السبت , أكتوبر 21 2017
الرئيسية / الأخبار / عرب وعجم / تراجع لإسلاميي المغرب بانتخابات المحافظات

تراجع لإسلاميي المغرب بانتخابات المحافظات

أظهر انتخاب رؤساء الجهات (المحافظات) في المغرب انقساما بين أحزاب التحالف الحكومي، بعد تعثر حزب العدالة والتنمية وتقدم المعارضة.

وبالرغم من نيل حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، أعلى عدد من المقاعد في مجالس المحافظات، إلا أنه لم يرأس سوى محافظتين من أصل 12 محافظة مغربية.

في المقابل، نالت أحزاب المعارضة رئاسة أغلب المحافظات، وتمكن حزب الأصالة والمعاصرة لوحده من حصد رئاسة خمس محافظات.

ويفسر مراقبون تعثر الإسلاميين في انتخاب رؤساء المحافظات بـ”خذلان” الأحزاب الحليفة، ذلك أن مستشاري حزبين مشاركين في الحكومة، هما التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، فضلوا التصويت لمرشحين عن المعارضة عوض مرشحي حزب العدالة والتنمية.

ويرى المحلل السياسي المغربي، عبد الرحيم منار اسليمي، أن انتخاب رؤساء المحافظات في المغرب يظهر هشاشة التحالف الحكومي، كما يؤكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار المتواجد في الحكومة لا يزال مرتبطا بحزب الأصالة والمعاصرة المعارض.

ويوضح اسليمي “صحيح أن حزب العدالة والتنمية حصل على أكبر عدد من الأعضاء في مجالس المحافظات، لكن الشخصيات التي رشحها كي تتولى الرئاسة كانت أقل قوة بالمقارنة مع مرشحي المعارضة، ثم إن الإسلاميين الذين ذهلوا عند الفوز في 4 سبتمبر، لم يستعدوا للمرحلة اللاحقة”.

ويستعبد الأكاديمي المغربي أن ينهار التحالف الحكومي على إثر ما اعتبر “خيانة” بين أحزابه في الانتخابات الأخيرة، لاسيما أن عاما واحدا فقط بات يفصل على إجراء انتخابات تشريعية.

وتشكل التحالفات مرحلة فاصلة في انتخاب رؤساء المحافظات بالمغرب، إذ يظل الحزب الذي يحصل على المركز الأول في حاجة إلى مساندة أحزاب أخرى كي يضمن الأغلبية العددية.

في غضون ذلك، لم ينل اليسار المغربي رئاسة أي محافظة، بسبب انقسامات كثيرة عرفها حزب الاتحاد الاشتراكي في المغرب منذ انتخاب أمينه العام، إدريس لشكر، ومشاركته في ثلاث حكومات خرج منها ضعيفا، بحسب متابعين.