الخميس , يوليو 27 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / في ختام ندوة الحج الكبرى.. المشاركون يشكرون خادم الحرمين

في ختام ندوة الحج الكبرى.. المشاركون يشكرون خادم الحرمين

رفع المشاركون في ندوة الحج الكبرى ، في دورتها الأربعين التي اختتمت أعمالها مؤخراً وعقدت في رحاب مكة المكرمة ، من العلماء والخبراء والمفكرين وأصحاب الرأي والباحثين من المسلمين بمختلف أنحاء العالم آياتِ الشكرِ والتقديرِ والعرفانِ لخادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملكِ سلمان بن عبدالعزيزِ آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد -حفظهم الله- على رعايتهم الكريمة لحجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ، مشيدين بالجهود العظيمة التي يشهدها الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة من عمارة وتوسعة وإنجازات متلاحقة ، داعين الله تعالى أن يجزيهم عن ذلك خير الجزاء وأوفاه.
وأجمع المشاركون في الندوة عبر بيانها الختامي على تفعيل الثقافة الإسلامية في الارتقاء بسلوكيات الحجاج وإظهار موسم الحج بالمستوى الإسلامي الحضاري المطلوب ، عادين شعيرة الحج دورة تدريبية وممارسة فعلية تعزز المساواة بين المسلمين وتمثل مظهراً فريداً يُبرز القواسم المشتركة بين الشعوب الإسلامية.
وأبرزوا أهمية نشر الثقافة الإسلامية لما لها من دور بالغ في تكوين الفرد الصالح القادر على الإصلاح وفي تقدم وازدهار العمران البشري وتحقيق مجتمع الاستخلاف الإنساني ولكونها أداة للتواصل والحوار والتعارف المجتمعي.
ولفتوا الانتباه إلى أن ثقافة الحج تشمل كل ما يتعلق بشعائر الحج ومشاعره وأحكامه ومقاصده وآدابه وقيمه وتشريعاته النظامية والصحية منوهين بأهمية مشاركة مختلف فئات المجتمع المسلم وبالأخص فئة الشباب في نشر ثقافة الحج وذلك من خلال تبني برامج توعوية ومبادرات تطوعية متنوعة تسهم بدورها في خدمة الحجيج وتيسير أداء مناسكهم في ظل ما ترتكز عليه ثقافة الحج من قيم الوسطية والاعتدال والتسامح بين الحجاج وقبول الاختلاف والتنوع في العادات الاجتماعية والاختيارات الفقهية ، وعلى البعد عن التنطع والغلو في الدين.
وركزوا على أهمية استثمار اجتماع الحجيج من مستوياتٍ ثقافية وحضارية متباينة لتبادل المعلومات والأفكار بينهم وذلك بهدف تحقيق مستويات رفيعة من التفاعل والتأثر والتأثير على الصعيد الإنساني والحضاري ، موصين بتطوير الجانب المؤسساتي في إدارة وتدبير شؤون الحج ، بحيث يستند العمل إلى دراسات ميدانية واجتماعية ونفسية تعنى بنشر ثقافة نوعية عن الحج ومرافقه وبيئته وكيفية التعامل فيه مع الآخرين بما يضمن تحقيق مقاصد الحج بواقعية وفاعلية.
ورأوا أن ترسيخ ثقافة الحج ينبغي أن يبدأ قبل قدوم الحجاج إلى البقاع الطاهرة ، داعين في هذا الصدد مؤسسات الحج في الأقطار المختلفة بأن تحرص على تحقيق ذلك بمختلف الوسائل كتنظيم الندوات والمحاضرات وإقامة الدورات النظرية والعملية وتوزيع الرسائل والأبحاث العلمية مع التأكيد على أن عملية ضبط السلوك وتهذيبه التي يمر بها الحاج أثناء أداء النسك لابد من استثمارها بعدَهُ لتكوين ثقافة مثالية للفرد والمجتمع المسلم يكون أساسها الخُلق الفاضل والاحترام المتبادل والوعي والانضباط.
ودعو مؤسسات التعليم والإعلام باستثمار وسائل التقنية الحديثة كافة والتطبيقات الذكية لبثِّ ثقافة الحج بين الحجيج ومساعدتهم على أداء مناسكهم على الوجه الأمثل والاستفادة المثلى من برامج التواصل الاجتماعي لنقل الجانب الإيجابي لثقافة الحج وشعائره لتصل الصورة المشرقة إلى جميع الناس في أرجاء المعمورة ، مثمنين الجهود الثقافية والحضارية العظيمة التي بذلها المسلمون عبر العصور المتعاقبة في رعاية شؤون الحج وطرقه ومشاعره وخدمة الحجاج وتوفير الأمن لهم مما يعتبر مظهراً مهماً من مظاهر تعظيم شعائر الله وتعبيراً بليغاً عن أثر الدين في نمو وازدهار الحضارة الإسلامية والإنسانية.
وأشاد المشاركون في ندوة الحج الكبرى بالتضحيات والجهود العظيمة التي تقوم بها المملكة وحكومتها الرشيدة وجنودها البواسل في محاربة الإرهاب والتطرف وتحقيق الوقاية والحماية والأمان لضيوف الرحمن ، في حين بارك ضيوف الندوة لوزارة الحج إتمام ندوة الحج الكبرى عقدها الرابع ، مثنين على توجيه سماحة مفتي عام المملكة بضرورة استمرار هذه التظاهرة الثقافية السنوية وإيلائها كل عناية واهتمام وتطوير ونشر أبحاثها وتفعيل توصياتها لتواصل مسيرتها الخيرة.
الجدير بالذكر أن مشاركات ضيوف الندوة قد انتظمتْ في خمسِ جلسات علمية تناولت مختلف الموضوعات والقضايا التي شكلت محاور الندوة التي أثرتها المداخلات والتعليقات من أصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة من رجال الفكر والإعلام والأكاديميين الذين شرفوا الندوة بالحضور حيث وقفت اللجنة العلمية للندوة على بحوث المحاضرين وتوصياتهم فيها راصدة خلال الجلسات العلمية للندوة مقترحات الضيوف المشاركين من خلال المداخلات والتعليقات.