السبت , مارس 25 2017
الرئيسية / الأخبار / عرب وعجم / والد الطفل السوري الغريق قبالة سواحل تركيا سيدفنه في بلدة عين العرب

والد الطفل السوري الغريق قبالة سواحل تركيا سيدفنه في بلدة عين العرب

أشار موقع صحيفة “أوتاوا سيتيزن” الكندي نقلا عن أحد أقارب عائلة الطفل الذي عثر على جثته على أحد الشواطئ التركية الخميس، أن رب العائلة عبد الله الذي نجا من الغرق يريد العودة إلى مدينة عين العرب “كوباني” الكردية السورية لدفن زوجته وابنيه. وكانت هذه العائلة تسعى للهجرة إلى كندا حيث لها أقارب، بحسب الصحافة الكندية.

وغرق الثلاثة بعد انقلاب مركبهم ليل الثلاثاء الأربعاء فيما حاول التوجه من بودروم إلى جزيرة “كوس” اليونانية، المدخل إلى الاتحاد الأوروبي، كحال آلاف المهاجرين غيرهم.

وقالت المصورة التركية التي التقطت صور الطفل آيلان (ثلاثة أعوام) التي صدمت العالم، إنها أصيبت “بالجمود” عندما شاهدته على شاطئ “بودروم” السياحية جنوب غرب تركيا.

وصرحت المصورة “نيلوفير دمير” التي تعمل لصالح وكالة “دوغان” الخاصة عبر قناة (سي ان ان-تورك) الإخبارية “عندما رأيته أصابني الجمود. تسمرت في مكاني. مع الأسف لم يعد ممكنا فعل أي شيء لمساعدة هذا الطفل، فقمت بعملي”.

وأضافت “نتنزه دائما على هذه الشواطئ منذ أشهر. لكن البارحة كان الأمر مختلفا. رأينا أولا جثة الصبي الأصغر الهامدة، ثم جثة شقيقه. أردت عبر التقاط صورهما نقل مأساة هؤلاء الناس”.

وبدا الطفل الأصغر (آيلان) الكردي مرتديا قميصا أحمر وسروالا قصيرا أزرق، ملقى على بطنه على رمال الشاطئ في بودروم. وقالت المصورة إن جثتي شقيقه غالب (خمس سنوات) ووالدتهما ريحانة عثر عليهما كذلك على الشاطئ نفسه.

وأكدت دمير “لم أكن أتصور أن تحدث تلك الصور هذا الوقع” موضحة أنها سبق وأن التقطت صور جثث لاجئين على شواطئ تركية. وانتشرت الصور الصادمة للطفلين حول العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتناقلتها الصحف الأوروبية.

من النزوح بسوريا إلى الهجرة..

نزحت عائلة الطفل “آيلان” مرات عدة داخل سوريا وإلى تركيا هربا من أعمال العنف قبل أن تقرر الهجرة إلى أوروبا، بحسب ما أفاد صحفي كردي الخميس.

وقال الصحفي مصطفى عبدي من مدينة عين العرب (كوباني) السورية إن والد الطفل ووالدته ينحدران من كوباني، “وكانا يسكنان دمشق منذ مدة طويلة. وفي 2012 غادرا دمشق مع ولديهما إلى حلب (شمال)”.

وأضاف “عندما اندلعت المعارك في حلب، انتقلا مع عائلتهما إلى كوباني. فحصلت حرب أيضا، فانتقلوا إلى تركيا. بعد تحرير كوباني من تنظيم “الدولة الإسلامية” عادوا إليها. فحصلت المجزرة” على يد الجهاديين الذين نفذوا عملية ليومين في كوباني، قبل أن يطردهم منها المقاتلون الأكراد في حزيران/يونيو. وقتل في المجزرة حوالى 200 كردي.

وروى عبدي أن “المجزرة كانت قريبة منهم. لم يتمكنوا من إيجاد مكان لهم في مخيمات تركيا، فاستدانوا مبلغا من المال بعدما أمضوا شهرا في بودروم وانطلقوا باحثين عن حياة أفضل”.

وألقت الشرطة التركية الخميس القبض على أربعة سوريين للاشتباه في كونهم مهربين، إثر غرق قارب أدى لمقتل 12 مهاجرا بينهم طفل في الثالثة من العمر. صدمت صورته العالم.