الثلاثاء , يناير 24 2017
الرئيسية / الأخبار / عرب وعجم / أردوغان يصدق على تشكيلة حكومة داوود أوغلو المؤقتة

أردوغان يصدق على تشكيلة حكومة داوود أوغلو المؤقتة

صدق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تشكيلة الحكومة المؤقتة التي قدمها رئيس الوزراء التركي المكلف أحمد داوود أوغلو، وهي تضم لأول مرة نائبين من حزب مؤيد للأكراد.

وأعلنت الرئاسة التركية الجمعة 28 أغسطس/آب أنه بعد اجتماع استمر نحو ساعة بين داوود اوغلو وأردوغان وافق الأخير على الحكومة الانتقالية التي ستقود البلاد حتى الانتخابات المبكرة المقرر اجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وبموجب الدستور التركي فأن الحكومة المؤقتة لا تحتاج إلى نيل ثقة البرلمان، حيث تعتبر موافقة الرئيس كافية، كما ينص الدستور على أن تشارك كل الاحزاب الممثلة في البرلمان بهذه الحكومة، لكن الاشتراكيين الديمقراطيين (ثاني قوة في البرلمان) والقوميين (القوة الثالثة) رفضوا المشاركة فيها.

وخلافا للاشتراكيين والقوميين وافق حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد على الانضمام إلى الحكومة المؤقتة، وهي المرة الأولى في تاريخ تركيا التي يشارك فيها نواب حزب مؤيد للأكراد في حكومة تركية.

وجاء ضمن التشكيلة الحكومية نائبان من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد هما علي حيدر كونجا الذي سيتولى حقيبة وزارة الشؤون الاوروبية، ومسلم دوغان لحقيبة وزارة التنمية.

وجرى تعيين نعمان قورطولموش ويالتشين أقدوغان وجودت يلماز ويلدريم طوغرول توركش، نوابا لرئيس الوزراء في الحكومة المؤقتة. يذكر أن طوغرول توركش، وهو أبن مؤسس حزب الحركة القومية اليميني المعارض، قد أحاله حزب الحركة القومية إلى اللجنة التأديبية مع طلب فصله من الحزب، عقب موافقته على تولي منصبا في الحكومة المؤقتة.

وأصبح فريدون سينيرلي أوغلو وزيرا جديدا للخارجية بعدما شغل منصب وكيل هذه الوزارة، فيما أبقى داوود أوغلو محمد شيمشك وزيرا للمالية، ونهاد زيبكجي وزيرا للاقتصاد. في حين تولى نابي أوجي حقيبة التربية والتعليم، ووجدي غونول وزارة الدفاع.

ولأول مرة تم عيين آيشان غورجان وزيرة للأسرة والسياسات الاجتماعية، لتكون بذلك أول وزيرة محجبة في تاريخ الجمهورية التركية.

وفي وقت سابق ألقى أوغلو، كلمة خلال اجتماع موسع لرؤساء فروع حزب العدالة والتنمية في البلاد، أوضح فيها أن الحكومة المؤقتة ستستخدم كامل الصلاحيات كأي حكومة وستعمل على التوجه نحو انتخابات مبكرة.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم حصل على المركز الأول في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، لكنه خسر أغلبيته المطلقة في البرلمان للمرة الأولى منذ وصوله إلى السلطة في عام 2002، وهو الأمر الذي لم يسمح له بتشكيل حكومة أغلبية. كما لم تثمر المشاورات التي أجراها داوود أوغلو مع الأحزاب التي حصلت على نسب عالية في الانتخابات من تشكيل تحالفات معها.

ورغم اشتراك نواب حزب مؤيد للأكراد في حكومة أنقرة لكن الحملة التي تشنها الحكومة ضد عناصر حزب العمال الكردستاني لم تنته بعد. كما فرضت الحكومة قيودا على وسائل الإعلام، سيما الأجنبية التي تغطي الأحداث في المناطق التي تسكنها اغلبية كردية في تركيا.

 وأعلنت مصادر أمنية الجمعة إن الشرطة التركية احتجزت صحفيين بريطانيين يعملان في قناة “فايس نيوز” التلفزيونية أثناء تغطيتهما الأحداث في جنوب شرق البلاد دون الحصول على إذن من الحكومة.

وقالت المصادر إن الشرطة اعتقلت جيك هانراهان وفيليب بيندلبيري في منطقة باجلار في إقليم ديار بكر حيث كانا يصوران اشتباكات بين قوات الأمن التركية ومسلحين أكراد.

ولم يدم اتفاق وقف إطلاق النار بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني سوى عامين ونصف العام حيث أنهار في يوليو/ تموز الماضي بعد أن قتلت جماعة قريبة من الحزب شرطيين. وجاء الرد التركي بشن غارات جوية على مواقع الحزب في شمال العراق وتركيا.