الإثنين , سبتمبر 25 2017
الرئيسية / الأخبار / عرب وعجم / مواجهات في القدس والضفة الغربية على خلفية احداث الاقصى

مواجهات في القدس والضفة الغربية على خلفية احداث الاقصى

وقعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية في القدس والضفة الغربية المحتلتين في يوم صلاة الجمعة على خلفية الاحداث الاخيرة التي شهدها المسجد الاقصى.

واندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وعناصر الشرطة الاسرائيلية في القدس وتحديدا في حي جبل مكبر حيث ساد التوتر حتى المساء وسط انتشار امني كثيف.

وقالت الشرطة ان ثلاثة من عناصرها اصيبوا بجروح طفيفة حين اصابت عبوة حارقة سيارتهم، لافتة الى اعتقال خمسة اشخاص بينهم ثلاثة قاصرين.

كذلك، رشق فلسطينيون الشرطة بالحجارة فردت بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في محيط جبل الزيتون في حيي الطور وراس العمود وفي جوار مخيم الشعفاط للاجئين.

في المقابل، ساد الهدوء البلدة القديمة وباحة الاقصى اللتين وضعتا تحت مراقبة مشددة للشرطة اثر ثلاثة ايام من المواجهات في مستهل الاسبوع. وتم نشر نحو ثلاثة الاف شرطي فيهما بحسب متحدثة لتجنب اي مواجهات جديدة.

لكن المشهد كان مغايرا في الضفة الغربية بحسب مراسلي فرانس برس. ففي كفرقدوم قرب نابلس اصيب ثلاثة فلسطينيين بالرصاص الاسرائيلي في ايديهم وارجلهم وفق الهلال الاحمر المحلي.

وسجلت صدامات ايضا قرب سجن عوفر الاسرائيلي ومعبر قلنديا ومخيم الجلزون، وكذلك في الخليل.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية ايهاب بسيسو ان رئيس الوزراء رامي الحمدالله ومسؤولين امنيين فلسطينيين منعوا من العبور الى المدينة القديمة حيث كانوا يريدون التوجه الى الاقصى.

وفي وقت سابق، شارك آلاف الفلسطينيين في صلاة الجمعة في باحة الاقصى على مراى من الشرطة الاسرائيلية التي ابقت الشبان في الخارج خوفا من اعمال عنف جديدة.

وقالت مراسلة لوكالة فرانس برس ان البلدة القديمة في القدس التي يطل عليها الحرم القدسي بدت اقرب الى موقع محصن تمركز مئات الشرطيين المسلحين تحت جدرانه وحتى في الشوارع المؤدية اليه.

وقال مازن شاويش (52 عاما) الذي كان متوجها الى الاقصى ان “ما ترونه ليس مصلين متوجهين الى الحرم بل خط جبهة”. واضاف “يجب اجتياز عشرين نقطة مراقبة للوصول الى المسجد”.

وشهد موقع اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مواجهات عنيفة استمرت ثلاثة ايام بين شرطيين اسرائيليين ومحتجين فلسطينيين وذلك اثر دخول يهود باحة المسجد لاحياء بداية السنة العبرية.

ويتزامن عيد الاضحى هذه السنة الاربعاء مع يوم الغفران، العيد اليهودي.

ويبدأ اليهود الاسبوع المقبل عيد المظلات (سوكوت) الذي يستمر سبعة ايام ويعد من العطل التي تدفع عددا اكبر من اليهود الى التوجه للحرم القدسي.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى باحة الاقصى لممارسة شعائر دينية والاعلان انهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

ويخشى الفلسطينيون محاولة اسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد منذ حرب 1967 والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول المسجد الاقصى في اي وقت في حين لا يسمح لليهود بذلك الا في اوقات محددة وبدون الصلاة فيه.

واكد رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو مساء الخميس للامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان بلاده مصممة على فرض الالتزام “الصارم” بالوضع القائم في المسجد الاقصى.

وتزامنا، دعا مجلس الامن الدولي الى الهدوء والحفاظ على الوضع القائم في الاقصى.

وفي الاردن شارك آلاف الجمعة في مسيرات “جمعة الغضب للأقصى” في عدد من مدن المملكة منددين ب”الانتهاكات” الاسرائيلية في القدس خصوصا ضد المسجد الأقصى والمقدسات.

وتحتل اسرائيل القدس الشرقية منذ 1967 والتي تشهد منذ اشهر اعمال عنف بين فلسطينيين واسرائيليين.

لكن السلطات الاسرائيلية تتهم القادة الفلسطينيين بتأجيج التوتر.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتهم الاربعاء الاسرائيليين بشن “حرب شرسة وضروس” ضد الفلسطينيين في القدس. وقال “نحن مطمئنون بان القدس ستبقى بخير لان هذه السواعد الفلسطينية هي التي تحمي القدس وتدافع عن القدس”.