الثلاثاء , مايو 30 2017
الرئيسية / المقالات / خاطرة زمن المخضرمين

خاطرة زمن المخضرمين

أسعد الله جميع أوقاتكم بكل أملٌ تؤملونه ووفقكم لكل خير ترجونه ، أيه المباركين لعلي في خاطرتي هذه أعود في ذاكرة المخضرمين منكم الى الورىٰ ، وأذكر غيركم من المباركين من الأبناء والأخوة أيضاً ، أذكركم بزمن بسيط وسهل لكنه كان في غاية الجمال والروعه !! مع إيماني أنه لايزال في هذا الزمن الخير الكثير والحمد لله ، لكنني أعتقد إننا إفتقدنا ذاك الجمال الحقيقي الذي كان يلف تلك الحقبة من ذاك الزمن ومتعة محتوياته ، كان زمن لم نفكر فيه بالغد القريب كنا نعيش متعة يومنا فقط ، وكلنا أمل جميل بالمستقبل ولدينا ثقه بالقادم أنه أجمل ، زمن رائع بروعة سكينته وبساطته وبركته لم تلوثه أنانيه هذا الزمن التي جعلت الأنسان لايفكر الآ بنفسه وأن تجاوز نفسه فأسرته الخاصة فقط الآ ما رحم ربك .

كان على قله مافيه من الماديات ومقومات الترفية والكمليات الآ أنه كان زمن سعيد ترفرف في نواحيه ونواياه حب الخير للغير .

لم نسمع عن الماركات والمولات وبهرجة الملابس التي غصت بها أرفف الدواليب ! لكنه كان في حينه تميزنا ثياب الأعياد عن بقية أيام السنة ونحن في قمه سعادتنا .!

لم تتنوع فيه أنواع الماكولات والمشروبات ، ولم نسمع عن عمليات التكميم والربط من السمنه المفرطة ، لكننا كنا ناكل في ذاك الزمن بلذة ونتشوق لوجبة تكون بالشهر أو الشهرين في القرية أو الحي لضيف قادم أو عقيقة نلتف وكلنا محبه وشوق وكانت سعادة لاتوصف .!

لم نعلم شيء عن برامج الوحدة كالسناب شات والإستقرام والتويتر وما بهما من منعطفات خطيرة جنحت ببعض الشباب والفتيات الى دهاليز الغوايه !! لكننا كنا ننتظر المساء من الصباح لنستمتع بسهرة وأنس يجمعنا لساعة في مرح عام والعاب جماعية وترفيه مباح لنعود الى مهاجعنا البسيطة لنجد النوم يبحث عنا في حين أننا لم نبحث عنه !! كنا نجتمع على الراديو لا لنبحث عن أخبار السياسة وعن قرارات مجلس الأمن وعن أخبار الحروب والدواعش ، كنا نبحث عن برامج سواليف وحكايات مسلية . لتكن حديثنا في الغد السعيد المنتظر .

أخواني الأفاضل للاسف الشديد أصبح في هذا الزمن يقلقنا المستقبل والتفكير بالرزق والحياة وما الى ذلك ، وهذا مما أفقدنا الإستمتاع فيما نملك ! كما إننا قد أجبرنا أطفالنا علمنا أو لم نعلم أن يعيشوا هذا الواقع ، وبهذا نكون حرمناهم متعه الإستمتاع بطفولتهم ، وذلك عندما تحدثنا وتابعنا معهم الأخبار والإقتصاد وعن مشاهدة الأحداث المؤلمة في شاشات التلفاز ورسائل أجهزة التواصل فأشغلناهم بالتفكير معنا وتبلور لدى الجميع عدم الثقه بالقادم وهو بيد الله وبحول الله أنه سيكون أفضل .

أخواني كما لايخفى على كريم مدارككم أن أخذ الأسباب واجب لكن هذا الخوف قد يتنافى مع كمال التوكل على الله فالواجب التوكل على الله والظن الحسّن بالله ، وتكريس الثقة بقدراتنا وقيدتنا وعلمائنا من خلال ما نلمسه من التميز في السياسة والتخطيط والبناء الذي تنهجه هذا الدولة الرشيدة ومن خلال أدائها لواجباتها ، وهناك عنصران يبعثان الأمل ويحققانه بعد توفيق الله .

أولاً : تطبيق شرع الله في بلادنا المباركة وهذا من ركائز التمكين كما حيث وعد سبحانه وتعالى ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا… ) الأيه

وثانيا : الحكمة والسياسة التي يتمتع بها قادة هذه البلاد المباركة حفظهم الله وهو ما يجعلنا نثق بأن القادم بحول الله أفضل .

اللهم ارزقنا حسن التوكل وارزقنا الرضى وأحفضنا بهذه البلاد بحفظك وأكفنا شر شرارنا وأجعل هذا البلد أمناً مطمئناً وبلاد المسلمين ، اللهم وأيد أمامنا بتأييدك وأنصره بالتمكين والتقوى والنصر يارب العالمين .

أخيراً أشكر لكريم أخلاقكم قبول خاطرتي فأن أصبت وأعجبتكم فمن توفيق الله وجميل أذوقكم وإن أخطاءت أو قصرت فيها فمن نفسي المقصرة ومن الشيطان ومنكم أكمال النقص بعفوكم وكريم صفحكم ، هذا وتقبلوا فائق التحيه مقرونه بالدعوة لكم بالتوفيق ،،

بقلم أخوكم محبكم عبدالرحمن بن طواله