الأربعاء , أكتوبر 18 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / آل الشيخ: الحج مدرسة تتهاوى أمامها مخططات أعداء الإسلام

آل الشيخ: الحج مدرسة تتهاوى أمامها مخططات أعداء الإسلام

قال إمام وخطيب المسجد النبوي في المدينة المنورة فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ عن مقاصد الحج وغاياته التي جمع من المقاصد أنبلها ومن الغايات أسماها وبين فضيلته أن المقصد الأمثل من الحج تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك قال تعالى (( حنفاء لله غير مشركين به )) وهو الميل عن كل دين زائغ إلى الدين الحق.

وأشار الشيخ حسين آل الشيخ إلى أن مناسك الحج تعلم المسلم أن يكون توجهه في أقواله وأفعاله ومسالكه وتصرفاته توجهاً كاملا لله تعالى قال جل وعلا (( ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا)) .

وقال فضيلته إن الشعار الأعظم للحج هو التلبية التي تتضمن معانيها إقرار المسلم قلباً وقالباً قولاً وفعلاً بكمال التعظيم وتمام التذلل لله عز وجل وغاية الحب له سبحانه والإنقطاع لعبادته والتسليم التام لشرعه
وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن الحج يغرس في النفوس الإخلاص لله وطاعته ومحبته وهو يجدد الإيمان في القلوب ويزيد التوحيد في النفوس.

وأضاف آل الشيخ أن عماد الحج هو التفرغ لذكر الله وتعظيمه والثناء عليه والإنكسار بين يديه وإحضار التذلل له عند كل منسك من مناسك الحج قال جل من قائل (( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم )) ، وقال سبحانه وتعالى (( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم )) وقال تعالى (( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا )) وقال عليه أفضل الصلاة والتسليم ( أفضل الحج العج والثج ) وهو رفع الصوت بالتلبية والتكبير، قال عليه الصلاة والسلام ( إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفاء والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله )
وافاد فضيلته أن شعار الحج لتذكير الأمة بتعظيم حرمات الله والاستقامة على شرعه، قال عالى (( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )).

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن لا نجاة لهذه الأمة مما هي فيه من محن ومصائب إلا حين تستقر هذه المبادئ في حياتنا ونسلكها في شئوننا كلها
وبين أن من شعائر الحج وأعظم مقاصده تحقيق الوحدة الإيمانية والأخوة الإسلامية بين المسلمين التي لا تعرف المبدأ القومي أو العرقي أو إقليمياً بل أخوة تقوم على تحقيق مصالح الدين والدنيا قال جل في علاه (( إنما المؤمنون إخوة )) ويقول صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )
وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن واقع الأمة لا يستقيم مع دين ولا يتفق مع مبادئه من قيام بعضهم بتكفير وانتهاك للعرض وسفك لدماء وسلب لأموال إخوانهم في الدين وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله
ودعا فضيلته الأمة إلى الاستجابة لله ولرسوله صلوات الله وسلامه عليه والاستقامة على مبادئه وشرعه

وأردف بالقول إن الحج مدرسة تتهاوى أمامها مخططات أعداء الإسلام من تفريق هذه الأمة وتوهين شأنها و تفريق شملها ، وعلى من استزله الشيطان أن يستلهم من الحج واستغلاله بالتوبة إلى الله تعالى والرجوع عن الغي قبل فوات الأوان

وأكد فضيلته أن المملكة العربية السعودية تتشرف بخدمة الحجيج وأنها تراه واجباً عليها دينياً وشرفاً فتبذل في سبيل ذلك كل غال ونفيس لتحقيق الراحة والطمأنينة والنفع لضيوف الرحمن وقاصدي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأشار إلى أن الواجب على كل مسلم أن يرعى لشعيرة الحج حرمتها المتقررة بالكتاب والسنة والاجماع وأن من الكبائر والموبقات أذية ضيوف الرحمن وإضمار الشر لهم ، قال تعالى (( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ))
وشدّد على أن واجب المسلمين الإلتزام بكل نظام ينطلق من تحقيق مصالح المسلمين في حجهم ودفع كل أذىً وضرر عليهم ومن ذلك الإلتزام بتصاريح الوصول إلى المشاعر وهي من التعاون على البر والتقوى وحذر من التحايل على ذلك أو التهاون في تحقيقه كما دلت عليه مقاصد الشريعة قال تعالى (( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج )) وقال صلى الله عليه وسلم ( من حج هذا البيت فلم يرفث و لم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه )
وختم آل الشيخ خطبته بأن الأمة لن تنال فلاحاً وعزاً ولن يحصل رغد وأمنٌ مالم تستقم على الله سبحانه ويكون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هدياً لها ونبراسا، مشيرا إلى ما تضمنته خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع من مبادئ مستقرة تسير عليه .