الرئيسية / المقالات / صقورٌ ولكن….. مبرقعه!!

صقورٌ ولكن….. مبرقعه!!

في وقت تباينت فيه موازين الأحكام واختلّت معايير التميّز.. إنجرف الكثير من الشباب خلف مواقع التواصل الإجتماعي في تيارٍ بدايته قد تعود الى عام ١٩٩٧ولكنه بدأ في التأثير الفعلي في بدايات الألفين الميلادي.
ولكن ما وصل إليه الحال في السنوات الأخيرة بعد ظهور ( السناب تشات, واليوناو وما شابهها من البرامج) كشف النقاب عن ضعف خطيرلدى الكثير من الشباب ؛ كان مستوراً بقلة الحيلة وضعف الإمكانات سابقاً. فاليوم أصبح الاستقرام والسناب تشات هي بمثابة محطات يتدرب فيها الكثير من المراهقين والمراهقات على الجرأة في خلع ماتبقى من عباءة الحياء لكي يكونوا مشاهيرفي رحاب ( اليوناو) مثلاً!!.
ذلك البرنامج الذي يصفه أسمه . وبالرغم من دور تلك البرامج في بعض الحالات من إظهار بعض المواهب الشبابية في صورة مقبولة؛ إلا أنها في كثير من الحالات أصبحت منبراً برز من خلاله بعض العينات المشوهة والتي أضحت للأسف نجوماً في سماء برامج التواصل الإجتماعي يحتذي بها المراهقين والمراهقات.
ولأن موازين قياس التميز والنجومية الآن ملت من الروتين المعهود ؛ صارالنجم هو من يتجرأ على القيم والأدب في طرحه . فتسابق الكثير في التفنن في الإسفاف في محتوى الطرح حتى لو اقتضى الأمر إقتراف المنكرات في نهار رمضان على الملأ في سبيل الوصول إلى أعلى نسبة مشاهدة. وما يحز بالنفس بأن يؤكد أولئك الشباب على سطحية التفكير لديهم وبعدهم عن ثوابت دينهم من خلال مشاركاتهم التي تعدت حدود الوطن العربي والتي هي في الغالب سيئة؛ في وقت أصبحت تلك البرامج من أهم الروافد التي تساهم في إعطاء ونقل صورة عن الطرف الآخر.
فلا عجب إذن ؛ حينما نرى أن أعداء الأمة الآن بدأو في تنفيذ مخططاتهم علناً في مؤتمرات يشاهدها الجميع (والذين قد دأبوا على أن يصل شبابنا إلى هذه الحال من خلال غزو فكري إستمر لسنوات ). فالآن وقد وصلوا الى ما وصلوا اليه – من إغراق الشباب في بحر الفراغ الفكري ؛ وقبله في تشويه القدوة الدينية في نظر الكثير منهم عن طريق زرع الشك في كفاءة علماء الدين ، مستعينين على ذلك في أبواق وطنية لا تحمل من وطنيتها الا الإسم فقط – صار إستمرارهم بلبس تلك الأقنعة التي تظهر عكس ما يبطنون لنا ليس ضروريا.
ولم يكتفوا بالمشاركة في إبادة المسلمين والسنة في أي مكان تطوله أيديهم ومخططاتهم القذرة ؛ بل صارت مطامعهم تقودهم إلى المساس في الحرمين الشريفين إما بتفجير مفخخ أو بصاروخ بالستي ، وما حدث في الأيام القليلة السابقة من استهداف مكة المكرمة إلا دليل قائم على ما وصلوا اليه من جرأة.
** لاشك بأن للبيت رب يحمية وأن الدين محمّي إن شاء الله إلى قيام الساعة ولكن المخزي والمحزن (( إن لم نكن نحن الأمة التي اختارها الله لحماية مقدساته)).
وفي الأخير،،، وإن كان يظهرفي هذا المقال نَفَسْ التشاؤم والإنهزامية، إلا أنه في الواقع عكس ذلك فنحن واثقون بالله أولا وأخرا. ولنا تاريخ مشرف يزخر في المواقف التي تغلبت فيها أمتنا على كثير من التحديات مع قلت المعطيات .
كما أنه لم يساورني الشك في قدرة وكفاءة الشباب في حال توفرت لهم البيئة السليمة المحفزة ولنا في الصحابي الشاب الجليل ( أسامة بن زيد ) رضي الله عنه أسوة حسنة حيث تمكن وعمره لم يتجاوز الثامنة عشر من قيادة جيش خرج لقتال الروم في الشام مع أن الجيش يضم كبار الصحابة ومنهم عمربن الخطاب رضي الله عنه.
واليوم فشبابنا وشاباتنا لا يقلّون همة وكفاءة عن سلفهم الصالح إن شاء الله ولكن السؤال هو :
على الرغم من أن هذا الزمن كثر فيه تساقط الأقنعة…أما آن الآوان لكي تسقط تلك (البراقع) التي لطالما أراد الأعداء أن تبقى على صقور هذه الأمة وشبابها . ويعي شبابنا ما يحيط بنا قبل فوات الأوان!!!!!

بقلم الكاتب : سليمان بشير المغير