الخميس , مارس 23 2017
الرئيسية / المقالات / ومن نكد الدنيا

ومن نكد الدنيا

لا أدري ماذا أكتب ؟

ولمن أكتب ؟

فالصور تتكرر على الدماغ بشكل رهيب

عدو ؟ صديق ؟

عدو ؟ صديق ؟

صديق ؟

عدو ؟ عدو ؟ عدو ؟

يبدو أن النتيجة مفزعة ومخيفة ولا أريد تصديقها

لاأريد أن أقاسم العداء مع نفسي

ولا أن أخلع جلدي

لا أريد أن أحيي الشر في النفوس فتهرب الابتسامة من القلوب

لكنني بهذه الطريقة سأخسر إن لم أصدق

وسأندم أكثر إن لم أقرر

وهنا يقتحم سؤال منطقي بكل عنفوان المنطقية

هل الذكاء يجلب الأعداء ؟

أم الذكاء فقط يكشفهم ؟

وبالتأكيد فكلا الجوابين لا يبهجان قلبي

ثم يعاود السؤال الكرّ مرة أخرى ولكن بصورة أشد عنفاً

هل يريد أن يتعلق بعنقي لكي يصعد ويرتقي ؟

أم يتعلق به لينزلني ويدنيني إلى مستواه ؟

والجواب هو أن النتيجة واحدة

فهو في الحقيقة سراب صديق ، وحقيقة عدو

والحقيقة الأشد مرارة أن هذا السراب لزام عليك

أن تراه وأنت تمشي

أو تراه وأنت تعمل

أو تراه وأنت تأكل

وهنا عليك أن تخفي حسرتك وتردد مع المتنبي :

ومن نكد الدنيا على الحرِّ أن يرى

عدواً له مامن صداقته بدُّ

 

 

بقلم متعب المبلع

Muteb-2014@hotmail.com