الجمعة , يوليو 21 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / “ويكيلكس” ينتهك خصوصية مئات السعوديين ويعرض حياتهم للخطر

“ويكيلكس” ينتهك خصوصية مئات السعوديين ويعرض حياتهم للخطر

ذكرت وكالة “أسوشييتدبرس” الأمريكية، أن موقع “ويكيلكس”، الذي اشتهر بتسريب الوثائق السياسية، ارتكب فعلًا يعاقب عليه القانون، وهو انتهاك خصوصية حياة مئات المواطنين الأبرياء حول العالم، بينهم سعوديين، وعرض حياتهم للخطر، بعد أن نشر وثائق تتضمن معلومات سرية شخصية تخصهم، قالت الوكالة إنها قد تتسبب في إلحاق الأذى بهم أو ربما ملاحقتهم قضائيًّا.

وقالت الوكالة الأمريكية، إنه في العام الماضي وحده، نشر ويكيليكس ملفات طبية لعشرات المواطنين العاديين، كما نشر ملفات لمئات آخرين تحتوى معلومات عائلية حساسة، وسجلات مالية، كاشفًا هويات هؤلاء الأشخاص على موقعه بشبكة الإنترنت.

وتكشف تلك الخطوة التي أقدم عليها ويكيليكس، أنه لم يراع الخصوصية ولم يدرس هذه الوثائق قبل نشرها على الملأ، وهو ما يثير الشكوك والريبة حول حقيقة الدور الذي يلعبه الموقع.

وقالت إن من بين من كشفت “ويكيليكس” سترهم مواطنين عادين ضحايا اعتداءات جنسية، وأطفال مصابين بأمراض نفسية، وآخرين يحتفظون بأسرار شخصية ومعلومات حساسة تتعلق بأمورهم الأسرية والمالية.

ومن بين المعلومات المسربة، أرقام هواتف وعناوين ومعلومات شخصية أخرى متعلقة بمواطنين سعوديين، إلى جانب معلومات عن نزاعات قضائية بين الأزواج المنفصلين حول قضايا حضانة الأطفال، حسبما أكد مواطن سعودي للوكالة. وأوضح أن وصول مثل هذه المعلومات لمطلقته، من شأنها أن تعقد النزاع بينهما.

وقالت الوكالة، إن الموقع نشر وثائق تحتوي وحدها 124 تقريرًا طبيًّا لسعوديين، بينها تقارير عن حالات لأطفال يعانون من أمراض خطيرة، وهو الأمر الذي يخالف قوانين الخصوصية.

وأوضحت أسوشييتدبرس، التي حجبت تفاصيل أكثر المتضررين، أنها توصلت إلى 23 شخصًا ممن كشف الموقع خصوصيتهم، معظمهم في المملكة العربية السعودية، لافتة إلى أن هؤلاء الأشخاص كانوا يجهلون أن معلوماتهم متاحة عبر الإنترنت، وعندما علموا بالأمر أصيبوا بالرعب.

من جهته، أكد الطبيب الأردني، نايف الفايز، أن تسريب بيانات تتعلق بأحد مرضاه، كان مصابًا بسرطان بالمخ، لا يمت بأي صلة بفضائح الفساد أو السياسة التي يكشفها “ويكيليكس”، كما وصف الطبيب الأردني عدنان سلهب التسريبات بأنها غبر قانونية.

وقالت الوكالة، إن من بين من تم كشف هوياتهم على الموقع، امرأة سعودية من ذوي الاحتياجات الخاصة، غرقت في الديون بسبب مساعدتها لأحد أقاربها، وقالت المرأة للوكالة، إن مثل هذه المعلومات ستدمر حياتها، وستسبب لها معاناة مع عائلتها.

وقال بول ديتريش، وهو ناشط في مجال الشفافية، إن مسحًا جزئي للوثائق السعودية وحدها سوف يكشف أن هناك بيانات 500 جواز سفر وهوية سعودية، وملفات أكاديمية وتوظيفية تخص سعوديين.