الرئيسية / الأخبار / أخبار حائل / الفوزان مخاطباً طلبة الجامعات: أنتم أطباء الفكر وأمل الأمة في التصدي لأهل الضلال

الفوزان مخاطباً طلبة الجامعات: أنتم أطباء الفكر وأمل الأمة في التصدي لأهل الضلال

التقى سماحة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، منسوبي جامعة بحضور معالي مدير جامعة حائل الدكتور خليل بن ابراهيم البراهيم, صباح اليوم الأحد 24 رجب 1437 هـ في لقاء مفتوح بمركز المؤتمرات بالمدينة الجامعية للرجال، وفي القاعة الكبرى في مجمع كليات البنات للطالبات عبر الدائرة التلفزيونية.
وفي بداية اللقاء رحب الدكتور أحمد الرضيمان أستاذ العقيدة ورئيس إدارة الأمن الفكري باسم معالي مدير جامعة حائل ومنسوبيها بالشيخ الفوزان, شاكرا له تلبية الدعوة وحرصه على زيارة منطقة حائل واللقاء بطلبة ومنسوبي الجامعة.

وفي مستهل حديثه أكد الشيخ صالح الفوزان أن طلاب الجامعات هم أطباء الفكر الذي يعتبر أقوى من طب البدن لدفاعه عن الدين والوطن بسلاح العلم المتنوع الذي تعلموه خلال دراستهم, مضيفا أن طلاب الجامعات هم أمل الأمة في التصدي للغزو الفكري الذي صوّبه أعداء الإسلام وقصدوا به بلادنا الغالية، وقال إن تسلح الطلاب بالعلم يُعتبر من الجهاد المشروع الذي يُذاد به عن الوطن لمواجهة أعداء الإسلام.

وتطرق سماحته للغزو الذي استهدف بلادنا من خلال شبكات التواصل وغزوهم لنا في الأفكار المنحرفة, وأن على أبناء الأمة التصدي له بالحجة والبيان, وأن عليهم إعداد أنفسهم من خلال جامعاتهم ومؤسساتهم العلمية, والتسلح بالعلم الشرعي والعلوم الأخرى المساندة له, مؤكدا سماحته أن الطالب جندي من جنود الوطن على ثغر العلم، مشيرا إلى أن الغزو الذي غزا به الأعداء بلادنا متنوع لكن لن يصمد بإذن الله أمام الحق الذي يحمله أبناء هذه البلاد.

ووجه سماحته نصيحة إلى طلاب جامعة حائل أكد فيها أهمية تسلحهم بالعلم النافع, وأن يكون حرصهم على نيل الشهادة غاية للدفاع عن الدين والوطن والأهل, وأن لا تكون فقط وسيلة للحصول على عمل, وأن على الطالب أن يصدق في نيته الحصول على العلم، وأن يهيئ نفسه بذلك العلم.

وعن اقتصار تلقي العلم على وسائل التواصل الاجتماعي أو الكتب الموجودة في شبكة الإنترنت, أكد سماحته أن العلم لا يؤخذ إلا من أهله في المساجد والمدارس والجامعات, ليس عن طريق الكتب, وأن علماء الكتب عادة ما يخطئون ويضلون الطريق, بل يجب أن تكون الكتب لدى طلب العلم أداة فقط لتذكر ما يتم تدارسه من العلماء ومخالطتهم.

وفي رده على سؤال حول تناول خطأ الحاكم عبر المنابر والمجالس, أكد سماحته أن تناول ذلك عبر تلك المنابر يٌعتبر خطأ, بل يجب على المسلم في حالة وجود خطأ على الحاكم الأخذ بيده ومُناصحته سراً, فإن قبِل فبها, وإلا يكون المسلم قد استبرأ لذمته أمام الله, وقال إنه حال تعذر الوصول إلى الحاكم, فيجب إيصال تلك النصيحة له عن طريق أناسُ قد يصلون للحاكم مباشرة, أو عن طريق المكاتبات التي تصل للحاكم مباشرة.

وعن موقف المسلمين من الجماعات المخالفة أكد سماحته وجوب دعوتهم للحق وجدالهم بالتي هي أحسن, وأن الحق سيغلب في نهاية الأمر, مشيرا إلى أنه لا يجب السكوت عن أهل الباطل والمغرضين, حتى لا يجدوا مكانا لأفكارهم بين المسلمين, مضيفا أن الدفاع عن الدين يكون بحسب كل شيء لمن لديه العلم والبصيرة في إيضاح الخطأ.

وأجاب سماحته عن أسئلة الطالبات عبر الدائرة التلفزيونية, وأوصاهن بتقوى الله والستر والاحتشام والعناية ببيوتهن وأزواجهن وأولادهن. وفي نهاية المحاضرة, قدّم معالي مدير جامعة حائل الدكتور خليل بن ابراهيم البراهيم درعاً تذكاريا لسماحة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان وودّعه بكل حفاوة وترحيب.

50 51 52 53 54 56 57 58 59 60 61