الثلاثاء , يناير 24 2017
الرئيسية / المقالات / ” أحرام على بلابله الدوح “

” أحرام على بلابله الدوح “

أحرام على بلابله الدوح
حلال للطير من كل جنسِ

هذا البيت لشوقي أتذكره كلما دخلت شركة أو مؤسسة في القطاع الخاص حيث ترى المصري والهندي والشامي والفلبيني أما ابن بلدك فلا وجود له 
ومما يزيد الدهشة أنك حين تزور كلية إدارة الأعمال أو الهندسة في أي جامعة من جامعات المملكة تجد المواقف مزدحمة بالمركبات والقاعات تضج بالطلبة فتتسائل حينها وأنت ترى خلو السوق منهم ، أين ذهبوا ياترى ؟  هل هاجروا إلى كوكب آخر؟ ولكن الإجابة التي أعلمها ويعلمها الجميع رغم أننا نتحاشى سماعها لقسوتها أنهم عاطلون في المنازل بعدما رفضهم السوق ولفظهم كما يلفظ البحر أغلى أسماكه ولآلئه . 

 

إن القطاع الخاص هو ابن عاق والابن العاق يستحق التأديب والعقوبة وليس التحفيز والمثوبة حيث أثبتت اجتهادات صندوق الموارد البشرية بدعم الموظف السعودي أن المسألة ليست مسألة زيادة تكلفة ، فالسعودي أصبح أقل من راتب الوافد إذا حسمنا مبلغ الدعم وأحياناً كثيرة حتى من غير أن نحسمه ، لكن المسألة مسألة عدم رغبة بهذا الجنس وعدم قبول لتواجده في السوق من قبل رجال الأعمال في الدرجة الأولى ومن قبل الوافدين الذين لايرغبون به كمنافس لهم على لقمة العيش بالدرجة الثانية . 
ولن تحل مسألة الإغراء والتحفيز  للقطاع الخاص بالتوطين شيئاً مادامت أبواب الاستقدام للوافدين مفتوحة لم تغلق .

 

القطاع الخاص في السابق كان يتخذ دور المعادي للتوطين صراحة ، وحين ألحّت الدولة عليه في السنوات العشر الماضية أو ما قبلها بقليل أصبح يلعب دور المنافق فتجده لايغيب عن معرضٍ للتوظيف ويملأ الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي بإعلانات الوظائف ، غير أن الحقيقة أنه “لاتوظيف ولاهم يحزنون” وإنما هي محاولة منه لكسب ودّ الدولة وتحسين صورته أمامها . 

رسالة مواطن : 
ياسمو الأمير تحدثت عن تقوية الاقتصاد بمنح البطاقة الخضراء للوافدين لإقامة أنشطة تجارية في البلد وأنا أقول :
أنا مواطن بسيط لا أعلم عن قوة الاقتصاد وأهميته ولكني أعلم أن الوافد حين يأتي لن يأتي لينشئ شركات يوظف فيها الشباب السعودي ، وهل سيكون أرحم بنا من بني جلدتنا من رجال الأعمال السعوديين ؟!
لقد زاحمنا الوافدون في سوق العمل وهم لم يحصلوا على هذه البطاقة فكيف سيكون الحال حين يفتح لهم المجال ليسرحوا في السوق متى شاؤوا وكيفما شاؤوا ويصبحوا متحكمين فيه ؟ 
ياسمو الأمير أنا مواطن بسيط أقول  :
ربما السماح لهم سيزيد الاقتصاد قوة ولكن مافائدة اقتصاد قوي وشعب فقير ؟!
أظن أن اللقمة التي تحاول صنعها وتهيئتها سيأكلها غيرنا لا محاله ، وأننا ربما نملك اقتصاداً قوياً ومغرياً للشركات العربية والعالمية للدخول فيه ، ولكن ذلك لن يزيدنا غنى ولن يقلل نسبة البطالة في شبابنا وبناتنا بل أخشى أن تزيد ؟! 

بقلم / متعب المبلع