أظهرت دراسة نشرها الكونجرس الأمريكي يوم الثلاثاء أن حوالي 30 ألف أجنبي بينهم أكثر من 250 أمريكيا قد انضموا لتنظيم الدولة الإسلامية وفصائل متشددة أخرى للقتال في سوريا والعراق أي مثلي العدد الذي رصد العام الماضي.

ووفقا للدراسة التي استغرق إعدادها ستة أشهر وعمل بها أعضاء جمهوريون وديمقراطيون بلجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب فإن الولايات المتحدة لم تبذل إلا القليل من الجهد لمنع تدفق المقاتلين.

ودعا التقرير بشكل عاجل لوضع استراتيجية وطنية لمواجهة تهديد مثل هؤلاء المقاتلين بتوفير معلومات أفضل سواء داخل الولايات المتحدة أو على المستوى الدولي.

وقبل عام قدرت السلطات وجود 15 ألف مقاتل أجنبي في سوريا بينهم مئة أمريكي.

وقال التقرير إن بضع عشرات المقاتلين قد عادوا للولايات المتحدة وإن هناك خمسة آلاف مقاتل الآن يحملون جوازات سفر غربية تتيح لهم دخول الولايات المتحدة دون تأشيرات.

وقال العضو الجمهوري بمجلس النواب مايكل مكول وهو رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي “الإحصاءات تدعو للقلق. اعتقل نحو 70 من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية في الولايات المتحدة العام الماضي.”

وقال رئيس اللجنة إن الخطوة التالية هي وضع تشريع على أساس 32 نتيجة خلص إليها التقرير الذي أعد بعد رحلة مكثفة لأعضاء اللجنة الثمانية واستشارة العشرات من وكالات المخابرات وغيرها.

وفشلت الولايات المتحدة في منع غالبية الأمريكيين الذين سافروا للمشاركة في حروب بالخارج. كما تبين أيضا أن مجتمعات محلية لم تحصل إلا على النزر اليسير من العون لرصد أي إشارات مقلقة.

وقال مكول “ننفق مليارات الدولارات لقتل إرهابيين وإبقائهم بعيدا عن الولايات المتحدة لكننا ننفق القليل جدا لمنع الخطر من الداخل ولتوعية هذه المجتمعات.”

وأصدرت اللجنة التقرير بينما ترأس الرئيس الأمريكي باراك أوباما قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة لتسليط الضوء على جهود المجتمع الدولي لمواجهة الدولة الإسلامية والتعامل مع قضية المقاتلين الأجانب والتصدي للتطرف المتسم بالعنف.

وانتقدت الدراسة أيضا حكومات أجنبية خاصة في أوروبا لفشلها في اتخاذ أي إجراءات كمطابقة المسافرين بقوائم ترقب الوصول للإرهابيين أو محاولة كشف جوازات السفر المزورة.

ونظرت الدراسة أيضا في استخدام المتشددين لمواقع التواصل الاجتماعي من أجل تجنيد الأجانب. وأشار مكول لوجود حوالي 200 ألف تغريدة للدولة الإسلامية بموقع تويتر كل يوم.