السبت , مارس 25 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / شاب مراهق يلاحق والده ويصرخ أنا من داعش للإفلات من الضرب!

شاب مراهق يلاحق والده ويصرخ أنا من داعش للإفلات من الضرب!

وسط تخوف كثير من الآباء والأمهات من أفعال وتصرفات أبنائهم المراهقين والانجرار خلف الأفعال الإجرامية التي يقوم بها «الدواعش»، من تحريض المراهقين على قتل أقاربهم، بعد الحوادث التي حدثت أخيراً وأفزعت المجتمع، يروي أحد الآباء أنه قام بتأنيب ابنه البالغ من العمر 16 عاماً عن خطأ اقترفه.

ووفقا لصحيفة الحياة أثناء ما كان الأب يهدد، ذهب الابن سريعاً إلى غرفته ليحضر خنجراً مخوفاً به والده. وصرخ بأنه من «داعش». فما كان من أبيه إلا أن هرب من البيت مسرعاً إلى الخارج. وبادر إلى الاتصال بالشرطة، وأبلغهم بأن لديه ابناً «داعشياً». وبالفعل حضرت الدوريات بسرعة قصوى، وطوقت المكان من كل جانب، وسط حضور كثيف من الجيران الذين اعتقدوا فعلاً بأنه من «الدواعش».
بيد أنه أتضح بعد اقتياد الابن إلى الشرطة، والتحقيق معه وتفتيش غرفته وأشيائه الخاصة، أنه قام بهذا التصرف كي يوقف أباه عن ضربه.
وأكد أنه شاهد جرائم مراهقين يقتلون أقاربهم، وأراد أن يخوف والده بذلك، كي لا يقوم بمحاسبته بعد ذلك، ونهره أمام إخوانه، موضحاً أنه لا يفكر في الانضمام إلى العصابات الإرهابية التي تتخذ من سفك الدماء عنواناً لها.
ولكنه استغل موقفاً قد يساعده في التخلص من عقاب والديه، وجعلهما يخافانه، ولا يحاولان الاقتراب منه، لتقوم الشرطة من جهتها بإخلاء سبيل المراهق بعد تنازل والده عنه، وتأكدها من خلوه من الفكر «الداعشي» الضال، وأخذ التعهد عليه بعدم تكرار ذلك.
إلا أن المحلل النفسي الدكتور هاني الغامدي اعتبر من يستعل مواقف «داعش» لتخويف والديه، كمن يستخدم «خيال المآتا» لتخويف الطيور. وقال : «من المفترض أن يكون لدى الأب الفكر الذي يستطيع به مراجعة شخصية ابنه، وأن يفرق بين العبارات التي يطلقها»، منوهاً إلى أن المجتمع يواجه «غزواً فكرياً شديداً ومنظماً وممنهجاً، من جانب ما يعرف بـ«داعش»، والحصانة الفكرية داخل أفراد أي مجتمع تحتاج إلى ملء الفكر بما هو حق حتى لا تشغل تلك العقول بما هو باطل، لذلك وجب على الجهات المعنية والأسر والإعلام تبني دورهم الحقيقي، وطرح ما يلزم في موضوع تعبئة عقول الأطفال والمراهقين والكبار بما هو مفيد».
وأضاف الغامدي: «نحتاج إلى تغيير جذري في الفهم والطرح والتعليم التفاعلي وبرامج المراهقين، ولا بد من لجنة وطنية لحماية الفكر، تكون لها برامج تطرحها في القريب العاجل لرأب هذا الصدع، فنحن اكتشفنا أن هناك بعض العقول الخاوية الفارغة، ويستغلها «الداعشيون» لتعبئتها من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي، مثلما أن شباب السعودية مستهدفون بوجه خاص، وذلك لقربهم من التطبيقات الإسلامية، وبالتالي يجب على المهتمين والاختصاصيين توضيح ما يلزم حول هذا الأمر من طريق برامج ممنهجة وإلقاء محاضرات في المدارس، وعلى المعلمين أن يقومون بواجبهم في التوجيه، بصفة يومية».