الثلاثاء , ديسمبر 6 2016
الرئيسية / الأخبار / أخبار حائل / بالصور.. نادي حائل الأدبي أقام أمسية شعرية لــ حسن السبع
7

بالصور.. نادي حائل الأدبي أقام أمسية شعرية لــ حسن السبع

أقام النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل ممثلاً باللجنة المنبريّة أمسية شعرية للأديب الشاعر الأستاذ حسن السبع، مساء يوم الأربعاء الماضي 25 / 1 / 1438هـ، في قاعة المسرح بمقر النادي في مدينة حائل، وأدار الأمسية الشاعر الشاب صالح المشاري، وبدأها بقراءة للسيرة الذاتية للشاعر حسن بن ابراهيم الذي ولد عام 1948م في مدينة سيهات بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، وقد تلقّى السبع تعليمه قبل الجامعي في مدارس المنطقة الشرقية، وحصل على بكالوريوس في الآداب من قسم التاريخ بجامعة الملك سعود بالرياض 1972م، وعلى دبلوم العلوم البريدية والمالية من مدينة تولوز بفرنسا 1978، وعلى الماجستير في الإدارة العامة من جامعة إنديانا 1984م، يكتب إلى جانب الشعر المقالة الأدبية والاجتماعية, ونشر انتاجه الأدبي في الصحف والمجلات المحلية، ودواوينه الشعرية: زيتها.. وسهر القناديل 1992م، حديقة الزمن الآتي 1999م.

وألقى الشاعر السبع عدّة قصائد منها:

سحابة الرصافة:
تخطر، الآن، مثلُ العروسْ
مزنة ٌ ترتدي حلةً
نُسجت من حريرِ الشموسْ
الرياح وصائفها
والفضاء لها سكّةٌ ورصيفْ..
اذهبي أينما شئتِ
صُبِّي هنا.. أو هناكَ المطرْ
سوف تَرْشَحُ ماء ً سقيماً
سقوفُ البيوتِ _ العراءْ
سوف تنزفُ، ليلاً، دموعُ السماءِ
على وجناتِ الصغارِ وهم يحلمونْ
يحلمونَ.. ويلتحفون الشتاءْ

وقصيدة “سوق العطش”:
وقامت على ضفةِ النهر سوقٌ
تسميها الخاصة سوقَ الري
وتسميها العامة سوقَ العطش
الخطيب البغدادي

وقصيدة “أرض السواد”:
غيمةٌ تعبر، الآن، أرضَ السوادْ
فرحٌ عابرٌ
في ثيابِ الحدادْ
هاهي الأرض تمتد خضراءَ.. خضراءَ
ملء َ البصرْ
مطرٌ في جيوبِ الجُباةْ
مطرٌ في الدنانْ
مطرٌ في أكفِّ الجواري الحسانْ
مطرٌ
فاصلٌ بين خضرةِ تلك الكرومِ
وعتمةِ ذاك السوادْ
فاصلٌ يشعل الشعراءْ
فاصلٌ لا يراه الرواةُ الذين ارتدوا
طيلسانَ الحيادْ

ثم قصيدة “شحاذ باب الذهب”:
الأسَامِيُّ لا تُشترىَ
غير أن التي أَنْجَبَتْهُ نهارا
نحتتْ من ظلامِ الزقاقِ اسمهُ
ثم ألقتْ به للعراءْ
كن كما شئتَ.. لا أمَّ لك!
انخرط في لهاث الزحامْ
واسلك الدربَ فيمن سَلَكَ
ومضى..
ومضةً من بروقِ الذكاء
نيزكاً أرهقته الجهاتُ
إلى أنْ هَوَىَ..
شعلةً من غضبْ
أطفأتها، أخيرا، رياحُ التعبْ
هو ذا يتأبط عطف الرصيف
ويمد يدا تنزف الكبرياء
عند باب الذهبْ

ثم قصيدة “عنان الناطفية”:
طفلةٌ غرَّة ٌ حافيهْ
تسكن الوزنَ والقافيهْ
والفيافي التي عاث فيها اليبابْ
نبتتْ في تراب اليمامةِ
قبل المطر ْ
ونَمَتْ زهرةً في غدير الظمأ
كحلت عينها ب (سين) السرابْ
وارتدت حلَّةً من عراء الظهيرةِ
ليست ككل الثيابْ
ثم أفضتْ إلى نهر دجلةَ
صارت قطوفُ المدينةِ من كفها دانيهْ
كل ما في المدينة طوعُ يديها
ولكنها لم تزل جاريهْ!

ثم قصيدة “شهرزاد”:
إنها اللغةُ العبقريةُ
عشٌّ دفيءٌ.. وطنْ
وطنٌ إنما من ثوانٍ قصارْ
الثواني تجدّد إيقاعَ رقصتها
كلما نثرت نجمةٌ أَلْقَ فضتها
في جبين المساء
المساء امتدادٌ قصيرُ المسافة..
المسافةُ بين الحضور وبين الغياب زمنْ
الحضور زمنْ
والغياب زمنْ
وَلِطلْعتها زمنٌ خارجَ المفرداتْ
فارمِ وجهَ الفلاةِ بها
نبتةٌ تتمادى.. تتيه اخضراراً إذا
شمسُ نوّار مسَّتْ مفاتنها
فالأريجُ جنونٌ بعيدُ المدى
زمنٌ إنّما من نَدَى
يستفزُّ خيالَكَ هذا الصهيلُ الجميلُ
فتغشى لياليها الألفَ
ترمي على صوتها الذكيِّ التَّعبْ
غابةٌ من جميلِ الكلامْ
أجملُ التيه تيهٌ يثير الخيالَ
إذا ما الزمان نَضَبْ
هَجَرَتكَ القوافي وها صوتُها
يعيدُ بناءَ القصيد على شفتيك
ويذكي جنونَ الطربْ
لا تسافر بعيداً
ولا تنتخبْ موطناً للسَّمرْ
سوف تأتيك كلُّ المدائنِ
كلُّ الجهاتِ
وكلُّ البشرْ
تتكاثر تلك الصّبيةُ حتى يصيرَ المساء
ألفَ نهرٍ
ونايٍ .. ونافذةٍ .. وقمرْ
للمساءِ على فمها نكْهةٌ
غير أن المساءَ امتدادٌ قصيرْ
قصةٌ.. قصتانْ..
ثم يقذفك الوقتُ ثانية للعراءْ
كم تبقَّى من الوقت سيدتي؟
ليس في الوقتِ متّسعٌ للغناءْ
لجنونكَ تعويذة أنْتَ تعرف أسرارَها
شهرزادكَ ليستْ ككلِّ النساءْ
إنَّ من عانقَ الشمسَ لا يرتضي بنصفِ
الحقيقةِ أو هامشٍ من ضياءْ
كلُّ شيء سواها مكابدةٌ وعناءْ
لم تكنْ ربَّةُ الحُسْنِ إلا كَلَمْحِ البصرْ
نشوةٌ عابرةْ
كأسكَ الآن فارغةٌ..
فرَّتْ القبّرةْ
أفلتتْ من يديكَ كما يفلت الوهمُ..
وها أنتَ تصطادها لحظةً .. لحظةً
وتؤلفها كِلْمةً .. كِلْمةً..
وتسائلُ عن طيفها الذاكرةْ
موحشٌ بردُ هذا المساءْ
فاطلبْ الدفءَ في المحبرةْ
اطلبْ الدفءَ في المحبرةْ

ثمّ تمّ تكريم الشاعر حسن السبع بدرع تذكاري من النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل، كما تم تكريم مدير الأمسية الأستاذ صالح المشاري بدرع تقديري آخر، سلّمهما الأستاذ رشيد بن سلمان الصقري.

0124567