الخميس , مارس 30 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / تفاؤل بخطة وزير الإسكان ومطالب بإكمال الإنجازات السابقة

تفاؤل بخطة وزير الإسكان ومطالب بإكمال الإنجازات السابقة

يترقب عقاريون ومواطنون إعلان وزير الإسكان الجديد ماجد الحقيل عن خطة العمل التي تحدث عنها عقب توليه المنصب قبل نحو 45 يوما، متوقعين أن تتضمن الخطة حلولا للكثير من المشكلات التي تواجه القطاع العقاري، وبرامج لتعزيز الدعم الحكومي لمستحقي السكن، وزيادة عدد المستفيدين من هذه البرامج، والعمل على توفير منتج الأراضي البيضاء الصالحة للبناء، وإعادة ترتيب أولويات القطاع العقاري، وتحفيز شركات التطوير العقاري على العمل والإنتاج، وإزالة العقبات التي تعترض طريقها.

ودعا مختصون الوزير الجديد إلى مراعاة ما تم اتخاذه من قرارات سابقة، والتعديل عليها إذا اقتضى الأمر، وعدم محوها، مشيرين إلى أن قرارات الوزيرين السابقين فيها ما يستحق الإشادة.

وكان الحقيل أعلن عقب توليه المنصب، عن خطة عمل، قال إنه سيعلن عنها بعد مرور مائة يوم على توليه المنصب.

وأشار إلى أن هذه الخطة ستتضمن آلية عمل الوزارة في الفترة المقبلة.

ويستشف عدد من المختصين والعقاريين ملامح خطة الحقيل، مستعينين ببعض آرائه واقتراحاته تجاه مشكلة السكن في المملكة.

ويرى الحقيل أن المملكة لا تواجه مشكلة حقيقية في الإسكان، ويقول إن المواطن لا يلجأ للسكن في مناطق عشوائية، ولكنها ستكون مشكلة مستقبلية يبدأ حلها من الآن .

ويؤكد الحقيل أن وزارته ستعمل في الفترة المقبلة على تفعيل آلية الاقتراض، ودعم القدرة المالية للمواطن حتى يتمكن من بناء مسكنه، وتحدث عن أهمية أن تتخذ وزارتا العدل والشؤون البلدية قرارات محفزة ومشجعة لبناء المزيد من المنازل.

وكشف الحقيل عن رأيه في قرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء، وقال إن تلك الرسوم ستخفض سعر الأراضي، ولكنها لن تحل مشكلة الإسكان.

وأرجع الحقيل أسباب احتفاظ العقاريين بالأراضي البيضاء، وعدم التفريط فيها، إلى عدم وجود بدائل استثمارية لهؤلاء العقاريين.

رسوم الأراضي

ويختلف المحلل الاقتصادي الدكتور إحسان بوحليقة مع ما طرحه الحقيل، ويقول إن قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، سيحقق عدة أهداف مهمة، تصب في صالح السكن.

ويقول: هذا القرار سيثمر -عقب تطبيقه على أرض الواقع- وذلك بدفع التجار الأراضي إلى بيع جزء مما يمتلكونه، خاصة إذا كانوا لا ينوون استثمارها بالبناء عليها، وذلك لتجنب دفع الرسوم المقررة، وهذا يصب في صالح حركة البناء والتشييد، وسينعش العمل في الشركات العقارية، التي ستحصل بالتأكيد على نصيبها من مبيعات تلك الأراضي، وتستثمرها في بناء مشاريع سكنية جديدة.

وأضاف أن الرسوم ستفرض نوعا من العقلانية والمنطقية في تداول الأراضي البيضاء، وتجعلها سلعة مطلوبة لاستثمارها بالطريقة المثلى.

ويقول: «في الفترة الماضية، كانت الأراضي البيضاء سلعة جيدة للمضاربة عليها بين التجار، الأمر الذي رفع أسعارها إلى مستويات تجاوزت حدود المنطق والمعقول، ولكن مع فرض رسوم عليها، ستتحول إلى سلعة مطلوبة لما وجدت له، وهو البناء عليها، بعيدا عن المضاربات التي كانت تحدث سابقا.

مشكلة السكن

ودعا المحلل الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة إلى وضع حلول أكيدة وسريعة لمشكلة السكن في المملكة، مؤكدا أن المشكلة موجودة بالفعل، وتستوجب المزيد من الاهتمام في الفترة المقبلة.

ويقول: الوزير الجديد أعلن عن خطة عمل مستقبلية، سيكشف عنها في وقت لاحق، ونأمل أن تتضمن هذه الخطة برامج لإنعاش السوق العقاري في الفترة المقبلة، وتشجيع الشركات العقارية على تنفيذ مشاريع السكن، وفق الآلية والشروط التي تحددها الوزارة.

وأضاف لا أقول جديدا إذا أكدت أن تلك الشركات تعاني من مشكلات كبيرة وقديمة تحد من انطلاقتها في مشاريع السكن الحكومية، وأقصد تحديدا شركات المقاولات التي تشكو من ندرة الأيدي العاملة الماهرة وارتفاع أجورها، وتجد في الوقت نفسه ضغطا من وزارة العمل لتنفيذ برامج السعودة، وهذا يشكل ضغطا كبيرا عليها»، مشيرا إلى أن «إعفاء بعض هذه الشركات من شروط السعودة يجب أن يشمل جميع الشركات دون استثناء، حتى تتساوى الفرص بين تلك الشركات في الحصول على مشاريع السكن الحكومية.

القرارات السابقة

ويخشى العقاري طارق الغامدي من تحولات جذرية في استراتيجية وزارة الإسكان في الفترة المقبلة، مؤكدا أن هذه التحولات قد تفقد المجتمع ما تحقق من مكتسبات.

ويقول: الكثير من المسؤولين يرفضون مواصلة مشوار من سبقوهم في المناصب ذاتها، ويفضلون بدء صفحة جديدة بمجرد أن يتسلموا مهام مناصبهم، حيث يتناسون ما تم إنجازه من أعمال ومشاريع في عهد من سبقوهم، وهذا ما أخشاه مع تسلم أي مسؤول جديد مهام عمله، ولكن أرى أن الوزير ماجد الحقيل شخصية معروفة ويتمتع بالخبرة الكافية التي تجعله يستفيد من خبرات وقرارات سابقيه شويش الضويحي وعصام بن سعيد، ومواصلة طريقهما المستقيم، وتعديل المحطات التي تستوجب التصحيح.

وأضاف أنه متفائل بشأن خطة عمل الوزير الجديد، ويقول: «بقي على إعلان تلك الخطة نحو شهرين، وأتوقع أن تشتمل بنودها على حلول كثيرة لمشكلة السكن في المملكة، وبخاصة المشكلات التي تواجه شركات التطوير العقاري المحلية، التي أرى أنها حريصة أكثر من غيرها على العمل وإنجاز المشاريع المطلوبة منها، ولا ينقصها سوى إقرار الأنظمة والتشريعات التي تعزز من تواجدها في السوق المحلي، ولا ننسى أن هذه الشركات تحقق إنجازات عدة خارج المملكة، ويجب ألا توجد عوائق لتكرار هذه الإنجازات داخل الوطن.