الأحد , سبتمبر 24 2017
الرئيسية / الأخبار / عرب وعجم / قمة أوروبية على مستوى وزراء الداخلية لإيجاد مخرج سريع لأزمة المهاجرين

قمة أوروبية على مستوى وزراء الداخلية لإيجاد مخرج سريع لأزمة المهاجرين

ويأتي هذا اللقاء غداة إعلان برلين غلق حدودها البرية مع النمسا بسبب الكم الهائل من المهاجرين الذين دخلوا أراضيها وعدم تمكنها من استيعابهم جميعا. ومن بين المواضيع التي سيناقشها وزراء الداخلية الأوروبيون، اقتراح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكير الذي يسعى إلى إقناع جميع دول الاتحاد باستقبال اللاجئين بشكل “منصف وحسب الإمكانيات الاقتصادية لكل بلد “.

فرنسا وألمانيا تدافعان عن سياسة “الحصص”
دعا رئيس المفوضية الأوربية الدول الأوربية إلى تقاسم نحو 160 ألف مهاجر وتوزيعهم حسب إمكانيات كل بلد ابتداء من الأسبوع المقبل. (26 بالمائة من المهاجرين ستستقبلهم ألمانيا و20 بالمائة فرنسا، 12 بالمائة إسبانيا. أما الباقي فسيتم توزيعهم على الدول الأوروبية المتبقية).

لكن رغم طلب يونكير بتوزيع المهاجرين على جميع الدول بشكل “منصف وإجباري”، إلا أن بعض الدول، مثل المجر وبولندا والدانمارك وجمهورية تشيك، غير مقتنعة بهذا الاقتراح وترفض استقبال مهاجرين على أراضيها بحجة أنها لا تملك الإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية لذلك.

وهذا ما ينذر بنشوب أزمة سياسية حادة بين بعض الدول الأوربية كألمانيا وفرنسا اللتين تدافعان عن “سياسة الحصص” والدول الأخرى التي ترفض هذه الخطة.

وللحيلولة دون وقوع ذلك، سافر وزير الخارجية الألماني أمس الأحد إلى براغ لإقناع نظيره المجري بضرورة استقبال حصته من المهاجرين.

من ناحيته، أكد رئيس حكومة سلوفاكيا روبيرت فيكو أن بلاده ترفض سياسة “الحصص” التي تريد فرضها المفوضية الأوروبية وألمانيا. أما رئيس حكومة جمهورية تشيك فقد أكد أن بلاده ترفض هي الأخرى استقبال المهاجرين الذين لا يريدون البقاء في المجر أو سلوفاكيا أو بولندا أو رومانيا حسب تعبيره، بل هم يقصدون ألمانيا
والسويد وفرنسا حيث يريدون العيش هناك”.

أزمة أوربية في الأفق بسبب المهاجرين
وأمام هذا الرفض، تبدو مهمة برنار كازنوف وزير الداخلية الفرنسي ونظيره الألماني توماس دي مزيير صعبة للغاية اليوم ببروكسل. وفي حال فشل هذا اللقاء الأوربي، فسيتم عقد قمة أوروبية استثنائية على مستوى القادة ووزراء الحكومات قريبا لإيجاد حل لأزمة المهاجرين قبل فوات الأوان.

هذا، وقد توالت ردود الفعل في فرنسا إثر قرار برلين غلق حدودها البرية مع النمسا، إذ حيت مارين لوبان زعيمة “الجبهة الوطنية” اليمينية المتطرفة قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، داعية فرنسا، بدورها، إلى غلق حدودها مع ألمانيا ومع دول أخرى لمنع توافد المهاجرين إليها.

كما أثنى برينو لومير من حزب “الجمهوريون” والذي سيخوض غمار الانتخابات التمهيدية داخل الحزب في 2016، على قرار ميركل مفسرا أن “أوروبا غير قادرة على استيعاب كل المهاجرين على أراضيها” و طالب فرانسوا هولاند والقادة الأوروبيين بـ”إرسال قوات إلى الأرض لمحاربة داعش ونظام بشار الأسد “لأنهما هما اللذين تسببا في الأزمة التي تشكو منها أوروبا”.