الإثنين , سبتمبر 25 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / الشيخ أحمد الغامدي : الموسيقى كلها حلال وتهذب الأخلاق .. وتحريم بعضها تناقض

الشيخ أحمد الغامدي : الموسيقى كلها حلال وتهذب الأخلاق .. وتحريم بعضها تناقض

عبر حوار نشرته صحيفة “الحياة ” وصف الشيخ الدكتور أحمد قاسم الغامدي رئيس هيئة الأمربالمعروف والنهى عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة السابق تنظيم عمل الهيئة الجديد بالقرار الحكيم، مشيرا إلى أنه يحدد اختصاص ومهمات بشكل يحقق المصلحة العامة،. وأوضح الغامدي قائلا: أن إمكانات رجال الهيئة وقدراتهم لا تقارن بالجهات الأخرى المختصة في الضبط نظرياً وعملياً، والمسؤولية المناطة برجال الهيئة تقتضي أن تكون رسالة رجل الهيئة رسالة نصح وتوجيه تقوم على الرفق واللين والتذكير بالحسنى، وهذا التنظيم سيوطد علاقة الهيئة بالمجتمع وعلاقة المجتمع بها وسيسهم في رسم صورة ناصعة صحيحة عنها.
وحول الجدل المثار حول فتوى تحليل بعض الموسيقى كما هي الحال مع فتوى الحجاب وقيادة المرأة للسيارة..قال الغامدي: القول بأن بعض الموسيقى في ذاتها جائزة وبعضها غير جائزة فيه تناقض لأن من حرّم شيئاً منها استناداً لما روي في ذمها، لزمه أن يحرمها كلها لأن روايات الذم عامة وليس فيها تفصيل، ومن حرّم الموسيقى لما يصاحبها من كلام أو مظاهر لا تجوز فقد حرم مباحاً لمحرم صاحبها، وهذا خلط يتولد عنه لبس بتحريم مباح، ولعل هذا الخلل وقع قائله بقصد إصلاح السلوكيات المخالفة أكثر من كونه بياناً لحكم الموسيقى فغلب القصد التربوي، حتى لا يؤثم الناس في مسألة وقع فيها خلاف من جهة وحتى لا يتجرأ الناس على التوسع في السماع والوقوع في صور مذمومة منه من جهة أخرى.

ويبين الغامدي قائلا: الخلاف في حكم المعازف قديم معروف، أما الكلام والأفعال المصاحبة لها فإن كانت محرمة فهي محرمة لذاتها، سواءً صاحبها موسيقى أم لا، ومن الخلط إقحامها في الخلاف الواقع في حكم المعازف.أما سبب الامتناع المشار إليه في السؤال فيعود في الأصل في نظري إلى تكريس الرأي القائل بالتحريم والتعصب لذلك الرأي وعدم التحلي بأدب البحث والحوار على كل المستويات، وهذا ولّد بلا شك تأجيج شريحة من المجتمع من دون تأمل للرأي الآخر وأدلته، ولذلك استطاع الخوف من المحذور الشرعي أن يغلب المنطق الشرعي المدعوم بأدلته، مع أن الواقع يشهد بأن كل ذلك واقع على المستوى النظري، أما في الواقع فالموسيقى موجودة في أكثر مجالات الحياة والناس يتعاطون معها بغير توتر أو انفعال، ولعل المخزون الفكري في اللاوعي لدى الناس يتحول في هذه المسألة إلى صورة إيجابية، وذلك إذا أخذت الجهات المعنية بالإباحة المعتدلة فيها بإقرار ما يناسب الذوق العام منها في المجال العام بعيداً عن المظاهر المخلة والمذمومة، فالموسيقى من الفنون الإنسانية الراقية التي يمكن الاستفادة منها كرافد لتهذب السلوك والأخلاق والقيم والبناء.