الأحد , مايو 28 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / عسيري: صاروخ أرض – أرض استهدف مستودع ذخيرة صافر بمأرب

عسيري: صاروخ أرض – أرض استهدف مستودع ذخيرة صافر بمأرب

كشف العميد ركن أحمد عسيري مستشار وزير الدفاع المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف أن صاروخ أرض- أرض استهدف مستودع الذخيرة في موقع “صافر” في محافظة مأرب يوم أمس الجمعة نتج عنه حريق أدى إلى استشهاد 10 جنود سعوديين و 45 جنديا إماراتيا و5 جنود بحرينيين و4 جنود يمنيين بالإضافة إلى وقوع عدد من الإصابات. وأضاف عسيري: لكن ولله الحمد القوات عادت إلى أعمالها وأعيدت هيكلة القوة منذ يوم أمس والعميات القتالية مستمرة، ولن يكون ذلك إلا حافزا ودافعا للقوات في استمرار تحقيق أهدافها إن شاء الله.
وأوضح العميد العسيري أن استشهاد الجنود السعوديين مرتبط بحادثة انفجار “صافر” التي وقعت أمس الجمعة وقال: “نحن نتحدث عن نفس الحادثة وبعض الجرحى للأسف استشهدوا خلال عمليات النقل أو وقت وصولهم للمستشفيات ولذلك نحن أعلنا اليوم عن استشهاد 10 من أبناء المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى أربعة من أبناء اليمن وخمسة من البحرين و45 من الإمارات”. وعن انعكاس هذه الحادثة الأليمة على سير العلميات القتالية والعسكرية لقوات التحالف، أكد العميد عسيري أن العمليات مستمرة ولن تؤثر لكنه قد يبطئ العمل قليلا لإعادة هيكلة الوحدات وإعادة استكمال تجهيزاتها لكن سيكون ذلك حافزا لزملاء الشهداء والمصابين في الحادثة والمتواجدين على الأرض واستمرار تحقيق الأهداف المرحلية التي نهدفها وبالتالي تحقيق الأهداف علي المستوى العملياتي بإذن الله بحسب صحيفة سبق.
وعن استهداف قوات التحالف اليوم لمقرات استراتيجية في صنعاء وصعدة هل هو كرد فعل على الحادثة أم في إطار الخطط المدروسة من قبل، رد عسيري بقوله: “نحن لا نعمل برد الفعل فنحن من يصنع الفعل ونترك للعدو رد الفعل وإنما هي عمليات مخططة لاسيما أن العمليات الجوية لا تخطط في ساعات وإنما وفق جدول زمني وأمر مهام يومي، وتم استهداف هذه الأهداف اليوم وفق للعمل الاستخباراتي الذي يتم على الأرض بشكل مستمر، وجميع المراحل تسير وفق ما خطط لها، وإن كان هناك بطء في مأرب نتيجة ما حدث يوم أمس ولكن لن يكون ذلك عائقا لاستمرار العمليات بإذن الله”.
ورد العميد العسيري على ادعاءات الحوثيين واستهداف مخازن الأسلحة وتضخيم الحوادث العرضية التي تقع قائلا: “أحد أهم الأهداف التي تسعى إليها الميلشيات الحوثية وأعوانهم هي تحقيق أي نصر إعلامي يعكس أن لديهم تنظيما أو عملاً مخططاً ومنظماً، والواضح هو خلاف ذلك فهم في مراحلهم الأخيرة وفي مراحل الاندثار”. وأوضح عسيري في اتصال مع “سكاي نيوز عربية” أن مثل هذا العمل يأخذ هالة إعلامية وهذا معروف في سلوك الميليشيات الإرهابية من هذا النوع”. وأضاف: “نحن معاركنا ليست على وسائل الإعلام، بل على الأرض وستكون إن شاء الله الغلبة في النهاية للشعب اليمني ولليمن ولانتصار الحق على الباطل في اليمن، بإذن الله”.
وعن الغياب شبه التام للمضادات الأرضية للحوثيين اليوم التي كانت نتيجة هلع بعد الهجمات الكثيفة التي شنتها قوات التحالف اليوم وعن مدى القدرة المتبقية لديهم في استخدام الصواريخ في هذه المرحلة من الأزمة في اليمن أكد العميد العسيري “أن سلوكيات وعمل الميليشيات الحوثية يتصف بأنه عمل جبان، لأن أسلحتهم وذخائرهم هي عبارة عن مستودعات داخل المناطق السكنية والمزارع والمدارس والكهوف فمتي ما شعروا باستهداف لهم يختفون بها داخل التجمعات السكانية ونحن نعلم أن جزءاً كبيراً من قادتهم داخل المساكن المكتظة بالسكان لتوفير الحماية لهم والاختباء من الضربات الجوية للتحالف”.
وأكد العميد العسيري بأن العمل استخباراتي دقيق “وعندما يحدد الهدف تستخدم الذخيرة المناسبة والدقيقة التي تصيب هذه الأهداف في مواقعها ولن يختفوا كثيرا لأنهم إن لم يقتلوا بعملياتنا الجوية فسوف يقتلون على الأرض كما حدث في عدن وغيرها من المناطق ولن يطيلوا اختباءهم وسيتحقق إن شاء الله النصر لليمن وأبنائه”. ورد عسيري التحليلات التي ذكرت بأنه كانت هناك أخطاء بالتوجه إلى صنعاء وليس بيحان وغيرها من المواقع الاستراتيجية التي تساهم في تطويق العاصمة صنعاء قائلا: “ليس من الطبيعي أن تناقش الخطط العسكرية عبر وسائل الإعلام ونحن نحترم كل الآراء ووجهات النظر التي تحلل”، مشيراً إلى أن معطيات الأرض وطبيعتها والمعلومات الاستخباراتية المتواجدة لدى قيادة التحالف وطبيعة القوات على الأرض هي التي تملي وتحدد نوعية الأهداف وطريقة التعاطي معها وبالتالي لا نجعل وسائل الإعلام مجالاً لمناقشة الخطط العسكرية.
وتابع: “قوات التحالف تعي مسؤولياتها وتعرف ما تعمل لكن عليها تحقيق الأهداف، ولو عدنا إلى ما قبل ثلاثة أشهر وتلك الانتقادات والمنظرون الذين كانوا يقولون إن العميات الجوية لن تحسم أهدافاً على الأرض ولكن مع الصبر واستمرار العمل لاحظنا أنه تحققت نتائج إيجابية في أغلب المناطق الجنوبية ومرورا بالمناطق الشمالية، ولذلك نحن نعمل بروية ونحترم وجهات النظر”، مستدركا: “لكن من هو على الأرض ولديه معلومات ولديه وسائل التخطيط المناسبة هو من يحدد الأهداف وأين تتوجه العمليات”.
وعن التحقيقات التي تجري حاليا في حادثة استشهاد الجنود قال: “أي عمل من هذا النوع الذي يحققه العدو يجب أن يخضع للمراجعة والتحقيق وتحديد أوجه القصور إن كان هناك قصور وجميع الأعمال إيجابية أو سلبية تراجع يوميا بيوم ولحظة بلحظة وساعة بساعة لأن العمل العسكري يقوم على تلافي السلبيات وتعزيز الإيجابيات حتى يحقق نتائجه المرجوة منه”.
وعن الروح المعنوية لقوات التحالف بعد هذه الحادثة قال العميد العسيري: “إن جنود قوات التحالف ذهبوا لليمن ذهبوا للدفاع عن هدف نبيل وهي الاستجابة لصرخة المواطن اليمني وحكومته وطلب النجدة لإنقاذهم من سطوة الميليشيات الحوثية وإرهابهم المستمر وبالتالي هم ذهبوا وهم يعلمون أن أرواحهم علي أكفهم ويقدموها فداء للهدف الذي ذهبوا من أجله، وبالتالي فالحالة المعنوية عالية ومن يستشهد فهو ينال أعلى الدرجات التي يسعى إليها أي مقاتل ومن ينتصر على الأرض ويحقق الأهداف فهو حقق هدف نبيل وهو أمن وسلامة المواطن اليمني وبالتالي تتساوى الأهداف لدينا وسنستمر وروحنا المعنوية عالية والأهداف سوف تتحقق ولن يثني مثل هذا الحادث قوات التحالف عن تحقيق أهدافها بإذن الله”.