الأحد , مايو 28 2017
الرئيسية / الأخبار / عرب وعجم / أكراد سوريا يقولون إنهم يسيطرون بشكل شبه كامل على مدينة الحسكة

أكراد سوريا يقولون إنهم يسيطرون بشكل شبه كامل على مدينة الحسكة

قالت جماعة كردية سورية مسلحة يوم الاثنين إنها تسيطر بشكل شبه كامل على مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد موسعة نطاق نفوذها على حساب الحكومة السورية في أعقاب هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة.

كانت السيطرة على الحسكة مقسمة بين الأكراد والحكومة السورية حتى الشهر الماضي وستكون السيطرة الكاملة عليها مكسبا كبيرا للإدارة الكردية شبه المستقلة التي تقاتل الدولة الإسلامية في سوريا بالمشاركة مع واشنطن.

وشنت الدولة الإسلامية هجوما كبيرا على المدينة في 25 من يونيو حزيران ركز في البداية على جنوب الحسكة الذي كان خاضعا لسيطرة الحكومة. وشارك في المعركة التالية وحدات حماية الشعب الكردية التي كانت تسيطر على شمال الحسكة وهو ما قرب الأكراد المدعومين من واشنطن والذين يقاتلون الدولة الإسلامية من مواقع القوات الحكومية.

وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب إن كل دفاعات المدينة تقريبا باتت الآن في أيدي جماعته.

وقال لرويترز “النظام منهار ولم يستطع حماية المدينة وبقاؤه بات رمزيا في نقاط محدودة. مخارج ومداخل المدينة بالكامل تسيطر عليها الوحدات.”

ويتناقض التصريح مع تقارير لوسائل إعلام رسمية سورية تشير إلى أداء قوي للجيش السوري في معركة الحسكة. وقال التلفزيون الرسمي يوم الاثنين إن الجيش حقق تقدما ضد الدولة الإسلامية إلى الجنوب الشرقي من المدينة وطوق مقاتليها وقتل عددا كبيرا منهم.

وقال خليل إن وحدات حماية الشعب نشرت مقاتليها في الضواحي الجنوبية للحسكة وهو ما يعني أنها تسيطر على كل مداخل ومخارج المدينة وتطوق مقاتلي الدولة الإسلامية بداخلها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويراقب الحرب مستعينا بمصادر على الأرض تقييما مماثلا وقال إن وحدات حماية الشعب تحاصر قوات الدولة الإسلامية من الجنوب وتتخذ مواقع للتقدم بالمدينة.

وقال خليل إن وحدات حماية الشعب استولت على مناطق من الدولة الإسلامية داخل المدينة نفسها خلال اليومين الماضيين. والتقدم مستمر. وأضاف أنه بينما كانت وحدات حماية الشعب تسيطر على نصف المدينة قبل هجوم الدولة الإسلامية فهي تسيطر حاليا على “الأغلبية الساحقة” منها.

وفي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة السورية تعزيز سيطرتها على المراكز السكنية الرئيسية في غرب البلاد ومنها دمشق فإن مدينة الحسكة إحدى خمس مناطق نائية سعى الرئيس بشار الأسد للاحتفاظ بالسيطرة عليها في معارك في الآونة الأخيرة.

والحسكة عاصمة محافظة تحمل نفس الاسم. وفقد الأسد السيطرة على عاصمتي محافظتين أخريين هما الرقة وادلب.

ويقاتل الجيش وجماعات متحالفة معه في مواجهة هجومين للمعارضة المسلحة يهدفان للسيطرة على اثنتين أخريين هما حلب ودرعا.

وإلى حد بعيد تعايشت وحدات حماية الشعب والحكومة السورية في المناطق التي تسكنها أغلبية كردية من سوريا حيث ظهرت إدارة كردية منذ بدأت الانتفاضة ضد الأسد في العام 2011.

ولا يزال الجانبان يتقاسمان السيطرة على مدينة القامشلي إلى الشمال من الحسكة حيث تسيطر الحكومة على مطار برغم اندلاع توترات خلال الشهور القليلة الماضية.

وتنفي وحدات حماية الشعب مزاعم بأنها تتعاون مع القوات الحكومية.

والحسكة مهمة في المعركة مع الدولة الإسلامية لأنها تجاور مناطق يسيطر عليها التنظيم في العراق.

وأثار تزايد نفوذ الأكراد في شمال سوريا قلق تركيا التي تخشى تصاعد المشاعر الانفصالية بين الأقلية الكردية من سكانها.

كانت وحدات حماية الشعب قد انتزعت السيطرة على مناطق واسعة من الدولة الإسلامية هذا العام بدعم من ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة ومنها بلدة تل أبيض عند الحدود مع تركيا.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان إن وحدات حماية الشعب تتقدم على حساب الحكومة والدولة الإسلامية في الحسكة حيث قال إن دور الجيش يقتصر على القصف الجوي والهجمات بالمدفعية البعيدة المدى.

وقال “الهجوم القادم (ضد الدولة الإسلامية في الحسكة) سيكون من جانب وحدات حماية الشعب.”

وتقول وحدات حماية الشعب إن الدولة الإسلامية استخدمت الغاز السام ضد مناطق تسيطر عليها الوحدات في أواخر يونيو حزيران إحداهما في مدينة الحسكة.