الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / عسيري يكشف لأول مرة عن تفاصيل جديدة في ذكرى بدء “عاصفة الحزم”

عسيري يكشف لأول مرة عن تفاصيل جديدة في ذكرى بدء “عاصفة الحزم”

كشف المتحدث باسم قوات التحالف العربي في اليمن مستشار وزير الدفاع العميد ركن أحمد عسيري عن العديد من التفاصيل التي تتعلق بالتجهيزات التي سبقت العمليات العسكرية في اليمن “عاصفة الحزم وإعادة الأمل”، وطريقة اختيار ساعة الصفر والتي كانت عاملا حاسما في تحقيق الأهداف المحددة للعملية.

وأوضح عسيري بمناسبة ذكرى بدء “عاصفة الحزم” في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط”أن الأحوال الجوية كانت أحد العناصر المؤثرة في اختيار ساعة الصفر، لقدرتها على الحد من تأثير التحركات العسكرية للميليشات الحوثية وقوات المخلوع على عبدالله صالح، مشيراً أن المملكة كانت تتابع الأوضاع في اليمن منذ سبتمبر 2014، وكان الملف اليمني حاضراً على طاولة جميع الوزارات السعودية، مؤكداً أن المملكة اعتبرت القضية اليمنية قضية أمن وطني.

وأبان عسيري، أن المملكة كانت تتابع الموقف بدقة، وبذلت جهوداً كبيراً في 2011 خلال أحداث الربيع العربي لتجنيب اليمن الوقوع في كارثة، من خلال المبادرة الخليجية والوساطات القبلية وتغيير الحكومة ومنح الرئيس المخلوع الحصانة.

ولفت عسيري إلى أن وزارة الدفاع السعودية رسمت عدة سيناريوهات للتدخل، وطورت خططها لمواجهة أسوأ الاحتمالات، بحيث كانت مستعدة لتنفيذ خطط معينة إذا حدثت أحداث معينة، موضحاً أن أحد السيناريوهات المرسومة هو التدخل لإنقاذ الحكومة الشرعية بعدما استجاب خادم الحرمين الشريفين لطلب الرئيس اليمني.

وعن توقيت بدء الحرب أشار عسيري، إلى أن المملكة اهتمت بعنصر المفاجأة، حيث إن الحوثيين لم يتوقعوا أبداً أن المملكة ستشن هجمات عسكرية، بالإضافة أن الأحوال الجوية كانت مؤثرة في اختيار وقت “ساعة الصفر” وكذلك كانت الحركة هادئة في لحظة بدء العمليات ولا يوجد مدنيون في الطرقات.

وأوضح عسيري أن التأثير الإيراني في اليمن أصبح شبه معدوم، بعدما كان الحوثيون يقولون إن إيران أصبحت لديها حدود برية مع المملكة، وبعد أن كانت الرحلات الإيرانية تصل إلى صنعاء بمعدل 14 رحلة أسبوعياً.

وأضاف بأن الإيرانيين لديهم منهجية استخدام الغير في المواجهات القتالية، فهم استخدموا الحوثيين، واستخدموا اللبنانيين داخل اليمن لأنهم يستطيعون التحدث بالعربية، مؤكداً أن الإيرانيين يفضلون دائما أن يموت العربي من أجلهم على أن يواجهون الأخطار بأنفسهم.

وأكد عسيري بأن إيران حاولت اختراق الحصار الجوي مرة واحدة عن طريق الطائرة التي حاولت الدخول للمطار وتم اعتراضها وطردها، كما تم اعتراض عدة سفن تحمل أسلحة، مشيراً إلى أن الحصار الذي فرضه التحالف لا يستطيع أحد تجاوزه إلى بعد الحصول على الإذن.

وفيما يتعلق بعناصر تنظيم حزب الله الإرهابي قال عسيري، كان لدى المملكة أدلة قوية على تواجد عناصره داخل اليمن قبل بدء عاصفة الحزم، مشيراً إلى أن عناصر حزب الله كانوا يساعدون الحوثيين ويشرحون لهم كيفية التنقل عبر صهاريج المياه من منطقة إلى أخرى، مؤكداً أن كثيراً من مراكز القيادة والسيطرة التي استهدفها التحالف كان فيها إيرانيون ولبنانيون من عناصر حزب الله.

وعن إكمال الحكومة اليمنية سيطرتها على الـ10% الباقية من الأراضي اليمنية أكد عسيري بأن الدور الآن يتعلق بالقبائل اليمنية؛ لأن الحوثيين لم يدخلوا أي منطقة قبلية إلا وكان للقبائل دور في ذلك، مشيراً إلى أهمية أن تتخذ القبائل دوراً إيجابياً لأن الحياد لا يخدمهم ولا يخدم الشعب اليمني، ولافتاً إلى أن الحوثيين استخدموا أساليب وحشية في إخضاع شيوخ القبائل فكانوا يلغمون منازل المخالفين لهم ويفجرونها لنشر الرعب.