الأحد , مارس 26 2017
الرئيسية / المقالات / السعودية معقل الاسلام

السعودية معقل الاسلام

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه نظرة سريعة وعجلى على ماتمر به بلادنا وأمتنا من أخطار ومايحاك لها من مؤامرات
اجتهدت في طرحها وأسأل الله التسديد والإصابة
فأقول إن مايسمى بمشروع الشرق الأوسط الجديد قد ابتدأ بتجزئة المجزأ وتقسيم المقسم وتفريق الأمة وتشتيت شملها وذلك ببث روح
مايسمى (بالفوضى الخلاقة )عبر تصادم الشعوب بالحكومات في الربيع العربي والتحريش بين الشعوب بإحياء الطائفية والعصبية وإعادة داحس والغبراء جذعة بصور شتى من طقوس (تحريش الشيطان ) التي يمارسها أتباعه إذ يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا والمستفيد هو العدو الذي يشكلنا من حيث نشعر أولانشعر عبر أدواته الماسونية الخفية في المنطقة وعبر الإعلام الخبيث والمأجور والذي لا يمت لهوية الأمة بصلة، ولازالت مواقفنا كشعوب ونخب  ومثقفين لاتدل على وعي بهذه المخاطر وليست على قدر الحدث ولابحجم الخطر
والمطلوب توحيد الجهود بدراسات عميقة وعاجلة للوضع من جميع جوانبه واتخاذ موقف عام للمسلمين مبني على التصور الكامل لمايجري في المنطقة بنظرة حكيمة ومن جميع النواحي الشرعية و السياسية والعسكرية يتعاون في صياغتها وتوضيحها الساسة والعلماء والعسكريون والمختصون فالحكم على الشئ فرع عن تصوره
مراعين في ذلك كله العهود والمواثيق والقواعد المرعية والظروف الحالية والمناخ السياسي العالمي والمصالح والمفاسد مع الأخذ بالاعتبار أن النصر لايشترط أن يكون عسكريا دائما وفي كل الأحوال فقد يكون سياسيا إما بتحالفات أومعاهدات أو اقتصاديا أو غير ذلك فالحرب خدعة ويتبناها تلك المنهجية والخطة ويعمل بها المسلمون شعوبا وحكومات فهم المستهدفون أينما كانوا، بدل أن نكون وسائل لتحقيق أهداف الأعداء وغاياتهم التي تتعارض مع أمننا واستقرارنا والحفاظ على دولنا وكياناتنا ومجتمعاتنا
وشئنا أم أبينا فالسعودية هي كنظام
هي التي تمثل أهل الإسلام وأهل السنة  وتتمثل في الجملة معتقد السلف الصالح وبقيادتها الحالية والتي تنبز من قبل الأعداء بالوهابية هي أول المستهدفين فينبغي الالتفاف حولها والتعاون مع قيادتها لتجنيب الأمة مايحاك ضدها ولا أظن أي نظام قادم إلا وهو أسوأ بكثير مماننقم على هذه الحكومة وما أكثر ماننقم عليها ومنه ماهو بهوى وبمنأى عن العدل، والعصمة لم تحصل لمن هو خير منهم أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وأهل بيته من بعده وأخشى أن يأتي اليوم الذي نتمنى فيه ليلة واحدة نعيشها في ظل هذا النظام وهذه الدولة التي تحقق بوجودها للمسلمين وللحرمين وللعلم وللدعوة وللسلفية
الكثير من المصالح واندفع الكثير من المفاسد على مدى العقود الماضية وعلى مدى قرنين لسلفها الصالح دولة محمد بن سعود الأولى ومعه الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحم الله الجميع وذلك عندما نتخلى عن نصرتها أو يؤتى الأمن أوالنظام من قبلنا وعندها سيحكمنا ديمقراطي أو أوماسوني يهودي أونصراني  أورافضي أو صوفي خرافي أو علماني لاقدر الله أما ماننقم عليها من بعض السياسات الخارجية فالكثير منه هو من سياسة الدفع ودرأ المفاسد الكبرى بما هو أقل منها وصد الشر وهل دول المسلمين أجمعها الآن إلا متفرقة متشتتة ضعيفة في إيمانها وإعدادها وعدتها ووحدتها قد تمكن العدو الصليبي منها فما الحيلة
وما ظنك باليد الواحدة
ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها
وفي السلم وكف يد العدو ولو
بعقد أوعهد في حال الضعف
مندوحة وما يترتب على ذلك
من حفظ الضرورات الخمس
فهو مراد لله شرعا ومنة منه
تعالى فقد سمى صلح
الحديبية نصرا وفتحا
فقال (إنا فتحنا لك فتحا مبينا)
وقد امتن بكف أيدي الناس
عن المؤمنين واعتبره نعمة
فقال(وكف أيدي الناس عنكم)
قال ابن كثير: (وكف أيدي الناس عنكم امتنان عليهم بنعمة غفلوا عنها حين حزنوا لوقوع صلح الحديبية وهي نعمة السلم)
وفي وقت السلم والأمن والاستقرار ولو بمعاهدات فرصة للأمة للبناء بمعناه العام ومفهومه الشامل
الديني والفكري والتربوي والصناعي ولكي تستعد وتتهيأ وتعد القوة في زمن لايعترف إلا بالأقوياء بكافة أنواع القوة ، قوة سياسية وقوة اقتصادية وقوة عسكرية (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)
وختاما : ففي هذا العهد الميمون للوالد القائد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وأعزه بالإسلام وأيده بنصره وبعد انطلاق معركة الكرامة عاصفة الحزم حصل المزيد من التفاهم والتناغم والتوافق والتلاحم بين أبناء هذه البلاد ومواطنيها وولاة أمرها وعلمائها وهذا الاتحاد مع الاعتصام بالكتاب والسنة وماكان عليه سلف الأمة
هو القوة الحقيقية والطريق الأمثل إلى العزة والنصر والتمكين
ولن يجد من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار
في هذا البلد الأمين سواء من أعداء الخارج أو الداخل من الارهابيين الخوارج أو غيرهم
إلا بوارا وخسارا وضربا بيد من حديد من قبل  الجهات الأمنية ومواجهة حازمة من قبل المواطنين فإن المواطن هو رجل الأمن الأول وكل حر وشريف من العرب والمسلمين عموما فهو مع هذه البلاد قلبا وقالبا وفي صفها وجندي من جنودها لما للمملكة من مكانة عظيمة دينية وقيادية للعالم الإسلامي فهي قبلة المسلمين ومهوى أفئدة المؤمنين وفيها الحرمين الشريفين
المسجدالحرام والمسجد النبوي الشريف
وظهر هذا جليا في التأييد والإعجاب الكبير
الذي حظيت به عاصفة الحزم
فاللهم إننا نحصن بلادنا وشعبنا وولاة أمرنا باسمك الأعظم الذي لايضر معه شئ في الأرض ولا في السماء وسائر المسلمين ياقوي ياعزيز.
الكاتب :

زيد بن فالح الربع

تويتر :

https://twitter.com/zaidalroba