الخميس , يوليو 27 2017
الرئيسية / المقالات / الموت قبل وصول القصيم

الموت قبل وصول القصيم

لا يكاد يمر شهر تقريباً إلا وينعى سكان منطقة حائل واحداً من أبناء المنطقة بعد وفاته وهو في الطريق لإسعافه لدى أحد مستشفيات منطقة القصيم المجاورة بعد أن تعذر علاجه في مستشفيات حائل بسبب نقص الإمكانات الطبية التي لا تستوعب جميع الحالات في منطقة يزيد عدد سكانها على المليون نسمة. آخر هذه الحالات وفاة الشاب محمد الزياد مؤسس هاشتاق (صحة حائل تتدهور) الذي توفي نتيجة أخطاء طبية ونقص في الإمكانات وفقاً لما نُشر في صحيفة «عكاظ» العدد 5262 وتاريخ 1437/1/30هـ. فقد تم نقله لمستشفى حائل العام بسبب أزمة قلبية، حيث تم تشخيص الحالة بأنها ذبحة صدرية وصرفت له أدوية على أساس هذا التشخيص، ونقله ذووه إلى مستشفى خاص حيث اتضح أنه يعاني من انسداد في الشرايين ويحتاج عملية قسطرة عاجلة ولا يملكون القدرة على علاجه، وبالاتصال بمركز القلب في حائل أفاد مديره بأنه لا يوجد لديهم سرير شاغر في العناية القلبية، مما حدا بهم إلى نقله براً إلى أحد المستشفيات في منطقة القصيم، حيث توفي بسبب انسداد في شرايين القلب بنسبة عالية والتأخر في علاج الحالة.
هذا الوضع المتردي للخدمات الصحية يتحمل مسؤوليته القائمون على الجهاز التنفيذي في وزارة الصحة وفي المنطقة الذين فشلوا في إدارة الميزانيات الضخمة التي خصصتها الدولة للوزارة، ومنها بناء مستشفيات متخصصة في مناطق المملكة، ويعول الأهالي على سمو أمير المنطقة بأن يضع ملف الشؤون الصحية على طاولة وزير الصحة الجديد لعله ينجح في انتشال مشروع المستشفى التخصصي بالمنطقة المتعثر منذ سنوات بما يملكه من خبرات تراكمية نتيجة عمله وترؤسه واحدة من أكبر الشركات في العالم.

 

بقلم الكاتب : محمد الشمري