الرئيسية / الأخبار / عرب وعجم / معاناة عمران تختصر مأساة ملايين الأطفال السوريين جراء الحرب
57

معاناة عمران تختصر مأساة ملايين الأطفال السوريين جراء الحرب

صدمت صورة الطفل عمران بوجهه الصغير الملطخ بالدماء والغبار، الملايين حول العالم لكن عشرات الآلاف من الأطفال الآخرين لا يزالون عالقين في دوامة الحرب في سوريا، تروعهم الغارات أو ينتظرهم الموت جوعا في المدن المحاصرة.

وتصدرت صورة الطفل الحلبي البالغ من العمر أربع سنوات الصفحات الأولى في الصحف العالمية ومقدمات نشرات الأخبار وتناقلها الملايين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم، في وقت اعتبرت واشنطن أنها تجسد “الوجه الحقيقي للحرب” التي تعصف بسوريا منذ منتصف مارس 2011.
ويقول طبيب الأطفال أبو براء الذي يمارس عمله في الأحياء الشرقية: “حالة عمران ليست نادرة، نرى يوميا عشرات الحالات المماثلة وغالبا ما تكون الإصابات أكبر”.
وظهر عمران بعد دقائق من نجاته من غارة استهدفت منزله في حي القاطرجي تحت سيطرة الفصائل المعارضة، في شريط فيديو بثه مركز حلب الإعلامي.
وبدا جالسا على مقعد داخل سيارة إسعاف وهو يرتدي سروالا قصيرا والغبار يغطي جسده. ويبدو الطفل مذهولا ولا ينطق بكلمة. يمسح بيده الدماء التي سالت من وجهه ثم يعاينها بهدوء قبل أن يمسحها بالمقعد من دون أن يبدي أي ردة فعل.
ويوضح طبيب الأطفال “هناك ألاف القصص عن أطفال مصابين ومقطوعي الأطراف أو يعانون من إصابات في البطن والدماغ” منذ بدء المعارك في مدينة حلب صيف العام2012.
وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي الخميس مجموعة من الصور المركبة تعبيرا عن امتعاضهم من صمت العالم إزاء الحرب السورية التي أوقعت منذ العام 2011 أكثر من 290 ألف قتيل.
ويظهر عمران في إحدى هذه الصور وهو يتوسط الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين، في تلميح إلى أن أطفال سوريا ضحايا صراع القوى الكبرى المنخرطة بالنزاع السوري.
أما الصورة الأكثر تعبيرا فهي لرسام الكاريكاتور السوداني خالد البيه، ويظهر فيها عمران إلى جانب الطفل إيلان، اللاجئ السوري ذو الأعوام الثلاثة الذي جرفته المياه بعد غرقه إلى أحد الشواطئ التركية في سبتمبر.
وتحولت صورته رمزا لمعاناة اللاجئين السوريين الهاربين في زوارق الموت باتجاه أوروبا، حيث أرفق الرسام صورته بعنوان بالانكليزية “خيارات الأطفال السوريين” وكتب تحت صورة عمران “اذا بقيت” وتحت صورة إيلان “إذا غادرت”.
وبحسب تقرير أصدرته منظمة يونيسف تزامنا مع بدء النزاع عامه السادس، فإن واحدا من بين ثلاثة أطفال سوريين، ولدوا منذ بدء النزاع “لم يعرفوا إلا العنف والخوف والنزوح”.