أي شخص يتجاوز الحدود على أنه عدو، لافتًا إلى أن التعامل مع المواقف يكون حسب متطلبات الوضع.

وأكد أنه تم دعم حرس الحدود بأسلحة متقدمة ومتطوّرة، لافتًا إلى أن الأنظمة الحرارية التي تم توفيرها أصبحت من أهم عوامل مراقبة الحدود، مؤكدًا في حواره إلى أنه متى ما تطلب الوضع زيادة رقابة أو مركزا على الحدود، فلن نتردد في إنشائه، متطرقًا إلى أمور عدة.

فإلى نص الحوار:

تغير الإستراتيجية

* مع انطلاقة عاصفة الحزم، وإعادة الأمل.. هل تغيّرت إستراتيجية حرس الحدود في تأمين الحدود؟

– بالتأكيد تتغيّر الإستراتيجية حيث كنا نتعامل مع مهربين ومتسللين، لكننا حاليًّا في حرب، وينظر إلى أي شخص يتجاوز الحدود على أنه عدو، ويتم التعامل معه على هذا النحو، فقد انتهت عمليات التسلل والتهريب بعد إعلان انطلاق عاصفة الحزم، ويتم التعامل مع أي شخص يقترب من الحدود بكل حزم وقوة.

خطط تكتيكية

* كيف يتعامل جهاز حرس الحدود في حماية الحدود؟ وهل هناك خطط عسكرية يتم تنفيذها؟

– هناك خطط تكتيكية يتم تطبيقها في الوقت اللازم والمحدد، قد تكون فيها انسحاب وإعطاء فرصة للعدو واستدراجه في موقع محصن، والقضاء عليه بالنيران المباشرة، وقد تتطلّب الخطط التكتيكية التقدّم، وجهاز حرس الحدود يتحرك وفق منظومة من الخطط المعدّة، سواء في حالة السلم، أو في حالة الحرب، والتعامل مع المواقف حسب متطلبات الوضع من خلال التدريبات التي يخضع لها منسوبو حرس الحدود.

قطاعات ساخنة

* يعتبر قطاع ظهران الجنوب من القطاعات الساخنة، والتي تشهد معارك شبه يومية، كيف تتم مراقبة وحماية الشريط الحدودي؟

– تتم حماية الشريط الحدودي بعدد من المراكز ونقاط الرقابة الخاصة بحرس الحدود، مزوّدة بقوة بشرية مؤهلة ومدربة، وعلى مستوى عالٍ من الكفاءة، بالإضافة إلى استخدام أحدث أنظمة الرقابة والرصد لمراقبة الحدود ورصدها على مدار الساعة، وتحقق في مجملها سيطرة كاملة على امتداد الشريط الحدودي.

مراقبة حرارية

* يستخدم قطاع ظهران الجنوب أنظمة المراقبة الحرارية، ما نسبة الاستفادة منها في ظل التضاريس الجبلية الوعرة التي تشكل معظم الشريط الحدودي بالقطاع؟

– الأنظمة الحرارية أثبتت فاعليتها وكفاءتها بكل اقتدار، وأصبحت من أهم عوامل مراقبة الحدود، وذات كفاءة عالية خصوصًا أنها أنظمة متعددة ومتطورة، فمنها الكاميرات الحرارية، سواء الثابتة، أو المتحركة، أو المحمولة على الكتف، بالإضافة إلى المناظير الليلية والنهارية، وهي تساهم في تأمين الحدود، ورصد أي تحركات مبكرًا، والتعامل معها على الفور، ويقوم عليها ضباط وأفراد مدربون على استخدامها.

أسلحة حديثة

* مع انطلاق عمليات عاصفة الحزم استخدم حرس الحدود أسلحة حديثة مثل قذائف الـ آر بي جي، هل سيتم اعتماد هذا السلاح لحرس الحدود؟ وهل هناك أسلحة أخرى؟

– بالفعل تم اعتماده، وزوّد قطاع حرس الحدود بأسلحة تكتيكية ثقيلة منها مدافع رشاشة، ومنها أسلحة قنص عيار 50م، وأخرى متقدمة ومتطورة، وذلك مع بداية عمليات عاصفة الحزم، بالإضافة إلى ما يوجد لديه من أسلحة متطورة من السابق.

مركبة مصفحة

* وفر حرس الحدود في عدد من قطاعاته، خصوصًا في المنطقة الجنوبية المركبة المصفحة المقاومة للرصاص، هل أصبحت تعمل على الأرض؟ وهل أثبتت فاعلية عمّا كان عليه الوضع في السابق؟

– لم تألُ حكومة خادم الحرمين الشريفين جهدًا في تأمين كل ما من شأنه حماية رجال حرس الحدود، وتوفير جميع وسائل التقنية الحديثة، والمركبات المصفحة، حيث يتم استخدامها على الشريط الحدودي، وهي -بعد توفيق الله- تزيد من نسبة حماية الأفراد أثناء المواجهات، واثبتت فعالية كبيرة من خلال مقاومتها للرصاص، وقدرتها على المناورة والالتفاف، ومواجهة العدو والتعامل معه، وقد زوّد حرس الحدود بمصفحات ناقلة للجنود.

مراكز مراقبة

* يتكوّن قطاع ظهران الجنوب من 9 مراكز، ونحو 35 نقطة رقابة، هل تكفي لتأمين الحدود أم أن هناك حاجة ملحّة لزيادة عددها على امتداد الشريط الحدودي؟

– هذه المراكز والرقابات تسيطر سيطرة كاملة على امتداد الشريط الحدودي، وحدود المسؤولية، ومتى ما تطلّب الوضع زيادة رقابة، أو مركز، ودرس الوضع دراسة كاملة لن يتردد الجهاز في إنشائه.

رصد يومي

* تعرّضت منطقة نجران لعدد من قذائف الهاون، وقطاع ظهران الجنوب هو أقرب مناطق تماس مع حدود الجمهورية اليمنية، وخاصة صعدا التي يسيطر عليها الحوثيون، هل رصدتم تحركات، وتعاملتم معها؟

– يوميًّا هناك رصد لمحاولات يائسة للحوثيين، يتم التعامل معها من قبل رجال حرس الحدود والقوات المسلحة، ونحن في يقظة كاملة على مدار الساعة لمنع أي تحركات من قبل الميليشيات الحوثية، إذا حاولت الاقتراب أو الحشد.

جثث الحوثيين

* خلال جولتنا السابقة كان هناك بعض المواقع، خاصة الأودية تنبعث منها روائح جثث، هل رصدتم جثثًا للحوثيين، أو قمتم بتمشيط تلك المواقع؟

– بعض هذه الأودية تقع داخل الحدود اليمنية، وللحفاظ على سلامة منسوبينا في هذا الوقت لن يتم مسح هذه المواقع، ولكن بالتأكيد إن هناك قتلى منهم، نظرًا لأن هناك مشاهدات بالأجهزة الحرارية المتقدّمة، ويتم التعامل مع هؤلاء الأشخاص واستهدافهم.

أول شهيد

* سقط أول شهيد في عاصفة الحزم في قطاع ظهران الجنوب، كيف كان التعامل مع العدو في تلك المواجهة؟

– حرس الحدود كان مستعدًا للحدث قبل وقوعه؛ لأن حالة الحرب أعلنت المواجهة، وقد استشهد زميلنا دفاعًا عن مقدسات وطنه، ودون حدود هذا الوطن الغالي يرخص كل شيء، وجميعنا مشروع شهادة ندافع عن مقدسات بلادنا وقبلة المسلمين، رافعين راية التوحيد، ونحن نعتبر مَن مات شهيدًا في سبيل الله (ونسأل الله له القبول)، وذووه محل اهتمام المسؤولين، ويعتبر مصدر فخر لوطنه وأهله، والذي أصيب فإصابته فخر واعتزاز على صدره.

روح معنوية مرتفعة

* قام ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بزيارة لمقر القيادة بمنطقة عسير، ما أبرز توجيهات وتوصيات سموه لكم؟

– كان لزيارة سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أكبر الأثر في رفع الروح المعنوية لنا جميعًا (ضابطًا وأفرادًا) وأشعرنا بالترابط والتلاحم بين القيادة والجنود البواسل المرابطين على الحدود، وكان سموه يوصي بأن يحافظ الجميع على سلامتهم، واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء القيام بمهمة الواجب.

أمن الحدود

* مشروع الملك عبدالله لأمن الحدود مشروع عملاق، بدأ من الحدود الشمالية حتى الحدود الجنوبية، ماذا تم حتى الآن في هذا المشروع بالمنطقة؟

– العمل جارٍ حاليًّا على قدم وساق لاتمام البنية التحتية، من تعبيد طرق، وإزالة معوّقات، ووضع السياج الحديدي والأسلاك الشائكة، ومن ثم تركيب الأنظمة الحرارية، وسيرى النور قريبًا، فالمشروع يهدف إلى تحصين وحماية حدود المملكة العربية السعودية البرية والبحرية كما يشتمل على إسكان لمنسوبي قطاع حرس الحدود، كما يهدف إلى تحسين الوضع المعيشي لضباط وأفراد حرس الحدود، وتهيئة الأجواء المناسبة لهم للقيام بمهامهم على أعلى مستوى والمشروع في آخر مراحله سوف يثمر عن حدود بلا تجاوزات -إن شاء الله-.

طبيعة جبلية

* الطبيعة القاسية والجبلية تمكنتم من الاستفادة منها عبر مشروع قص وتهذيب الجبال، كيف قمتم بذلك؟

– هناك إدارة وأقسام مختصة بحرس الحدود تعمل على تذليل الصعاب لمنسوبي هذا الجهاز من ناحية شق الطرق، وتهذيب الجبال، ووضع الحواجز على الطرق لعرقلة حركة المهربين والمتسللين.

تدريب وتأهيل

* تتطوّر أساليب المهربين مع تطوّر أساليب حماية وتأمين الحدود، كيف يتم تطوير رجال حرس الحدود لمنع دخول المهربات للبلاد؟

– حرس الحدود له إدارة تدريب خاصة لمنسوبيه على مدار العام لتطوير مهاراتهم وقدراتهم، للتعامل مع الأساليب المتطوّرة التي يستحدثها المهربون.

يقظة ومراقبة

* هناك تسلل لداخل الحدود، وأيضًا لخارجها، ولديكم تعاون مع الجهات الأمنية للقبض على مَن يحاول الفرار عبر الحدود بجريمة قد ارتكبها، كيف يتم ذلك؟

– لدى جهاز حرس الحدود أحدث أنظمة البصمة، ويوجد لها قسم «الشؤون القانونية»، يتم من خلاله إخضاع المتسلل بعد القبض عليه لنظام البصمة المرتبط مع جميع الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى وجود تعاميم عن بعض الأشخاص، فمن خلال عرض الشخص على الجهاز يتم معرفة ما سجل بحقه، ويتم تحويله مباشرة لجهات الاختصاص، وإذا لم يوجد عليه شيء يتم احتساب بصمته كسابقة دخول غير مشروع للبلاد، ويتم التعامل معه وفق إجراءات لائحة أمن الحدود، وإذا كان عليه قضية أمنية يطبق بحقه لائحا الإجراءات الجزائية، ولائحة أمن الحدود، وبالفعل تمكن حرس الحدود من القبض على متسللين حاولوا الخروج من البلاد، واتضح أنه لديهم قضايا أمنية لدى الجهات المختصة، وتم تسليمهم لجهات طلبهم.

عائلات هاربة

* هل استقبل حرس الحدود أي عائلات هاربة من اليمن خلال عمليات عاصفة الحزم؟

– لا، لأن الجهة المقابلة لحدود مسؤوليات منطقة عسير تعتبر منطقة حوثية من أهالي صعدة، فهي تعتبر منطقة العدو.

إخلاء القرى

* خلال عمليات عاصفة الحزم وإعادة الأمل، هل تم إخلاء القرى الحدودية على الشريط الحدودي بقطاع ظهران الجنوب؟

– لم يتم إخلاء القرى الحدودية من السكان، فهم يمارسون حياتهم الطبيعية، ويتمتعون بأمن وأمان واستقرار.

ابتكارات علمية

* هناك من منسوبيكم مَن تقدم بابتكارات لمنع التسلل أو التهريب، كيف تعامل جهاز حرس الحدود مع هذه الابتكارات؟

– لقد تبنّاها حرس الحدود، وقام بتطويرها وهي تمارس فعليًّا في العمل الحدودي، وكل من يقدم فكرة أو عملاً يتم دراسته، ومتى ما ثبتت فعاليتها تتبنى بكل قوة من منسوبي الجهاز على أعلى مستوى.

خندق واحد

* اليوم تعملون جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة على الشريط الحدودي، كيف يتم التنسيق بين القطاعين؟

– منذ انطلاق عاصفة الحزم، مرورًا بإعادة الأمل نحن في قطاع حرس الحدود في خندق واحد مع القوات المسلحة في انسجام وتنسيق مستمر، وذلك عبر غرفة عمليات مشتركة يتم من خلالها رصد العدو، وتمرير المعلومة، وإعطاء إحداثيات مواقع، ومن ثم التعامل مع الهدف بكل دقة.