الأربعاء , مايو 24 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار حائل / الشعر المغاربي والعامي يتقاطعان مع حداء الملك عبدالعزيز في ندوة علمية

الشعر المغاربي والعامي يتقاطعان مع حداء الملك عبدالعزيز في ندوة علمية

لم تقتصر محاور جلسات ملتقى حاتم الطائي الدولي ” الثالث ” على الجانب الأدبي في استعراض سيرة الملك عبدالعزيز بل امتدت إلى الشعر العربي ” الفصيح والعامي ” في الملك عبدالعزيز وكان محور الجلسة الثالثة ” الملك المؤسس في الشعر العربي حيث ترأس الجلسة وكيل الجودة والتطوير بكلية الآداب بجامعة حائل الدكتور فواز زايد العقيل الذي رحب بالحضور واستعرض السيرة الذاتية لكل من ضيوف الجلسة قبل أن يفتتح الجلسة عميد كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض الدكتور حمد بن ناصر الدخيل بالملاحم الشعرية التي قيلت في الملك المؤسس حيث أكد أن هذا البحث موجز و يعتمد على دراسة نوع من أنواع الشعر يرتبط بالتاريخ وبالسرد القصصي ، ويمجد البطولة في أرقى صورها ، ويضع أمام الإنسانية نماذج مثالية رائعة من الأعمال المتفردة التي قد يظن ظان أنها من سبحات الخيال وتصورات ما وراء الواقع ، وفوق طاقة الإنسان وقدرته المحدودة. مشيراً هذا النوع من الشعر يتسم بطول النفس إلى أمد بعيد ، ويستثمر أحداث التاريخ ووقائعه وبطولات صانعيه في سرد روائي مشوق ، ويمتاز بوحدة الموضوع ،

وأشار أن العرب لم يعرفوا هذا الشعر المطول اصطلاحاً في الأدب العربي القديم، وإن كادوا أن يقتربوا من حماه فيما نظموا من قصائد طوال، كالقصائد الجاهليات الطوال التي سماها حماد الراوية بالمعلقات، وادَّعى أنها علقت على أستار الكعبة، ويذكر أن للناشئ الأكبر أبي العباس عبد الله بن محمد الأنباري المعروف بابن شرشير، المتوفى سنة 293هـ قصيدة في أربعة آلاف بيت على روي واحد وقافية واحدة.

مشيرا أنه عرف الأدباء العرب المعاصرون هذا الشعر عند الغرب باسم الملحمة أو شعر الملحمة، واستخدموه مصطلحاً في الترجمة، وترجموا إلى اللغة العربية بعض الملاحم العالمية كإلياذة هوميروس، والملحمة الهندية والشاهنامة للفردوسي. وحاول بعض الشعراء أن يستخدم نفسه الشعري في نظم الملاحم. وفي مقدمة الشخصيات التي استقطبت هذا اللون من الشعر شخصية الملك عبد العزيز، فقد صدرت فيه عدة ملاحم رصدت بطولته، ودونت سيرته، وأشادت بسياسته. وأتت هذه الملاحم الشعرية يختلف بعضها عن بعض طولاً وقصراً، ووفاءً بالموضوع أو تقصيراً فيه

وقال إن بعض هذه الملاحم لامس أكثرها دراسات سابقة، كملحمة خالد الفرج، وملحمة بولس سلامة؛ لتوافرها في المكتبة العربية، وقرب تناولها من الدارسين.

مؤكدا أن جدارة الملك عبد العزيز أهلَتهُ ؛ لأن تنظم فيه هذه الملاحم التي تكون في مجموعها ما يقرب من عشرين ألف بيت حسب تقديري. وأضاف الدخيل تبلغ مدون الشعر التي قيلت في الملك عبدالعزيز وأعماله ومنجزاته عدة مجلدات فلو أتيح لهذه المدون أن تجمع وتستقصى وتصنف إذ لم تحظ شخصية في العالم العربي والإسلامي في العصر الحديث بمثل ما حظيت به شخصية الملك عبدالعزيز من تقدير الشعراء واهتمامهم ، وأشار الدخيل أنه نظمت بالملك المؤسس ثلاث ملاحم شعرية طويلة هي ” ملحمة عيد الرياض لبولس سلامة ، وملحمة بطل الجزيزة لفكتور ملحم الستاني ، والملحمة السعودية للدكتور محمد خاطر ” وقال إنه قبل هذه الملاحم نظم الشاعر خالد الفرج ملحمة شعرية في بطولة الملك عبدالعزيز وسيرته وأعماله منذ ولادته حتى عام 1348هـ ، وأضاف الدخيل أنه صدر للدكتور محمد العيد الخطراوي ” أمجاد الرياض في حياة المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز في كتاب صغير عدد صفحاته 130 صفحة يضم أربعة وعشرين نشيداً كل نشيد يتكون من خمسة عشر بيتا ومجموع أبياتها 386 بيتا .

وتحدث عقب ذلك الأكاديمي الموريتاني أستاذ الأدب والنقد المساعد الدكتور ولد متالي لمرابط فتناول القصيدة العزيزية نماذج مختارة من شعراء المغرب العربي ودراسة مجموعة من النصوص الشعرية المهمة التي قالها شعراء من المغرب العربي في مآثر الملك عبد العزيز، ودور المملكة العربية السعودية في نصرة القضايا العربية والإسلامية والوقوف إلى جانب المظلومين والمستضعفين.

ورصد البحث جانبا من أبرز المميزات الفنية لتلك النصوص، على مستوى المضامين، واللغة، والإيقاع، مع السعي إلى عقد مقارنة نقدية لمعرفة أماكن الائتلاف والاختلاف بين تلك النصوص على مستوى الأسس الفنية التي تستند إليها؛ في ضوء تنوع خلفيات قائليها من الناحية الأدبية والفكرية والثقافية، تبعا للتنوع الثقافي والمعرفي في دول المغرب العربي.

وكان آخر المتحدثين في هذه الجلسة رئيس تحرير مجلة الحرس الوطني الشاعر والباحث الأستاذ سعد بن عبد الله الحافي وكان حديثه حول الملك المؤسس عبد العزيز في الشعر العامي كجزء من جهود الدارة في موسوعة الملك عبد العزيز في الشعر العربي ، وقال إن مشروع (موسوعة الملك عبد العزيز في الشعر العربي) والذي تتبناه دارة الملك عبد العزيز يعتبر موسوعة شاملة لكل ما قيل في الملك عبد العزيز- طيب الله ثراه-من الشعر العربي،سواء من الشعراء السعوديين أو من غيرهم، ومشتملة على الشعر الفصيح والعامي. وأشار الحافي إلى أهداف الموسوعة والتي أكد أنها جمع ما قيل في الملك عبد العزيز-طيب الله ثراه-من شعر عربي فصيح وعامي ، وتوثيق الشعر وإيضاح غامضة وإشاراته ، والتعريف بالشعراء وتعريف الأجيال بتاريخ الملك عبد العزيز وإصلاحاته وأحداثه من خلال الشعر. وقال اننا عندما نتحدث عن المكل المؤسس فنحن نتحدث عن سيرة أمة وعن شخصية عالمية مؤثرة وقد كانت له المواقف المشرفة على المستوى العربي والإسلامي والعالمي مبينا أنه لم يكن الشاعر السعودي وحده من خلد مآثر الملك عبدالعزيز بل أن عددا كبيرا من الشعراء العرب قد وصف بطولاته وإنسانياته ومواقفه العربية والإسلامية الخالدة .

وقال الحافي إن الشعر العامي يعتبر جزء مهم من الموسوعة وقد تم حصر جميع النصوص التي قيلت في الملك عبد العزيز حتى تاريخ وفاته(1373هـ) وقد بلغ إجمالي الشعراء العاميين(175) شاعراً منهم (3) شاعرات وكان الشعراء من جنسيات مختلفة من السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت ومصر وكان عدد النصوص الشعرية (307)نصاً شعرياً وبإجمالي الأبيات(5087)بيتاً شعرياً.

مبينا أن الملك عبدالعزيز شاعر حداء وهو شعر الفرسان المرتبط ببطولاتهم وانتصاراتهم واعتزازهم بخوض المعارك ، والذي يقال عندما يعرضون على صهوات الخيل استعدادا

للحرب او احتفاء بالانتصار ، واستعرض الحافي عددا من القصائد التي قالها الملك عبدالعزيز ومن ضمنها وهو بالكويت عندما يتحفز لاسترداد الرياض قبل شهر شوال 1319هـ حيث قال

من نجد ما جانا خبر ينقل لما علم الحريب

لابد من يوم حمر والشمس من عجه تغيب

وفي احدية اخرى تؤكد ان هاجس العودة لم يفارقه ويقول فيها :

يانجد ماجانا منك رد علوم واليوم وانا شفق على المسناد

قالوا مريح قلت انا مهموم حتى نقرر للنضا ميعاد

نركب على اللي نيهن مردوم وإن روحن مثل القطا الشراد

وواصل الحافي سرد الكثير من الأحدية للملك عبدالعزيز وسط تفاعل وإعجاب من الحضور بالإضافة لعدد وافر من القصائد

DSC_0957 DSC_0958 DSC_0967 DSC_0965 DSC_0964 DSC_0963 DSC_0962 DSC_0961 DSC_0960 DSC_0969 DSC_0976 DSC_0979 DSC_0980 DSC_0984 DSC_0986 DSC_0987