الأربعاء , أكتوبر 18 2017
الرئيسية / الأخبار / طب وصحة / دراسة صادمة: الصابون “المضاد للجراثيم” ليس أفضل من العادي

دراسة صادمة: الصابون “المضاد للجراثيم” ليس أفضل من العادي

يلجأ الكثيرون للصابون القاتل للبكتيريا، كوسيلة للوقاية من الأمراض، لكن دراسة حديثة خلصت إلى وجود مبالغة كبيرة في الترويج لهذه المنتجات على أنها تقتل أكثر من 99 بالمئة من البكتيريا.

لا تكف الشركات عن الترويج لأنواع من الصابون والمنظفات السائلة التي تقول إنها تقتل البكتيريا بنسبة 99.9 بالمائة، وبالتالي فهذه المنتجات هي الخيار المثالي للآباء والأمهات الراغبين في حماية أطفالهم من البكتيريا بأعلى درجة ممكنة. وتثير هذه المنتجات اختلافات بين العلماء نظرا لاحتوائها على مادة تريكلوسان، وهي محل خلاف من حيث الآثار الجانبية ودرجة التركيز التي تقضي بالفعل على البكتيريا.

وخلص باحثون إلى أن هذه الأنواع من الصابون والمنظفات السائلة، ليست بالفاعلية التي تروج لها الإعلانات، إذ أجرى فريق بحثي كوري في سيول، بحثا علميا اعتمد على دراسة تأثير مادة التريكلوسان على البكتيريا. ووضع الباحثون محلول التريكلوسان المخفف بنسبة 0.3 بالمائة على 20 من أنواع البكتيريا المختلفة لمدة 20 ثانية، وهي متوسط مدة غسل اليدين. وتم اختيار نسبة التركيز المذكورة، وفقا للمعايير المسموح بها داخل الاتحاد الأوروبي وفي دول عديدة.

وكانت النتيجة أن محلول التريكلوسان لم يظهر فاعلية أكبر من الصابون العادي الخالي من التريكلوسان، سواء عند استخدامه مع ماء بدرجة حرارة 22 مئوية أو حتى 40 مئوية. ولم تظهر فاعلية محلول التريكلوسان الإضافية على البكتيريا، إلا بعد تسع ساعات، وفقا لنتائج الدراسة التي نشرت في دورية Journal of Antimicrobial Chemotherapy.

وبتكرار التجربة على أيدي 16 من الأشخاص الأصحاء، ثبت أن الصابون المحتوي على مادة التريكلوسان يقتل نفس العدد من البكتيريا التي يقضي الصابون العادي عليها، عند غسل اليدين.

وسبق وأن أظهرت دراسات سابقة فاعلية التريكلوسان الواضحة لكن عند زيادة تركيزه وهو أمر محل خلاف نظرا للآثار الجانبية المحتملة لهذه المادة على الصحة العامة.