الخميس , يوليو 27 2017
الرئيسية / الأخبار / عرب وعجم / الناتو يعلن تضامنه بقوة مع تركيا في حملتها على تنظيم الدولة الإسلامية

الناتو يعلن تضامنه بقوة مع تركيا في حملتها على تنظيم الدولة الإسلامية

قدم حلف شمال الأطلسي دعما سياسيا لحملة تركيا على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق في اجتماع طارئ عقد الثلاثاء، وأشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى أنه من “واجب” الحلف أن يصبح مشاركا أكثر.

وكانت تركيا قد طلبت إجراء مشاورات عاجلة مع دول الحلف الـ27 في بروكسل في أعقاب تصعيد دورها في التحالف الذي تقوده أمريكا ضد تنظيم الدولة الإسلامية، المشاركة في غاراته الجوية، كما قصفت معسكرات حزب العمال الكردستاني في العراق في عطلة نهاية الأسبوع.

وقال الأمين العام لحلف الأطلسي، ينس ستولتينبيرغ، لسفراء الحلف في بداية الاجتماع “نحن متضامنون بقوة مع حليفتنا تركيا”، مضيفا أن الاجتماع يأتي في الوقت المناسب لمواجهة “عدم الاستقرار على أبواب تركيا، وحدود الناتو”.

وكانت تركيا وحلف الأطلسي كلاهما قد قللا قبل الاجتماع من أهمية فكرة استخدام الحلف الغارات الجوية، أو القوات البرية لدعم التغير الكبير في استراتيجية تركيا. لكن أردوغان اقترح عكس ذلك في مؤتمر صحفي عقده قبل توجهه إلى الصين.

وكانت تركيا قد “تعرضت للهجوم”، كما قال أردوغان، في هجوم انتحاري يشتبه بأن مسلحي التنظيم نفذوه في بلدة سروج، وقتل فيه 32 شخصا، معظمهم من الطلاب، على الحدود مع سوريا.

وتنص معاهدة الحلف على توفيره الدعم المتبادل إذا تعرض أي عضو فيه إلى هجوم، وإن كانت تركيا لم تطلب تفعيل المادة 5 من معاهدة الحلف التي تطلب من دول الحلف بحث اتخاذ إجراء عسكري.

وقال أردوغان “إذا تعرض بلد عضو في الحلف إلى هجوم، فإن الناتو يقدم جميع الدعم بكل السبل”.

وأضاف “تركيا تتعرض حاليا للهجوم، وتمارس حقها في الدفاع عن نفسها، وسوف تمارس هذا الحق حتى النهاية. لكن ما نقوله هو أن هناك واجبا على الناتو، ونطلب من الناتو أن يكون مستعدا لذلك”.
وقد عقد اجتماع سفراء الناتو بناء على المادة 4 من المعاهدة، التي تسمح للدول الأعضاء بطلب التشاور مع بقية الأعضاء عند شعورها بتهديد أمنها.

وكانت تركيا استخدمت تلك المادة مرتين في عام 2012 عندما طلبت التشاور مع الناتو بشأن الصراع في سوريا، عقب اشتباك جوي مع دمشق.

قال اردوغان في المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل بدء زيارته الرسمية للصين إن إقامة “منطقة آمنة” في شمال سوريا سيمهد الطريق أمام عودة 1.7 مليون لاجيء سوري موجودين حاليا في تركيا. وتجري تركيا والولايات المتحدة محادثات بشأن إقامة تلك المنطقة.

وأضاف أنه من المستحيل مواصلة عملية سلام مع المتشددين الأكراد، وإنه لابد من تجريد الساسة الذين لهم صلة “بجماعات إرهابية” من الحصانة من الملاحقة القضائية.

دعم

وتلقى العمليات التركية دعم فرنسا التي عبر رئيسها فرنسوا هولاند في اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن “الشكر على العمل القوي الذي تؤديه تركيا ضد داعش، وتعزيز التزامها إلى جانب التحالف” الدولي.

وأضاف البيان أن هولاند وأردوغان “طلبا من قوات المعارضة السورية التي بإمكانها المساهمة في المرحلة الانتقالية على تعميق حوارها من أجل سوريا حرة وموحدة”.

كما أعلنت السعودية دعمها للعمليات العسكرية التي تشنها تركيا. وندد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بالهجمات الأخيرة في تركيا.

ويأتي اجتماع حلف الأطلسي بعد يوم على قرار الولايات المتحدة وتركيا الاثنين تعزيز تعاونهما العسكري للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا.

وقد منحت تركيا ضوءا أخضر للولايات المتحدة لاستخدام قاعدة انجرليك الجوية لمهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية بعد أشهر من المفاوضات الصعبة.

وقال داود اوغلو إن مطالب أنقرة بإقامة منطقة حظر طيران تمت تلبيتها “إلى حد ما”، بحسب ما ذكرته صحيفة حريت.

واتهمت قوات كردية سورية تشكل رأس الحربة في المعركة على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على الأراضي السورية، الدبابات التركية بقصف قريتين في محافظة حلب بشمال سوريا يسيطر عليهما مقاتلوها، أسفر عن إصابة أربعة منهم.