الأربعاء , مارس 29 2017
الرئيسية / المقالات / أدب الحوار

أدب الحوار

? اداب الحوار

فى اى مناقشة يكون لكل طرف رأيه الخاص الذى يحاول ان يثبت صحته بكل قوته الا ان من اداب الحوار هو احترام الطرف الاخر وعدم التشبث بالرأى والا فلما كانت المناقشه والحوار من الاساس اذا كان الهدف منها هو تشبث كل طرف برأيه الخاص دون الاستماع والنظر لرأى الطرف الاخر وان من اجمل اداب الحوار هو احترام الطرف الاخر وحفظ مكانته والتواضع ، فعلينا التحلى بالتواضع فى المناقشة وعدم اتخاذ الكبرياء رفيق فى الحوار بل التواضع ثم التواضع ثم التواضع ، التواضع فى القول وفى الفعل ، فبعض الاشخاص قد يتخذون من الكبرياء والتعالى رفيق فى الحوار مما يسبب الضيق وعدم تقبل الكلام من الطرف الاخر بل قد يؤدى الى الاعراض عن المناقشه او عن الشخص المتعالى نفسه . ولنأخذ من قوله تعالى مخاطبا نبيه الكريم ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك )

? كلام على الهامش,,

سألني احد المحبين قائلا يا سيد لقد اعدتنا الى ايام المدارس بتعليقك الذي اصبح بصمة هلاليه جفريه وتعودنا منك دايما في بعض تعليقاتك ان تكتب (احسنت او احسنتي ) وكأنك تصحح دفاترنا .
فقلت له ان الله عز وجل عندما خلقنا اعطانا الدروس والواجبات وهو اول من يصحح لنا اعمالنا ولقد تعودت على هذه الكلمه من والدي اطال الله عمره وشفاه عندما اقوم بعمل او تصرف او اي فعل يعجب به ان يقول احسنت منذ صغري وحتى هذا الوقت وفي السابق كان يكافأني بهديه بسيطه بعدما يقولها لي وحتى الان لازلت اسمعها منه ولكن الهدية منه اختلفت فأصبحت بوسه فقط, ولم افكر يوما ان اسأله عنها ولكن علمني الله يعطيه العافيه حكمة هذه الكلمه من كتاب الله عز وجل في قوله ( ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها ) ومعناها ان احسنتم بفعل الطاعات بعد المعصيه فقد احسنتم لانفسكم ويعفو الله عنكم ويرفع المحن عنكم . فمن النعم على الانسان ان يرزقه الله الاحسان الى نفسه ليجنى ثمار ذلك الاحسان برضى الله عنه واعادة ملكه له .


الدكتور : طارق محمود الجفري