الخميس , مارس 30 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / فزع لإنقاذ شاب من الصعق الكهربائي فسقط صريعاً بجواره

فزع لإنقاذ شاب من الصعق الكهربائي فسقط صريعاً بجواره

تكشفت تفاصيل جديدة حول وفاة شخصَيْن، إثر صعق كهربائي من أحد أعمدة الإنارة صباح أمس بحي الفيصلية غرب جدة، وذلك في توقيت هطول الأمطار الكثيفة التي وصلت إلى (22) مل.

وفي التفاصيل قال والد الشاب ناصر البالغ من العمر (23 عاماً)، ويحمل الجنسية اليمنية، الذي لقي منيته بصعق كهربائي أمس في تمام الساعة التاسعة صباحاً: طلبت من ابني الذهاب إلى البقالة لشراء الخبز وبعض الحاجيات لتناول الإفطار، وذلك عند هطول الأمطار بكثافة عالية على الحي، وفي طريق عودة ابني من البقالة كان يمشي بجانب الطريق، وأثناء مروره بجوار أحد أعمدة الإنارة قامت المياه المكهربة بصعقه وطرحه مغشياً على وجهة، وأخذ قرابة نصف ساعة لا يعلم أحد بوفاته، إلا عند خروج حارس العمارة الملاصقة لذلك العمود، فوجئ بوجود ابني مغشياً على وجهه؛ فقام فوراً بالذهاب إليه لمساعدته، ولم يكن يتوقع أن المياه مكهربة بسبب عمود الإنارة، وما هي إلا لحظات بسيطة حتى سقط بجانبه ميتاً. وذلك أعتبره من أنبل المواقف التي شهدتها في حياتي.

وتابع: حينها قام أهل الحي بإخباري؛ فتم إبلاغ الجهات المختصة، التي بدورها باشرت الموقع.

وقال والد الضحية إنه تم أخذ الجثة، وما زلنا في انتظار استلامها بعد الانتهاء من الإجراءات المتبعة؛ إذ إن هناك أقارب ننتظر قدومهم من مناطق بعيدة عن جدة حتى يستطيعوا المشاركة في مراسم الدفن والعزاء بإذن الله.

وبيّن والد الضحية أنه “فور انتهاء العزاء سوف أجتمع بكفيل حارس العمارة لمناقشة كيفية رفع دعوى قضائية ضد المتسبب في تلك الأعمال، ولاسيما أن أعمدة الإنارة كافة في شتى دول العامل في حال حدوث حريق أو هطول أمطار توقف عن التشغيل بشكل تلقائي؛ حتى لا تُحدث تماساً كهربائياً؛ يعرِّض حياة المارة للخطر.

وفي السياق ذاته، قال  كفيل حارس العمارة المتوفى  وفقا لـ “سبق”إنه فُجع صباح أمس بوجود حارس عمارته – وهو من الجنسية الإندونيسية، ويعمل معه منذ (30) سنة – ملقى على الأرض، وقال: “حاولت الاقتراب منه، ووجدنا أن المياه مكهربة تماماً، والاقتراب منه قد يقتلنا”. وتابع: قمنا بمحاولة سحبهما بواسطة حبل، تم ربطه بسيارة، ولكن بلا فائدة، وقد فقدنا نسبة النجاة لهما تماماً.

وذكر الكفيل أن الحارس متزوج، ولدية طفلة واحدة، وقَدِم من بلاده يوم الجمعة بعد أخذ إجازته السنوية. مبيناً أنه جسّد موقفاً بطولياً بشرياً تجاه الشباب المرحوم – بإذن الله -.

وفي ختام حديثه طلب من الله – عز وجل – أن يتغمد روح الفقيدَين بالرحمة، ويسكنهما فسيح جناته.

يُذكر أن “عروس البحر الأحمر” شهدت أمس أمطاراً من متوسطة إلى غزيرة على مختلف أحياء المدينة، تسببت في إغراق الشوارع والأنفاق، واحتجاز عشرات المواطنين والمقيمين.

ومن جانبه، قال  نائب الرئيس للشؤون العامة في الشركة السعودية للكهرباء، عبدالسلام اليمني، إن أعمدة الإنارة بالمدينة كافة مسؤولية أمانة جدة؛ إذ هي من تقوم بعمل الصيانة والإشراف عليها. مبيناً أن شركة الكهرباء السعودية فقط تقوم بإيصال التيار الكهربائي لها.