الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / إمام المسجد الحرام: فقد الإيمان تخبط وهلاك

إمام المسجد الحرام: فقد الإيمان تخبط وهلاك

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، أن من فقد الإيمان ولم يعرف ربه الذي خلقه ولا نبيه الذي أرسل بالحق، تخبط وهلك، لافتاً إلى أن نعمة الإيمان تحقّق سعادة الدنيا والآخرة.
وقال في خطبة الجمعة أمس في المسجد الحرام: إن الإيمان منة تجعل للوجود الإنساني حقيقة مميزة، وتجعل له في الحياة أثراً فاعلاً».
وأوضح أن من آثار الإيمان تغيير كيان العبد فيكون باعثاً له على بذل المعروف ودافعاً إلى استباق الخيرات، يستشعر أن له إخوة في الدين يحبهم ويجلهم ويحب أن ينالهم من الخير مثل ما ناله ويتحقق لهم من الفضل مثل ما تحقق له، وتطيب نفسه عندما تُفرج كربةُ أخيه على يديه.
وشدّد على أن الإيمان يحول العباد إلى أداة فاعلة مثمرة منتجة، لذا فالمؤمن يحرص مدة بقائه في الدنيا أن يكسب من الحسنات ويجمع من خصال الخير، ويزداد قربه من ربه، ويشعر أنه في سباق لا ينتهي حتى الموت.
وأضاف: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يألو جهداً في عمل الخير وبذل المعروف ونفع الناس، فيعلم هذا، ويدعو لهذا، وينصح لهذا، ويعاتب هذا، ويشير بالرأي على هذا ويحث على الخير هذا، وهكذا فلا تجده إلا نافعاً للناس يحب الخير لهم ويحرص على منافعهم ويحسن إليهم.
وأردف لم يقتصر عليه الصلاة والسلام على هذا، بل ربى جيلاً على هذه القيم والمبادئ، فكانوا رجالاً عظماء مبادرين إلى فعل الخيرات، لقد ربى النبي الصحابة على التقديم والعطاء والتضحية وبذل الأنفس في سبيل الله، فكانوا مضرب مثل في ذلك.
ولفت إلى أن الإيمان له آثار مشرقة ونتائج حميدة تنعكس على تصورات الأفراد وسلوكهم في الحياة، لذا كان لزاما أن يحرص المرء على تجديد الإيمان، وهذا ما أوصى به صلى الله عليه وسلم حيث قال: (إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم) .
وقال: ما أحوجنا أن نحيي معاني الإيمان في قلوبنا، ونحرص على أن نكون فاعلين ومؤثرين في واقعنا ومجتمعنا، ونسعى جاهدين في إعادة تلك الصور المشرقة التي تدلنا على ما كان يتحلى به المجتمع المسلم من التعاون والترابط والتكافل الاجتماعي، وأن نستشعر أيضا أن لنا إخوة في الدين يعانون من الأذى والاضطهاد، ويلقون من الأذى والتعذيب من قبل أعداء الدين ما يلقون، وما أحرى المسلم أن يدعو ربه بأن يجعله مباركا أينما كان ويجري الخير على يديه ويجعله ناصحا للعباد آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر من مفاتيح الخير ومغاليق الشر، حريصا على نفع الناس وخدمتهم بما يستطيع يخدمهم بماله وبجهده وبجاهه وبدعائه.