الإثنين , مايو 29 2017
الرئيسية / الأخبار / محطات / “الإنسان” متهم برفع حرارة كوكب الأرض

“الإنسان” متهم برفع حرارة كوكب الأرض

أظهرت دراسة نشرت أمس الاثنين أن سلسلة من السنوات القياسية شديدة الحرارة ابتداء من عام 2000 هي بشكل شبه مؤكد من فعل البشر وتأثيرهم على تغير المناخ وارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض مع تلاشي احتمالات ضئيلة بالفعل بأن ذلك حدث عشوائيا جراء تغيرات طبيعية.
وكان عام 2015 أشد الأعوام حرارة منذ بدء عمليات التسجيل في القرن التاسع عشر، في توجه يجمع كل العلماء تقريبا على أنه نتيجة الانبعاثات الغازية للاحتباس الحراري المعروف أيضا بالبيوت الزجاجية الناجمة عن إحراق الوقود الحفري، مما زاد من موجات الحر والجفاف وهطول الأمطار وارتفاع مستويات البحار.
وكتب فريق من الباحثين بقيادة باحث أمريكي في دورية ساينتيفيك ريبورتس “ما حدث من سنوات ارتفعت فيها درجات الحرارة بشكل قياسي لم يكن ليحدث في غياب الاحتباس الحراري العالمي الذي تسبب فيه الانسان.”
وكتبت الدراسة قبل نشر البيانات الخاصة بدرجات الحرارة في عام 2015، وجاء فيها إن 13 عاما من بين 15 عاما هي الأشد حرارة تقع بين عام 2000 وعام 2014 وذكرت أن احتمال أن يرجع هذا إلى عوامل عشوائية لا صلة لها بتأثير الانسان وأنشطته يصل تقريبا الى واحد في العشرة الاف.
وقال مايكل مان الذي قاد الدراسة، وهو أستاذ في علم الأحوال الجوية وظواهرها في جامعة بنسلفانيا الامريكية، إن المحاكاة التي أجراها الباحثون بالكمبيوتر تشير إلى أن هذه النسبة بعد ضم بيانات عام 2015 تقل وتصل إلى واحد مقابل 13 ألفا.
وكتب في رسالة بالبريد الالكتروني “تغير المناخ حقيقي من صنع الانسان لم يعد الفرق بسيطا نراه يتجلى أمام أعيننا.”
وقال ستيفان رامستورف المشارك في وضع الدراسة من معهد بوتسدام للتأير المناخي في بيان: “تغيرات المناخ الطبيعية لا يمكنها ان تفسر ما شهده العالم مؤخرا من سنوات حر قياسية لكن ارتفاع درجة الحرارة بفعل الانسان بوسعها تفسير ذلك.”
وتوصلت نحو 190 دولة في قمة عقدت في العاصمة الفرنسية باريس الشهر الماضي إلى أقوى اتفاق حتى الآن للتحول من الوقود الحفري الى الطاقة النظيفة مثل المولدة من الرياح او الطاقة الشمسية للحد من الاحتباس الحراري.