الخميس , يوليو 27 2017
الرئيسية / الأخبار / عرب وعجم / المقدسي: انحرافات “داعش” شوهت الإسلام والجهاد.. وأنا حارس على الدين والسلفية

المقدسي: انحرافات “داعش” شوهت الإسلام والجهاد.. وأنا حارس على الدين والسلفية

كشف عاصم طاهر البرقاوي، المعروف بـ”أبي محمد المقدسي”، أحد أبرز الوجوه الدينية السلفية والمُنظّر والمرجع الروحي للعديد من الجماعات الجهادية المسلحة، عن العديد من المفاصل التي تركت أثرا فكريا وعقائديا بحياته، كما تحدث عن علاقته بقادة القاعدة وبأبي مصعب الزرقاوي وموقفه من داعش.

السؤال: لذا أنت تعتقد بأن البغدادي لا يمثل المسلم الصالح؟

الجواب: “يعني هذا السؤال عندما يوجه إلي من قبل قناة غربية ستكون الإجابة غريبة، يعني المشكلة التي أعاني منها عند الإجابة على مثل هذا السؤال هو أنني أنا لا أهاجم أو أعادي جماعة البغدادي لأجل إسلامهم ولأجل دينهم، أنا أعاديهم خوفاً على الإسلام والدين من التشويه بخلاف الغرب حقيقة.

وأضاف: “لذا أقول الكثيريين ولا أقول جميع الغربيين أصبح عدائهم للإسلام وليس للذين تسمونهم إرهابيين فقط بل عداء حقيقي للإسلام، وأصبح صاحب أطروحة صدام الحضارات يقول بأن المشكلة ليست في الإرهابيين ولكن في الإسلام نفسه والذي أصبحنا نراها واقعاً حياً في كثير من الغربيين، لذلك أجد من الصعب علي أن أجيب قناة إعلامية غربية تسألني عن إسلام البغدادي فيما إذا كان يسير على الإسلام الصحيح، وإذا كان دينه الإسلام صحيح أم غير صحيح، فهو مسلم”

وتابع: “نحن المسلمون كما في المسيحية وكل الديانات يوجد عندهم أو يصنفون أتباعهم بالصالح والطالح، والذي يتبنى الدين بأصوله وجذوره وكما هو أيضاً ينحرف عنه، وهذا أيضا موجود في الدين الإسلامي ، أنا لا أستطيع أن أكافئ البغدادي بما يكافئني به أو أتباعه، وأنا ليس بيني وبين هذا الرجل أية معرفة شخصية أو خصومة فردية ، لن أكافئه بما يكافئني به، وهم يخونونني ويكفرونني، منهم أنا س حتى أكون منصفاً ويصفونني بأسوأ الأوصاف، ومن اطلع على التواصل الذي جرى بيني وبينهم في محاولة إقناعهم لمبادلة الطيار الأردني بساجدة، لو اطلعوا على ألفاظهم في خاتمة المطاف لما صدقوا أن هؤلاء مجاهدين يزعمون أنهم ينتسبون إلى التيار السلفي الجهادي ، وأناس يمثلون الخلافة والدولة الإسلامية.”

وأردف: “حقيقة هنالك ألفاظ لو أتكلم به ربما يقولوا يكذبونني أو يصعقونني، ألفاظ لا تليق بمسلم، وأنا ليس عدائي أو خصومتي مع جماعة تنظيم الدولة التي يسمونها الدولة الإسلامية أو الخلافة الإسلامية هو ليس خصومة مع الخلافة والدولة الإسلامية ليست هي تلك الخصومة كما حاولوا هم أن يصوروا هم، أوكما هو ربما قد تكون خصومة كثير من الغربيين من أجل الإسلام نفسه أو الرعب من شيء اسمه الدولة الإسلامية ، أنا خصومتي معهم لأنني أخشى على مسمى الدولة الإسلامية وأخشى على مسمى الخلافة وأخشى على الإسلام من التشويه من هؤلاء الذين عندهم غلو وعندهم انحرافات عقيدية كثيرة ومخالفات شنيعة شوهت الإسلام وشوهت الجهاد، وأنا أدافع عن عقيدتي وعن إسلامي وعن هذا التيار السلفي الجهادي، وعن الإسلام والدين قبل ذلك وعن مسمى الخلافة والدولة الإسلامية أدفع تشويه هؤلاء القوم والصبغة السيئة التي يريدوا أن يصبغوها بها سواء بخبث أو مكر و بغباء أو حماقة، أنا مهمتي أن أنقي هذا المنهج وأحرس الشريعة من انحرافاتهم.”

وختم: “أنا لا أعادي الدولة الإسلامية أو مشروع الدولة الإسلامية الذي يحلم به كل مسلم، ولا أعادي الخلافة ولا يمكن أبداً أن أكون خصم لأنا سيتحرقون لنصرة دينهم ويكون لديهم غيرة على دينهم، ولكن أنا اعتبر نفسي حارس على الشريعة وحارس على الدين وحارس على هذا التيار الذي أمضينا عمرنا كله ندافع عنه في كتاباتنا ودفعنا الثمن لأجل ذلك، وأنا أعتبر امانة في رقبتي أن استمر في حراسة هذا المنهج من القريب والبعيد مخافة أن يتشوه، فإذا خصومتي معهم لا تنطلق من نفس المنطلقات التي ينطلق منها الكثير من الغربيين.”