السبت , أكتوبر 21 2017
الرئيسية / المقالات / ( فهد الفخر )

( فهد الفخر )

 

امرأة مسنّـة .. تمشي في عز الظهيرة ..
توقّـف بجانبها “شاب شهم” ..
ركبت معه ودموعها لا تتوقف ..!
استوقفته دموعها .. سألها بلهفة :
– “وش فيك يا خالة ..؟!”
قالت : تأخرت كثيراً على ابني ووحيدي الذي يغسل كلاه بالمستشفى !
– “أين والده يا خالة ..؟!” .. هكذا تساءل فهد !
تجددت جراحها على زوجها المتوفى الذي فقدته قبل فترة .. وفي الوقت نفسه تندب حظها على قلة حيلتها في البحث عمن يبيع لهم كليته لتُـزرع لهذا الشاب اليتيم ( ١٤ سنة ) ..

وفي لحظة تفيض “شهامة” و”مرجلة” و”طناخة” .. أعلنها هذا الشاب – وبجرأة – :
( أبشري بالفرج يا خالة .. أنا ابنك الثاني .. وكليتي لأخي )

زاد بكاء هذه المرأة .. ولكن هذه المرّة ( بكاء فرح ) !

أشرقت الدنيا بعينيها من جديد ..

فوحيدها الذي أصيب بفشل كلوي وهو في مقتبل عمره .. وفي ريعان شبابه .. سيعيش كما يعيش أي شاب بعنفوان شبابه وأوجّ قوّته .. بفضل الله ثم بفضل ( النقي / فهد خلف حمدان الربوض الشمري )

بعد سلسلة من الفحوصات استمرت قرابة الـ٩ أشهر .. أجريت العمليّـة .. وتكللت بالنجاح ولله الحمد ..

من الأعماق .. شكراً فهد ?
من الأعماق .. شكراً فهد ?
من الأعماق .. شكراً فهد ?

فلقد أثبتّ أن الدنيا لازالت بخير .. ولقد أثبتّ أن “النخوة والشهامة” لازالت موجودة ..

بارك الله لك في أهلك ومالك وحياتك ..

شافاكما الله وعافاكما .. وأعادكما الله لوالديتكما سالمين غانمين ..

( فهد خلف حمدان الربوض الشمري ) .. عندما تعرف والده .. لا تستغرب من شهامة الولد ..!
عندما تعرف ممّـن هو .. تعلم بأن ما قام به هو ورث ورثه من آبائه وأجداده ..!
عندما تعرف قبيلته .. تدرك أن ما قام به هذا الشهم .. قام به وهو يعتبره “واجب” عليه ..!

ختاماً :
( فهد ) .. نحن نفخر بك ?

بقلم : رضا حمود بشيّـر المغير