السبت , يوليو 29 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / انتحاري مسجد العنود بالدمام مزدوج الشخصية

انتحاري مسجد العنود بالدمام مزدوج الشخصية

وصف مقربون من الانتحاري المدعو خالد عايد محمد الوهبي الشمري الذي استهدف المصلين بمسجد الحسين بحي العنود بمدينة الدمام، بأنه يحمل شخصية مزدوجة، مؤكدين أن غيابه كان ليومين من تفجير نفسه بحزام ناسف في مايو الماضي بعد أن تخفى في زي نسائي.

ولم يلاحظ زملاء وأصدقاء الشمري المتخرج في قسم العلوم الشرعية الثانوي ما يثير الشبهة بل على العكس من ذلك كانت كل الدلائل تشير إلى أنه مستقيم وسوي السلوك والشخصية ولا يشكو من أية اضطرابات نفسية أو بدنية.

وككل الشباب كان يحلم بالعمل والراتب والسيارة والزوجة، بحسب أساتذته وزملائه الطلاب في ثانوية الملك عبدالعزيز ببريدة، الذين آثار استغرابهم ورود اسمه في تفجير مسجد حي العنود بالدمام، متسائلين هل هو ذلك الشاب الذي كان طالبا لديهم.

وأوضح أستاذ الدراسات العليا المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور أحمد المنيعي، أن بعض المغررين بالشباب لا يملكون المعرفة الشرعية الكافية ورغم ذلك يخضعون شبابنا لدروس هدفها التأثير عليهم لمصلحة تنظيمات سرية تعمل في الخفاء، مضيفا أنه لا بد من مجابهة تسلل الأفكار المتطرفة للطلبة عن طريق تدريبهم لتمييز المحتوى المتطرف على الانترنت.

وبين المنيعي أنه ينبغي التدقيق في اختيار المعلمين ممن يتوفر فيهم الاعتدال والولاء للوطن، مضيفا أن من يقدم على مثل هذه الأعمال الإجرامية ذو شخصية مضطربة تبحث عن عنصر خارجى، يتكون في العقل الباطن قبل التفجير، فتنتفخ أوداجه وتتورم الأنا لديه ويعيش كبطل مفترض.

من جانبه، رفض الدكتور هاني الغامدي المحلل النفسي والاختصاصي الاجتماعي فكرة أن الإرهابيين مرضى يعانون من اضطرابات نفسية خطيرة، وأنه لا يمكن لشخص على درجة من السوء النفسي أن يقدم على قتل ضحايا أبرياء، وأن يتحول بملء إرادته إلى قنبلة بشرية، منتهيا إلى أنه لا جدوى من البحث في علم الأمراض النفسية الفردية، لفهم سبب انخراط الناس في الإرهاب.

وخلص إلى أننا لن نكون مبالغين إن جزمنا بأن الإرهابيين أشخاص طبيعيون نفسيا، مؤكدا أن الجماعات والمنظمات الإرهابية تعزل من بين صفوفها الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية، باعتبارهم يمثلون مخاطرة أمنية.