الثلاثاء , مايو 30 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / محكومات بالقتل يقاومن الموت بالإبداع

محكومات بالقتل يقاومن الموت بالإبداع

لم ييأسن من الحياة، رغم أحكام القتل التي تنتظرهن، إذ أبت أناملهن إلا أن تلامس نبض الدنيا من خلال احترافها تشكيل منتجات تدخل البهجة في نفوس الأطفال، وأخرى تستخدم داخل المنازل، لتبقى ذكرى شاهدة على انتصار الأمل والإصرار على اليأس والقنوط.

ست فتيات، شاركن مع زميلاتهن من نزيلات السجن في معرض “مكيات” الذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة هذه الأيام ويستمر حتى الرابع من رمضان، قدمن منتجات مختلفة، بدءا من ملابس الأطفال، وتزيين التحف، والأواني المنزلية وسجادات الصلاة، كما شهد المعرض مشاركات حرفيات وطالبات الجامعات.

ولاء خاطر مستشارة لجنة الأسر المنتجة وعضوة لجنة سيدات الأعمال بالغرفة، أشارت مصادر إلى أن اللمسات الإبداعية طغت على المعرض، واتسمت بعض المنتجات بالغرابة، ففي أحد الأركان استخدم الرصاص في حياكة غرز فريدة من نوعها، باستخدام الشوكة، رغم التكلفة العالية للمادة الخام، مبينة أن اللافت في المعرض كان منتجات نزيلات السجون، وتم التعاقد مع معظم أعمالهن.

فيما استقطبت أركان تلامس التراث المكي الزوار، ففي ركن “القديم”، أعيد تصنيع بعض الأدوات، وظهرت الرواشين الحجازية بنمنماتها وتفاصيلها المدهشة، بخامات مختلفة لتخرج تحفا فنية مميزة.

إبداع من رحم المعاناة

“في هذا المعرض شاركت 40 من السجينات، ست منهن محكومات بالقتل، استغلين وقتهن في الإبداع، تخفيفا من وطأة السجن ومآلاتهن المنتظرة، فكان الإبداع من رحم المعاناة، تجسدت حرفيتهن في مشغولات تضاهي مثيلاتها في الأسواق، بل ربما لا تجد مثلها خارج هذا النطاق، أطلقنا لهن حرية الاختيار في العمل فخرجت تلك الجماليات التي تزين المعرض”.

الرقيب سمر العبدلي – المسؤولة عن معرض السجينات

بداية طيبة

“المعرض مدخل لفترة ذهبية للأسر المنتجة والحرفيات، ومنه سيلقين الاهتمام. نعمل على تكثيف الدعوات للتجار والمسؤولين لزيادة الإقبال الذي يمكن وصفه حاليا بالمتوسط، وهو بداية طيبة ومؤكد ستتطور مع الأيام ليصبح للحرفيات مستقبل زاهر، ويشكلن قوة اقتصادية لا يستهان بها”.

حسن كنسارة – عضو مجلس إدارة غرفة مكة رئيس اللجنة التجارية

التسويق الالكتروني

“نفتح المجال للأسر المنتجة والحرفيات لتسويق منتجاتهن عبر الانترنت، فالتسويق الالكتروني يأتي في المقام الأول، حيث تعتمد عليه كثير من المشاريع، في ظل وجود العلامات التجارية في هذه المنصات، ونركز على وجود الأسر المنتجة في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال حملة تشمل المشاركات في المعرض، عبر حسابات تويتر وفيس بوك وانستقرام”.